عظيم " ، ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عز وجل : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس ، لا يزل ولا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب الله ) لاحظ كلمات الامام أن الله تعالى أكمل لنبيه الأدب والخلق ، ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ..وأنه لا يزل ولا يخطئ لا في التبليغ فقط فهذا مسلَّم وإنما في شيء مما يسوس به الخلق .. أين هذا وكلام البعض من أنه بشر يتكلم في الرضا والسخط ، ويلعن في غير موضعه ؟ وأين هذا من النهي عن الكتابة عنه ؟ لقد قارنت بعض الروايات
بين عطاء الله لسليمان النبي عليه السلام وبين عطاء الله للنبي الأكرم محمد ، أما الأول فقد بلغت أقصى همته أن قال  رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) وهي لا شك همة دنيوية عالية جدا فأجابه الله تعالى ، فإن الله يحب معالي الأمور والطموح (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تجَْرِى بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَ الشَّيَاطِينَ كلَُّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ* وَ ءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فىِ الْأَصْفَادِ*هَاذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيرِْ حِسَابٍ*) ومختصر الكلام أن الكون أصبح تحت إرادة سليمان وما في الكون أصبح خادما لسليمان بإذن الله . وأما النبي صلى الله عليه وآله ، فقد أعطاه منزلة ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) هذا تصرف في الدين .. وشتان بين المنزلتين..والذي
يعرف الفرق بينهما ويعرف من أين كانت البداية مع النبي صلى الله عليه وآله ، وأنها لم تكن عبارة عن عمل كلف به محمد بن عبد الله بعدما بلغ الأربعين من العمر ، وإنما هو بذرة غرست ورعيت وحميت في الأصلاب والأرحام منذ الأزل حتى تخرج نقية طاهرة طيبة .. ثم بعد أن اكتحلت عين الوجود بنور طلعته قرن به أعظم ملائكة الله لكي يتكامل أكثر ، حتى إذا بعثه الله بالنبوة كان ( على خلق عظيم ) .هكذا يتحدث الإمام عن النبي العظيم والرسول الكريم ، وهذا ما يعتقدة شيعة أمير المؤمنين في رسول الله صلى الله عليه وآله .. ولهذا فإننا ننظر إلى الفكرة ( لو كانت تسمى كذلك ) التي بثها بعض أعدائهم ومخالفيهم من أن الشيعة
يعتقدون بأن النبوة كان ينبغي أن تنزل على علي فغلط جبرئيل وأنزلها على محمد !! نقول هذا هذيان معتوه .. علي قصارى ما يصل إليه كما قال أنه منه ، ونوره مشتق من نوره (وأنا منه كالصنو للصنو والذراع والعضد) ، بل إن بعضهم حين يرى موقع علي وفضله ويريد أن يقايس بين فضله وفضل رسول الله صلى الله عليه وآله فيسأله : أنت أفضل أم محمد ؟ قال : ويحك إنما أنا عبد من عبيد محمد ! هكذا يعلمنا ـ ويعلم الأمة ـ عليٌّ كيفية الصلاة على النبي ( اللهم داحي المدحوات ، وداعم المسموكات ، وجابل القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق . والفاتح لما انغلق .
والمعلن الحق بالحق والدافع جيشات الأباطيل . والدامغ صولات الأضاليل . كما حمل فاضطلع قائما بأمرك مستوفزا في مرضاتك غير ناكل عن قدم ، ولا واه في عزم ، واعيا لوحيك حافظا لعهدك . ماضيا على نفاذ أمرك . حتى أورى قبس القابس وأضاء الطريق للخابط وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن . وأقام موضحات الأعلام ونيرات الأحكام . فهو أمينك المأمون وخازن علمك المخزون وشهيدك يوم الدين وبعيثك بالحق ، ورسولك إلى الخلق . اللهم افسح له مفسحا في ظلك واجزه مضاعفات الخير من فضلك ، اللهم أعل على بناء البانين بناءه وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ومرضي المقالة ذا منطق عدل . وخطة فصل . اللهم اجمع بيننا وبينه