المجتمع بين الرشد والسفاهة

مثل هذه الأمور ( ٥ مليارات دولار ) كما ذكرت بعض الاحصائيات . كل هؤلاء يقولون أنه علم أعطاهم الله إياه ، ومنحة أكرمهم بها ! * التي أخبر بعض هؤلاء زوجها أن عليها سبعة عفاريت ، فقام زوجها بتطليقها !! بالطبع هناك خلفيات تاريخية كروافد للوهم والخرافة فيوجد في بعض الشعوب خرافات ( فك المشمر ، وضع أشياء على باب بيت من لا تحمل ، وهذه كلها تعتمد قاعدة أن المشكلة هي خارجية ، بينما ( دواؤك فيك وما تشعر وداؤك منك وما تبصر ) . يستفيد الكثير من هؤلاء من حقيقة أن الانسان يحب أن يلقي بالمشكلة خارجا ، ويخلي مسؤوليته فإذا حصل الطلاق بينه وبين زوجته فلسبب وجود عمل ! وإذا فشل في عمله فبسبب جني وهكذا

، .. * كثير مما يقال عن الاستشفاء بالقرآن ليس في محله : ولعل قائلا يقول ماذا تقول في (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً) (الاسراء:٨٢ ) فالجواب : ـ أن الآية ناظرة في الأكثر إلى الأمراض الروحية والمعنوية والعقدية ، والشاهد على ذلك أنها تقول إنه فيه شفاء للمؤمنين ، بينما في العسل تقول (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ) (النحل:٦٩) هنا تقول الشفاء للمؤمنين بينما هناك العسل شفاء للناس ، وهنا القرآن يزيد الظالمين خسارا .. وقد أكد العلامة الطباطبائي على ذلك واستشهد عليه بعطف القرآن الرحمة على الشفاء مما يفيد أن الآية تتحدث عن الأمراض المعنوية . وشاهده الآخر ما ينقل عن النبي  ( من

لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله ) . * مشكلة مثل هذا أنه في الحالة الأخرى ـ عدم الشفاء ـ وهي كثيرة ، يحدث التكذيب بالقرآن ! * ثم من هو المعالج ؟ إذا كان الأمر نفسيا فهذا لا يحتاج إلى شخص يأخذ مقادير هائلة من الأموال لكي يقرأ عدة آيات أو يكتبها .. أحد هؤلاء تبين في مقابلة أنه يكسب حوالي ١٢٠ ألف ريال في الشهر من خلال هذا العمل ؟ ** ما هو موجود لدينا من الروايات يطالب الشخص نفسه بأن يفعل تلك الأشياء من القراءة والمسح .. ** المطلوب أن يصعد المجتمع إلى مستوى الرشد الاجتماعي ، فإنه إن وصل لذلك المستوى ، فإن السياسي حينئذ لا يستطيع أن يخدعه !! ( إنما قتل عمارا من جاء

به إلى المعركة ) .! ولا عالم الدين غير الحقيقي الذي يصور له أن صراعه الأساس هو مع بقية الطوائف وأن ( الطائفة الفلانية أولى بالقتال من الكفار ) .، ولا المترف الذي يستحصل أمواله من خلال بعض الخدع ؟ ما به يعرف رشد المجتمع : ١/ هل هو سلوك القطيع أو السلوك الواعي أمام القضايا : ( الذي رأى جماعة يضربون شخصا فضربه معهم ثم سأل واحدا واحدا منهم عن سبب الضرب فلم يدروا لماذا ) .. ( سللتم علينا سيفا لنا في أيمانكم وحششتم علينا نارا .. كما قال الامام الحسين للجيش الأموي ) . ٢/ هل يربط النتائج بأسبابها ومقدماتها ، أو أنه يفكر بنمط قماري ؟ في علاجه ، وثروته ، وسياسته ؟

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة