مبادرا أنعاه إليهم . فقالت فاطمة عليها السلام : يا أبا الدرداء ما كان من شأنه وقصته فأخبرتها الخبر . فقالت : هي والله يا أبا الدرداء الغشية التي تأخذه من خشية الله ثم أتوه بماء فنضحوه على وجهه فأفاق ونظر إلي وأنا أبكى . فقال : مم بكاؤك يا أبا الدرداء ؟ فقلت مما أراه تنزله بنفسك فقال يا أبا الدرداء : فكيف ولو رأيتني ودعى بي إلى الحساب ، وأيقن أهل الجرايم بالعذاب ، واحتوشتني ملائكة غلاظ وزبانية فظاظ فوقفت بين يدي الملك الجبار قد أسلمتني الأحباء ، ورحمني أهل الدنيا لكنت أشد رحمة لي بين يدي من لا تخفى عليه خافية . فقال أبو الدرداء : فوالله ما رأيت ذلك لاحد من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وآله .