للنساء, الوسيلة الأولى هي وسيلة التثقيف الذاتي التي يشترك فيها الرجال والنساء من المهم جداً أن يفكر الأب في صناعة وإنشاء مكتبة بحجم طاقة هذه البنات أو الفتيات الموجودات في بيته وعلى مستواهن قسم من الناس يتصور مجرد وجود الكتاب يكفي لابد أن يكون الكتاب مناسباً للمرحلة العمرية وللمستوى الثقافي التي تعيشه هذه البنت, ألا أن تأتي وتخلي مثلاً مجموعة من كتب الفقه والأصول والعقائد ذات المستوى العالي في البيت لا ينتفع بها أحد لابد أن تلاحظ أن مستوى الابتدائية يحتاج كتب معينة والثانوية تحتاج إلى مستوى آخر والمتوسطة تحتاج إلى مستوى ثالث فهذه الكتب والأشرطة وما شابه ذلك مع تشويق الأب وترغيبه إلى بناته لكي يتثقفن ويتعلمن ويعين أمور دينهن يعرفن ما الذي ينبغي عليهن , حقوقهن في المجتمع
وحقوق المجتمع عليهن ماهي ؟ لو في المستقبل صارت جزء من هذه الأسرة كيف لها أن تدير أمرها وأمر بيتها وأمر أسرتها ؟ هذه أمور قد يمكن الحصول عليها بالتجربة من الأم مثلاً أو كبيرات السن , ولكن أيضا لابد في قسم آخر من المعلومات لابد من الإطلاع عليها من خلال الكتاب وما شابه . الوسيلة الأخرى هي المجالس النسائية الحسينية يوجد في مجتمعنا عدد كبير جداً من المجالس الحسينية النسائية ربما تزيد عن مجالس الرجال عدداً, وبعضها قد يكون دائراً على مدار السنة ولكن مع الأسف الشديد هذه المجالس النسائية الحسينية لا تمارس دورها المطلوب منها في التوعية والتثقيف كما ينبغي بل هناك انفصال بين طبقة البنات والنساء الشابات وبين هذه المجالس الحسينية الآن محرم هذه ثلاثة عشر يومًا
مرت و عديد من المجالس الحسينية النسائية موجودة, لو تعمل استقراء تجد أن القسم الأكبر من النساء الشابات فضلا عن البنات لا يحضرن إلى هذه المجالس الحسينية النسائية, و سبب ذلك واضح أنها لا تزال على النمط القديم ولم يدخل عليها أي نوع مكن أنواع التغيير بل تثير أسئلة في ذهن الحاضرات ولا تلقى إجابة حتى في السيرة يعني تعتمد مجموعة من الكتب غير المحققة, مجموعة من الكتب التي لم يكتبها علماء و فيها الكثير من الجهات التي هي محل التساؤل , ربما المرأة كبيرة السن تقبل بهذا المعنى تعبدا ولا تناقش فيه لكن المرأة الشابة و البنت من الممكن أن تثير في ذهنها تلك الرواية سؤالا واستفسارا وعدم تصديق و تشكيكا إلى غير ذلك ..لهذا السبب أنت تجد هذا
الانفصال الموجود بين النساء الشابات على وجه الخصوص وبين هذه المجالس الحسينية, من المهم جداً أن نحافظ على هذه المجالس الحسينية النسائية وأن نزيد ها ولكن نسعى لتغيير المضمون الذي يكون فيها وذلك عبر إعداد قارئات قادرات على إلقاء الأحاديث المحققة..على تعليم العقائد..على ذكر المسائل الشرعية..على التعرض إلى التاريخ, منبريات يكون لهن مستوى عالي من الفهم والمعرفة ذلك لو حدث فإن أثره في المجتمع النسائي في بلادنا سيكون أثراً كبيراً جداً, وهذا ممكن الآن يوجد في مناطقنا هذا النوع وإن كان ضمن حدود بسيطة جداً وعدد محدود للغاية لكن لو فكر المجتمع في تخريج هذه الفئة القادرة على التوجيه..القادرة على الإرشاد..القادرة على الوعظ..القادرة على التوجيه..ذات المستوى العالي كما حصل بالنسبة إلى الرجال ربما قبل أربعين سنة –أكثر أو أقل من
الزمان- أيضاً كانت لدينا مشكلة في العالم الشيعي فيما يرتبط بالمنبر الحسيني على صعيد الرجال أيضاً أنه كان تقليدياً إلى أقصى الدرجات ولم يكن هناك إقبال كبير عليه ببركة جهود الرواد الذين جددوا الحياة في المنبر أمكن لهذا المنبر أن ينشأ جيلاً آخر من الخطباء والمرشدين والوعاظ الذين يستطيعون أن يلامسوا القضايا التي تهم المجتمع هذا كما حصل للرجال من الممكن أن يحصل مع سعي في قسم النساء لاسيما مع ما سنشير إليه من قضية الحوزة العلمية النسائية ولزوم تأسيسها, فإذا المجالس الحسينية النسائية من الموارد التي يمكن أن تنفع المجتمع النسائي عندنا في رفع مستواهن الثقافي والديني إلى مستويات عالية أيضاً إضافة إلى ذلك صلاة الجماعة, صلاة الجماعة من المواضع التي هي من الناحية النظرية مصدر من مصادر المعرفة