و أنت الإمام ابن الإمام فما الذي حدث كانوا يقاتلون أهل الجمل ويهزمونهم ويقاتلون أهل صفين ويكادون أن يهزموهم وعندما تدعوهم إلى القتال ينهزموا فأجابه الإمام الحسن " كنتم أيام أبي تقاتلون القوم وأن آخرتكم بين أعينكم ودنياكم خلفكم واليوم تقاتلون القوم وأن دنياكم نصب أعينكم وآخرتكم خلف ظهوركم "[٨] فاختلاف الدوافع أدى إلى الهزيمة والإمام الحسين أيضا قد وضع الأمة في ذلك الوقت أمم مشكلتها فقد خرج من المدينة في الثالث من شعبان سنة ستين للهجرة وبقي في مكة المكرمة وجاءته رسائل أهل الكوفة أرسل الإمام الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوفة في مهمة استطلاعية ولم يكن في مهمة انقلابية أو تأسيس الحكم فكتب إليه مسلم "أن الرائد لا يكذب أهله فقد بايعني ثمانية عشر ألفا فأقدم فإن جميع
الناس معك"[٩] والحسين عزم على الخروج في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة يوم التروية ولكنه بين للناس الوضع الموجود والمشكلة القائمة فقام خطيبا بخطبته المشهور من أجل أن يوضح للناس طريقه وأنه ذاهبا للشهادة " خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ،وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ،وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النوواويس وأرض كربلاء...."[١٠] -------------------------------------------------------------------------------- [١]النور ١٩ [٢]ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب ج /٢ ص ٤ [٣] التوبة ٢٥ [٤]آل عمران ١٤٣ [٥] نهج البلاغة الخطبة ٩٧ [٦] المتقي الهندي كنز العمال ج/١٣ ص ١٩٧ [٧] نهج البلاغة ج/١ خطب الإمام علي عليه السلام ص ١٨٨ [٨] ؟؟؟ [٩] الدينوري، الأخبار الطوال ص ٢٤٣
[١٠] ،السيد محسن الأمين، لواعج الأشجان ص ٧٠