تضخم الشعور بالمظلومية لدى أبناء المجتمع وآثارها السلبية

يكون بعضه صحيحا في تقصد الغير علينا ولكن هل كل حالة فشل مهما كان نوعها سببها تقصد الآخرين؟وبدلا من التفكير في نقاط الضعف نأتي بهذه التبريرات ونضع المسؤولية على غيرنا ،فتصبح هذه المشكلة هي الغطاء الذي نبرر عليه فشلنا . تلك هي الآثار التي تنتج عن تضخم الشعور بالمظلومية والاضطهاد ولكن هل لاحظنا أو وازنا بين الظلم الذي وقع على أهل البيت والذي يقع علينا فالظلم الذي وقع على أهل البيت والشيعة السابقين أكثر بكثير من الظلم الذي يقع على الشيعة في العالم اليوم و ولكن تضخم الشعور بالمظلومية عندنا أكثر منهم بكثير بل على العكس هم حولوا ذلك الشعور بالمظالم إلى إنجازات بينما نحن أصبحنا نكرس هذا الشعور لكي نجعله تبريرا. وينبغي على الإنسان أن يضع هذه المشكلة في

حدودها فتعرض الشيعة للظلم طوال تاريخهم هذا صحيح ولكن هل الشيعة وحدهم تعرضوا إلى مثل هذا الظلم فالفلسطينيون مثلا ألا يتعرضون إلى ظلم أكثر ؟والأكراد ألم يتعرضوا إلى ظلم ؟ ألم يموتوا بالجملة ؟ فينبغي أن لا يفكر الإنسان أنه إذا نعرض إلى مجموعة من المضايقات أو الظلم أن يجعله حالة تبريرية للوضع الذي هو فيه فيؤثر ذلك في ثقافته وفي سلوكه وفي عمله وسائر نشاطاته في المجتمع لأن ذلك غير صحيح بل القرآن الكريم يقول]أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [[٤]فلو نلاحظ الإنجازات في مقابل المظلومية تجد أن الإنجازات التي حققها أهل البيت عيهم السلام على مدى التاريخ أضعاف مضاعفة من المظلومية التي حلت عليهم

والله يقول قد أصبتم مثليها من الإنجازات مرات وتحدثنا عن الدول الشيعية عبر التاريخ وإسهاماتهم في الفكر الإسلامي وعظم ثمرة جنوها ولا نزال نجنيها هي بقاء المذهب رغم تلك الصعوبات التي عصفت بهم. ولنرى في التاريخ من الذي انتصر وحقق إنجازاته و أهدافه هل الشيعة أم أعدائهم هل الذي أراد أن يمحي الإسلام أم القائل خرجت في طلب الإصلاح في أمة جدي ؟ ويقول الشاعر في هذا المعنى : ضنوا بأن يزيدهم قتل الحسين لكنما قتل الحسين يزيدا ثم أن هذه المظلومية إذا أصبحت تحدي واستطاع التغلب عليه فأن هذا الفئة التي تجاوزت التحدي سوف تصبح أقوى مما كانت عليه قبل التحدي كما يقول أرنولد توينبي . لذلك يجب علينا أن ننشر في مجتمعنا ثقافة الإنجاز ولابد أن نتساءل لماذا

أخبار المشاكل تنشر عندنا بينما أخبار الإنجازات ليست كذلك . ---------------------------------------------------------------- ١ الشيخ محمد صادق النجمي، أضواء على الصحيحين ص ٥٣ ٢ المنافقون (٨ ) ٣ آل عمران (١٣٩) ٤ آل عمران (١٦٥)

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة