كأتباع لأهل البيت أن تكون عندنا فكر كاملة في كيفية إنهاض هذا المجتمع في الجانب الاقتصادي والسياسي والثقافي ويجب أن تكون لدينا فكرة للطلاب كيف ينمون ويخدمون مذهبهم ومجتمعهم ؟والطالبات كذلك والعمال والموظفون إلى غير ذلك . وأهم ما يجب علينا ، أن لا نهتم بالمشاكل الجانبية و إلا سيبقى مجتمعنا باستمرار في ردود أفعال وينسى خطه الأصلي خط البناء والتقدم والتطوير والإقلاع بما يمتلك من الطاقات فاليوم صراع طائفي وغدا صراع علمائي وبعده صراع مرجعي وبعده صراع سياسي... وهكذا تستنـزف الطاقات ويذكر في هذا المجال القصة التالية:ينقلون أن رجلا كان في كربلاء وكان في نفس المكان عالم أخباري وهذا العالم سيطر على الأوضاع في تلك المحلة فالتف الناس حوله مما أزعج ذلك الرجل وما كان منه إلا أن دعا
نفرا من قرويي العراق وتحدث عن فضائل أبو الفضل وفي النهاية سألهم ماذا تقولون في من يقول أن شباك ضريح العباس نجس _وذلك لعلمه أن بعض العلماء الإخباريين يفتون بنجاسة الحديد _ فأجابوه :نقطعه !! من يجرء على ذلك ؟ فقال لهم هناك عالما يقول ذلك وأن لم تصدقوا اسألوا ذلك العالم هل شباك ضريح العباس طاهر أم نجس ، فذهبوا وسألوه فقال لهم : ظاهرا أن الحديد نجس . فقالوا له: لا يهمنا ذلك بل الذي يهمنا هل شباك ضريح العباس طاهر أم نجس. فقال لهم : إذا كان من الحديد فهو نجس . ولم يكد أن ينتهي من كلامه حتى انهالوا عليه ضربا ولكما ورفسا ولم يخرج من ذلك المكان إلا بحشاشة نفسه ولم يعد بعد ذلك إلى
تلك المحلة فنلاحظ كيف استغل ذلك الرجل حماس القرويين بإخراج ذلك العالم نعم كثيرا ما استغل الحماس أحيانا بحسن نية ولكن أحيانا بسوء نية . الانفعال العاطفي إذا كان في مكانه يكون إيجابيا ولكن عندما وبقدر ما يكون إيجابيا يكون أكثر منه سلبيا إذا كان في غير مكانه إذا دخل في حل المشاكل الفردية منها والاجتماعية ولذلك يقول أمير المؤمنين " أشد الناس ندامة وأكثرها ملامة العجل النزق الذي لا يدركه عقله إلا بعد فوات أمره "[٢] إي بعد فوات الأوان يتبين له أن تفكيره بعد أن تذهب السكرة تأتي الفكرة ليكتشف ماذا حل به من هنا كان كلامه أشد الناس ندامة وأكثرهم ملامة العجل النزق ومن هو النزق يأتي الجواب هو الذي لا يدركه عقله إلا بعد فوات أمره
بعد (أن يقع الفأس على الرأس ) يقول يا ليتني وهل تنفعه؟ هذه المشكلة من المشاكل الذي نعانيها في مجتمعاتنا فنرى التحديات تحيط بهذا المجتمع وأعمال من خلال أشخاص مخالفين ومعادين فيقول بعض المتحمسين لماذا لا نرد عليهم بنفس طريقتهم ، والتفكير الصحيح لا يقول بتفريغ الشحنات برغم أن هذا التفريغ قد يهدأ ذلك الحماس ولكن هل هذا علاج المشكلة ؟! أن علاج المشكلة شيء آخر وهو ليس في حدودها ، وإنما علاجها في حدود المجتمع وعلى مدى الزمان ،فلماذا يتهجمون علينا ؟ لأننا ضعفاء ويجب علينا أن نفكر كيف نستطيع أن نقوي ونحصن أنفسنا من خلال خطة دائمة مستمرة لماذا يشتمك لأن تحالفاتك قليلة والارتباط الاجتماعي قليل و إلا لو كان مجتمعنا قويا مترابطا متماسكا مثقفا ذا كفاءة يحرك
ماله واقتصاده في المجال الصحيح فأن مجتمعنا يصبح قويا والقوي لا يتهجم عليه فلابد من التفكير كيف نقوي مجتمعنا وكيف نحرك الطاقات فمثلا بدلا من التفكير في الرد على كتاب طبع ضدنا بكتاب أو كتابين ضد هذه الطائفة أو غيرها لابد أن نفكر كيف نحصن مجتمعنا ضد مثل هذه الكتب وذلك بالتفكير كيف نبني مجتمعنا ضد هذه الأمور وبتثقف شبابنا ثقافة عقائدية بحيث لا يتأثر بمثل هذه الكتب ويعتبره هراء بينما الرد عليهم بكتاب آخر بتلك الطريقة فإن سلسة الكتب التي من هذا النوع لن تنقطع . فإذا كان انتماء الإنسان لمذهب أهل البيت يجعله في موقع تحدي من فلان أو فلان لا بد من التفكير كيف نقوي ترابطنا بحيث يتحول إلى قوة ولا يستضعف من قبل الآخرين أما تفريغ