الجزيرة: حرية التعبير وتطبيقاتها في الشريعة الإسلامية

التخصص وأن يكون رأي المتخصص مُقدَّما على رأيي وهذا لا يختص بالشيعة ولا يختص بالمجال الديني وإنما هو رأي بشري عام فلا نعتقد نحن أن هناك تَخالُفا. خديجة بن قنة: نعم، لكن فضيلة الشيخ الواقع يؤكد غير ذلك المرجع أو المرجعية الشيعية دائما تتدخل في كل صغيرة وكبيرة ولدينا المثال الأكبر مرجعية السيد السيستاني في العراق، فهناك من يرى بأن عصمة بعض الأئمة عند الشيعة وهم طبعا من البشر يفرض ولاءً شبه مطلق لهؤلاء الأئمة، ألا يُضيِّق ذلك برأيكم من حرية الفكر والرأي؟ فوزي آل سيف: يعني ينبغي أن نفصل بين الأمرين بين ما يرتبط بالمرجعيات الشيعية التي لا أحد يقول بعصمتها وإن بلغت من العلم والورع والتقوى شيئا كبيرا إلا أنها بالتالي تبقى في جانب يمكن أن يُستَدرَك عليها

يمكن أن تُناقَش والشاهد على ذلك هو باب الاجتهاد والنقاش فيه، لو كان هناك رأي أن المرجع الشيعي أو الفقيه الشيعي مثلا لا يُستدرَك عليه ولا يُناقَش لما كان هناك مجال لقضية اجتهاد ولا لنقاش في هذه الأمور، نعم فيما يرتبط بالعصمة التي نعتقدها للنبي صلى الله عليه وآله وللأئمة المعصومين الأمر يختلف في هذه الجهة. خديجة بن قنة: هل لكم أن تشرحوا لنا طبيعة هذا الاختلاف؟ فوزي آل سيف: كما هو الحال بالنسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله نحن نعتقد أن النبي فيما يرتبط بالتبليغ وكونه مُبشِّرا ومنذِرا ورسولا من الله سبحانه وتعالى فإنه لا ينطق إلا عن وحي الله ولا يتحدث إلا من خلال هُدَى التشريع، شيعة أهل البيت يعتقدون أن نفس هذا الموقع التبليغي، نفس

هذا الموقع القيادي الموجود لرسول الله صلى الله عليه وآله يوجد أيضا للأئمة الإثني عشر من أهل البيت عليهم السلام، قد يُناقش إنسان في أن هل هناك نصٌّ أو وصية أو غير ذلك ولكن نحن نتحدث بعد الفراغ عن أن أئمة أهل البيت عليهم السلام هم الامتداد لرسول الله وبالتالي فهم أيضا يُبلِّغون عن الله بما ورثوه من علم رسول الله صلى الله عليه وآله. خديجة بن قنة: إذاً لا يملك الشيعي حرية الفكر والرأي في حضور هذه المراجع الأئمة؟ فوزي آل سيف: بالنسبة للأئمة المعصومين نعم كما أن المسلم عموما لا يملك ذلك بالنسبة إلى رسول الله، أصل القضية مُتَّفق عليها وهي أن فيما يرتبط بالإنسان المعصوم عن الخطأ كرسول الله باتفاق المسلمين وكالأئمة بالنسبة إلى شيعة أهل البيت

في هذه الدائرة لا يستطيع الإنسان أن يَستدرِك في هذا الجانب العقدي أو الفقهي باعتبار أن ذلك الشخص المعصوم يُعبِّر عن وحي الله سبحانه وتعالى. خديجة بن قنة: نأخذ فاصلا قصيرا ثم نواصل الحديث في موضوع حرية التعبير مع فضيلة الشيخ فوزي آل سيف من علماء الشيعة في المملكة العربية السعودية ثم نعود إليكم مشاهدينا. ثوابت حرية التعبير خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة، موضوع حلقتنا اليوم حرية التعبير وتطبيقاتها مع فضيلة الشيخ فوزي آل سيف من علماء الشيعة في المملكة العربية السعودية، أهلا بكم فضيلة الشيخ مرة ثانية، نريد أن نتحدث عن الثوابت التي تُرافق حرية التعبير، هل الحرية في التعبير وحرية التفكير وحرية الرأي هي حق ثابت مُطلق لكل إنسان أن يقول

ما يشاء متى يشاء وكيفما شاء؟ فوزي آل سيف: يبدو أنه لابد أن نفصل بين مستويين؛ المستوى الأول هو حرية التفكير وحرية الرأي والمستوى الآخر هو حرية التعبير عن تلك الآراء، بالنسبة للمستوى الأولى لا أعتقد أن هناك مجالا للتحديد، لا أعتقد أن هناك مجالا لتحديد الفكري من الحديث ومن التفكير ومن النظر ومن التأمُّل، هناك أسئلة موجودة في الواقع هناك أسئلة تنعكس على ذهن الإنسان فيفكر فيها وينظر فيها ولا يمكن أن يُمنَع عن الإنسان هذا المجال ولذلك لا يُحاسَب الإنسان على بعض.. على تفكير في بعض الأسئلة الحرجة مثل التَفكُّر في الخالق على سبيل المثال، نعم في مستوى آخر يمكن الحديث عن مُحدِّدات وعن ضوابط وهو مستوى حرية التعبير عن تلك الآراء، وصل الإنسان إلى نتيجة ما من

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة