الحسين في وجه الاستبداد

، فيكون عاجزا عن مواجهة التحديات ، ولذلك تسقط الدول المستبدة في أول مواجهة .. عاجز في الفكر : لأنه يؤمن بشخص يقول : ما أريكم إلا ما أرى . وما علمت لكم من إله غيري ، وآمنتم له قبل أن آذن لكم ؟ ٢/ يعلم الاتباع الكاذب و المخالفة المستترة : ويبعد عن الصدق ، فإن الصدق عند المستبد مهلكة ، والرأي الصحيح مشكلة ولهذا يطيع الناس في الظاهر ويخالفون في الواقع ، تماما كما جرى في قصة السلطان الذي أمر الناس أن يملؤوا القدر الكبير لبنا فملؤه ماء . ٣/ إعادة إنتاج الاستبداد في المجتمع : فالمواطن خانع لمن فوقه أسد على من تحته .. الرجل يستبد بالمرأة والمرأة بطفلتها ، والمدرس بطلابه ، والطلاب بالطبيعة وهكذا ..

السلطان برجل الدين ، وهذا بمن يتبعه . الاستبداد والديمقراطية : البعض يعارض الديمقراطية بزعم أنها وافد غربي ، فيتمسك بالاستبداد ، وإذا نظرنا إلى القيم التي يتحدث عنها في النظام الديمقراطي ، من اختيار الناس ورأيهم بما في ذلك حق المرأة في الانتخاب .، ومن سيادة القانون فوق الحاكم والمحكوم ، ومن مساءلة ومحاسبة الجميع ، وفصل السلطات عن بعضها واستقلالها .. لرأينا أن أكثرها لا يبتعد عن الدين . ** رفض الحسين لبيعة يزيد هو رفض للاستبداد بأعلى الأصوات .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة