وأنهم يعملون ضده وضد جماعته ! فيستشعر الضعف أكثر فالغرب الكافر ضده ، وسائر الفرق عليه ، والوضع السياسي يتعقبه ..الخ ، بينما حقيقة الأمر أن العالم هو عالم المصالح ، متى التقت مصلحة هذا الطرف مع ذلك الطرف تحالفا ، ( فكرة المؤامرة .. والبعض يوظف التاريخ لهذه الجهة ، وأن التآمر تم على الشيعة من يوم السقيفة ! والبعض يقنع بما هو جديد ، فهناك بروتوكولات لحكماء صهيون والعالم يسير على طبقها !! وهناك حكومة العالم الخفية ! وما عدا ذلك فهم أحجار على رقعة الشطرنج !! ) .وهذا كله ناشيء من فكر المؤامرة . القضية لا ترتبط بهذا الجانب وإنما القضية تلاقي مصالح الجماعات ، فحين التقت مصلحة الأمريكيين والأوربيين في البوسنة والهرسك مع المسلمين ، تحالفوا
ضد المسيحيين الصرب ، ودخلوا حربا ضدهم وساعدوا المسلمين في إقامة جمهورية خاصة بهم .. وهكذا .. كيف نتجاوز هذه الثقافة ، وهذا الشعور ؟ ١/الالتفات إلى ما نملكه من ميزة ثقافية : هناك أقليات لا ثقافة لها ، وهي بهذا لا تستطيع أن تمارس على مستوى العالم دورا يتجاوز حجمها ، مثل الدروز حيث ثقافتهم باطنية .. بينما يمتلك التشيع ثقافة رائدة تستطيع أن تقدم الكثير للعالم ..ولكن المشكلة في إيصال هذه الثقافة للدنيا .. مثال للمقارنة : بلغ عدد الكتب المؤلفة عن هتلر القائد الألماني المعروف من سنة ١٩٤٥ ـ إلى عام ٢٠٠٠ .. ( ٥٥٠٠٠) خمسة وخمسين ألف كتاب !! بمعدل ١٠٠٠ كتاب في كل سنة كما نقلت ذلك جريدة الوفاق .. هل كتبنا ـ نحن المسلمين
عن رسول الله هذا العدد ؟ عن أمير المؤمنين ؟ ٢/ الاهتمام بالتفوق النوعي : فلا ينبغي الاكتفاء بنصف الأشياء .. والتوقف ، في المجال الطبي ، الهندسي ، التقني ، التجاري ، إذا قال ذلك الشاعر ( لنا الصدر دون العالمين أو القبر ) مفتخرا ، فينبغي أن يقول الواحد منا ذلك من موقع النشاط والهمة . وهذا ما صنعته بعض الأقليات : الأمريكيون من أصل آسيوي نسبتهم في أمريكا ٢٪ فقط .. لكن رؤساهم قرروا أن يكون لهم دور كبير في الساحة الأمريكية ، فخططوا لكي يتفوقوا في التعليم والبحث العلمي ، فأصبحوا يسيطرون الآن على ٢٠٪ من التعليم العالي ومراكز البحوث العلمية !