عن الصفويين والتبشير الشيعي

ـ ثالثة تلك الوقفات : أنه لا ينبغي ولم يكن متوقعا من أمثال الدكتور القرضاوي ، أن ‏تكون قضية الحوار ، وبالنتيجة التقريب بين فئات الأمة ، قضية مساومة بمعنى إما أن تكونوا ‏هكذا وإما أن ( نفض السيرة ) ! وماذا لو قال بعض علماء الشيعة نفس الكلام ، إما إن ‏تكفوا عن عقد مؤتمرات نصر السنة وإما أن نترك التقريب ؟ إن هذا الأمر ليس بصحيح في ‏كلا الطرفين ! ‏ ـ إننا نعتقد أن البعض قد وقع ـ من دون أن يشعر ـ فيما كان يخطط له الأمريكيون من ‏صنع عدو داخلي لأبناء الأمة لكي يستنجد الجميع بالأمريكيين كمخلص لهذا الفريق من ذاك ‏وبالعكس .. فإنهم يصنعون وضعا سيئا في العراق إلى حد يستنجد الشيعة فيه بالأمريكيين

حتى ‏ينجو من المشاكل ، ويصنعون وضعا سيئا في لبنان إلى حد يستنجد فيه السنة بالأمريكيين ‏باعتبارهم الطرف القادر على حل المشاكل ، وهكذا يتسابق أبناء الأمة سنة وشيعة إلى نيل ‏رضى الأمريكيين !!‏ لقد عمل الأمريكيون على تصوير إيران في المجال السياسي على أنها هي العدو الحقيقي للعرب ‏وللخليجيين على وجه الخصوص ، وعملوا على تصوير التشيع في المجال الديني على أنه هو ‏العدو الأول للسنة في العالم فلا بد من الاحتشاد في مواجهته .. ونسي الجميع اسرائيل ونسوا ‏غزو الثقافة الغربية ، وأفكار الانحلال وهكذا .. ‏ إننا نأمل أن يلتفت المسلمون وعلى الخصوص علماؤهم الواعون إلى هذا المخطط الاستعماري ‏الأمريكي ، ويسعوا إلى الألفة والتقارب ..‏

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة