محورية القضية الحسينية:يتميز الشيعة في كل مناطقهم بجعل القضية الحسينية محورا جامعا معبرا عن وجدهم.
الارتباط بالمرجعية الدينية.
ثم انتقل سماحته إلى المحور الثاني، الذي تحدث فيه عن عدد الشيعة في العالم، وقد عبر عن ذلك بقوله «تختلف التقديرات قلة وكثرة، فالشيعة يكثرون من عددهم فيقولون هم نصف المسلمين، وغيرهم يقللون العدد إلى حد انه قد قيل إن عددهم هو ٧٠مليون.
وأفاد السيف بان الانتشار الجغرافي للشيعة في العالم كمواطنين أصليين مر على وجودهم في تلك المناطق قرون وتمتد هذه المناطق في كل القارات القديمة «آسيا وأفريقيا» ففي الهند ٤٠مليون/ وفي الباكستان٣٥مليون/ايرانت٦٠مليون/أفغانستان٨ملاين/ادربيجان٨ملاين/تركيا٣ ملاين/ نيجيريا١٥مليون/العراق ١٥مليون/طاجيكستان٢مليون.
على صعيد آخر ذكر سماحته إلى تاريخ التشيع والشيعة في أربع مناطق تتمتع بأهمية استثنائية وهي العراق بدءا من تمصير الكوفة وتحول الإمام علي إليها فيما بعد،إلى أن تحول العراقيون في أكثريتهم إلى المذهب في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. ولبنان التي تحول فيها التشيع اليوم إلى ما يشبه بيضة القبان، كان لهم تاريخ يبدأ من هجرة الهمدانين من الكوفة. كما تطرق إلى تاريخ التشيع في إيران وتبين فيه كيف أن التشيع في مختلف مراحله وصل وانتشر في إيران بواسطة الرواة والعلماء العرب الذين قدموا من الكوفة أولا ثم لبنان والبحرين ثانيا. وفي الاستعراض التاريخي تحدث الشيخ عن التشيع في القطيف والاحساء والذي بدأ مع إسلام عبد قيس في حوالي السنة السادسة للهجرة.
على صغر حجم الكتاب إلا انه يمتاز بأهمية مادته التاريخية والمعاصرة ولا يخلو من عنصر الإثارة والتشويق وسلاسة الطرح، وبمادته الحيوية يصلح كمصدر ووثيقة هامة للباحثين في التاريخ السياسي الشيعي، كما انه يلبي رغبة غير المختصين خصوصا المهتمين بالاطلاع على نهضة التشيع في العصر الحديث.
