فاطمة ركن علي الاعظم

فاطمة ركن علي الأعظم : أقيم في مسجد الرفعة احتفال بمناسبة ذكرى ميلاد فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين سلام الله عليها . وقد تحدث سماحة الشيخ في هذا الاحتفال مذكرا ببعض الخصائص الفاطمية ومنها ركنية فاطمة في البيت العلوي وكان مما جاء فيه : جاء في الحديث الذي يرويه الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه بسند معتبر إلى الامام الصادق عليه السلام ، عنه أبيه الباقر عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله الانصاري ، أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي قبل موته بثلاث : سلام الله عليك أبا الريحانتين ! أوصيك بريحانتي من الدنيا ، فعن قريب ينهد ركناك ،. والله خليفتي عليك .. فلما قبض رسول الله قال علي : هذا أحد

ركني اللذين قال لي رسول الله .. فلما ماتت فاطمة قال : هذا الركن الثاني .. في البداية لا بد أن نقول : أن الركن بحسب المعنى اللغوي هو جانب الشيء المهم منه . وأما بحسب الاصطلاح في الفقه : فهو ذلك الشيء الذي يفسد العمل العبادي بتركه عمدا وسهوا .. فإنهم يفرقون بين الواجبات الصلاتية مثلا ، بين ما يكون مجرد واجب لا تبطل الصلاة إلا بتركه عمدا ، كقراءة الفاتحة ، وكالأذكار الواجبة ..فلو تركها سهوا أو نسيانا . فإن صلاته تكون صحيحة . وبين الواجبات الركنية التي تفسد الصلاة بتركها عمدا وسهوا ، كما هو الحال في مثل الركوع والسجدتين ، والطهور وتكبيرة الاحرام ، وأمثالها فإنها تختلف عن تلك غير الركنية بهذه الجهة . في أن

الترك حتى غير العمدي لها مبطل للصلاة . وإذا نظرنا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله في حق الزهراء وأنها ركن علي عليهما السلام أمكن لنا أن نعرف موقعها من خلال فهم موقع الركن بالنسبة للشيء . هلموا لنذهب إلى بيت علي عليه السلام ونرى ماذا كانت الزهراء تشكل فيه . هلموا لنرَ أن دور الزهراء بالنسبة للحسنين أولا ولعلي ثانيا كان استثنائيا بكل ماللكلمة من معنى : فهذه الزهراء يكون تأثيرها في التربية الروحية والعبادية للحسنين بالغا ، مع أن المعتاد أن يكون للأب الدور الأكبر إلا أننا نجد التاريخ ينقل لنا أن فاطمة هي التي كانت تقوم بإيقاظ الحسنين للصلاة ليلا ، حتى يتعلما منها قيام الليل ، مثلما نقل عن الامام الحسن (قال : رأيت

أمي فاطمة ( عليها السلام ) قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم ، وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشئ ، فقلت لها : يا أماه ، لم لا تدعون لنفسك كما تدعون لغيرك ؟ فقالت يا بني ، الجار ثم الدار[١]) وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ٧ - ص ١١٣ . وإذا قربت ليلة القدر كان تنيم أولادها نهارا لكي يكونوا قادرين على القيام ليلا ، والسهر بالعبادة . وفي جهة تربية الملكات النفسية والقدرات في نفوس أبنائها ، ها هي تعلم ابنها الحسن كيف يتكلم ويخطب ، وتطلب منه أن يحفظ ما يلقيه رسول الله في المسجد حتى يأتي وينقله

إليها كما رواه ابن شهرآشوب في المناقب : ان الحسن ابن علي ( ع ) كان يحضر مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن سبع سنين فيسمع الوحي فيحفظه فيأتي أمه فيلقي إليها ما حفظه ، فلما دخل علي ( ع ) وجد عندها علما فيسألها عن ذلك فقالت ، من ولدك الحسن ، فتخفى يوما في الدار وقد دخل الحسن وقد سمع الوحي فأراد أن يلقيه إليها فارنج عليه ، فعجبت أمه من ذلك فقال : لا تعجبين يا أماه فان كبيرا يسمعني واستماعه قد أوقفني ، فخرج علي فقبله . وفي رواية : يا أماه قل بياني ، وكل لساني ، لعل سيدا يرعاني . (مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - ص ١٧٥). وأما

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة