، وكذا فعل صاحب الرياض ، والشيخ سليمان البحراني شيخ صاحب الحدائق ، و الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال ، وقد رد صاحب الحدائق تلك النسبة بأن منهجه الذي نراه في شرح النهج وغيره من كتبه ، لا يتناسب مع الكتاب المذكور لا في هدف تأليفه ، ولا في نمط الحديث عن الخلفاء ولذا ردت نسبة الكتاب إليه ، من خلال تحليل نص الكتاب ومنهجية الشيخ ميثم .( قال المحقق المحدث البحراني في اللؤلؤة بعد نقل ترجمة ابن ميثم ، عن رسالة السلافة البهية في الترجمة الميثمية ، لشيخه العلامة الشيخ سليمان البحراني ، وعد الكتاب المذكور من مؤلفاته ، وتوصيفه بأنه لم يعمل مثله ما لفظه : ثم إن ما ذكره شيخنا المذكور من نسبة كتاب الاستغاثة
في بدع الثلاثة للشيخ المشار إليه غلط قد تبع فيه من تقدمه ، ولكن رجع عنه أخيرا فيما وقفت عليه من كلامه ، وبذلك صرح تلميذه الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني رحمه الله ، وإنما الكتاب المذكور كما صرحا به لبعض قدماء الشيعة من أهل الكوفة ، وهو علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي ، والكتاب يسمى كتاب البدع المحدثة ، ذكره النجاشي في جملة كتبه ، ولكن اشتهر في ألسنة الناس تسميته بالاسم الأول ، ونسبته للشيخ ميثم ، ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في التصنيف ، ولهجته وأسلوبه في التأليف ، لا يخفى عليه أن الكتاب المذكور ليس جاريا على تلك اللهجة ، ولا خارجا من تلك اللجة )(١٣) انتهى . وأخيرا : فإن التنوع المذهبي
في الأمة حقيقة لا يمكن تجاهلها ، والحوارات والنقاشات العقدية والفقهية أمر طبيعي ومفيد لإثراء الساحة العلمية والفكرية بمختلف النظريات ، غير أنّا نحتاج إلى منهج في ذلك ، يطلق العنان من جهة لنتائج العقل والفكر ويكون على مستوى عال من الأخلاقية في التعامل مع الرأي الآخر ، والمذهب المخالف سواء في إنصافه أو في طريقة التعبير عنه وعن رموزه .. وهذا ما وجدناه في نهج الشيخ ميثم في شرحه للنهج . الهوامش: (١):اليوسفي الغروي محمد هادي في مقدمة كتاب النجاة في القيامة ص٨ (٢):د . زنكنه ، مقال في مجلة رسالة التقريب عدد ٥٣ (٣):المصدر السابق (٤):السلفية بين أهل السنة والإمامية - السيد محمد الكثيري - ص ٦٣٧ - ٦٣٨ (٥):مصباح السالكين ٣/ ١٤٦ (٦):المصدر ١/ ٢٥٣ (٧):المصدر ج٢/٢٠٥
شرح خطبة ٧٣ (٨):المصدر ٣/ ٢٩٣ خ ١٦١ (٩):المصدر ٣/٢٩٥ (١٠):المصدر ٤ / ٩٧ (١١): المصدر ٣/١٦٤ (١٢):المصدر ٤/٥٠ - مصدر الصور:شبكة راصد الإخبارية
