مشاكل البيع: الحلف وبيع المعيوب
كتابة الفاضلة أمجاد العبدالعال
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون أيها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته ذكرنا في حديث سابق الحديث الذي نقله الشيخ الصدوق في كتابه الخصال عن آبائه عن علي أمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وآله فيما يرتبط بما سمي تارة بآداب التجارة أو بالممنوعات في السوق ونص الحديث هكذا عن رسول الله من باع واشترى فليجتنب خمس خصال وإلا فلا يبيعن ولا يشترين إن إذا لم يتمكن من هذه الخصال فينبغي له أن يترك العمل التجارية ما دام غير قادر على الوفاء بترك الممنوعات فيه الربا الربا وهو أخذ الزيادة من طرف
على حساب طرف آخر وقد يكون الربا في القرض وهو مشهور الآن الأنظمة القائمة في البنوك هي على هذا الأساس تقرضك مبلغا وتأخذ أصل المبلغ وفوقه زيادة هذا مع الاشتراط يكون ربا والربا محرم نعم هناك طريقة تمت الإشارة إليها على رأي بعض فقهائنا يمكن أخذ ذلك القرض لا بعنوان القرض وإنما بعنوان مجهول المالك بإذن المرجع هذا إذا كان البنك الذي يقترض منه للحكومات نسبة فيه وأما لو كان شخصيا فلا طريقة إلى ذلك فيأخذه بعنوان مجهول المالك وبإذن الحاكم الشرعي وهو الفقيه والمرجع أبرز مصاديقه ويكون بانيا في داخل نفسه أنه لو استطاع ألا يدفع الزيادة فسيعمل ذلك فإذا صار هذا الشكل أخذ مالا هو بعنوان مجهول المالك وليه هو الفقيه في زمان الغيب فأخذه هكذا البنك يطالبه
يسدد أصل المبلغ بهذا الاعتبار ويضيف إليه الزيادة حيث لا سبيل له إلى عدم دفعها وإلا أوجب له ذلك الضرر من السجن وما شابه ذلك فهذه طريقة يذكرها الفقهاء في التخلص من القرض الربوي يعني من حرمة أخذ القرض الربوي وفيها تفاصيل لا يتسع لها الحديث هذا هذا قسم من الربا قسم آخر هو الربا المعاملي وهو في هذه الأزمنة غالبا غير موجود لماذا؟ لأن من شروط الربا في المعاملة أن يكون المبيع والثمن من المكيل أو الموزون يعني مثلا أنت تاخذ تروح إلى بقال وتشتري منه كيلو حنط على سبيل المثال والحنطة أو الدقيق هو مما يوزن في هذه الأزمنة تاخذ منه كيلو ويطلب منك مثلا كيلوين حتى لو كانت درجة ذاك الكيلوين أقل هذا لا يجوز عندنا نعم
يمكن التخلص منها بشراءين وبيعين تقول أنا أشتري منك هذا الكيلو بهلقد ثم تبيعه الكيلوين بسعر آخر هذا ما فيه مشكلة لكن المقايضة على أساس شيء مكيل أو موزون مع الزيادة في أحد الطرفين هذا لا يجوز مكيال لنفترض سمسم حسب التعبير إذا فرضنا أنه يباع بالكيل بمكيال ونصف من السمسم وإن كان أقل درجة هذا غير جائز لأدائه إلى الربا وهذا النحو من المعاملة الآن قليل قد لا تجد في المناطق الحضرية من يشتري ويبيع كيلا بكيلين أو وزنا بوزنين وإنما الآن نظام حياة الناس قائم على أن يشتري الإنسان السلعة ويعطي ثمنها كيلو بهلقد ريال بهلقد دينار بهلقد دولار فهذا النحو من الربا قليل بس لو تحققت شروطه فإنه لا يجوز فهذا أول شيء لابد من اجتنابه الثاني
الذي جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله الحلف هذا ليس حراما بما هو وإنما فيه كراهة شديدة طبعا الحرام هو الحلف الكاذب هذا ما يرتبط بقضية البيع الحلف كاذبا لا يجوز شرعا محرم شرعا يقول والله العظيم كذا وكذا والحال أنه لم يحصل ذلك الشيء هذا محرم سواء كان في البيع أو في الشراء أو في غير ذلك بس في السوق أحيانا يحصل قضية الحلف لأجل التسويق فلنفترض مثلا يقول والله هذا أنا اشتريت مثلا بخمسة والحال أنه اشتراه بثلاثة على سبيل البثال حتى يقول لك مثلا اشتريت بخمسة فخلي عليها اثنين تصير سبعة بينما هو في الواقع قد اشتراه بثلاثة ولم يبيعك إياه بضعف السعر هذا من حيث أنه كاذب حرام لأنه قلنا اليمين الكاذبة محرمة