فقه العلاقات الإجتماعية

فقه العلاقات الإجتماعية
فقه العلاقات الإجتماعية
تأليف: الشيخ فوزي آل سيف
الناشر: أطياف للنشر والتوزيع
سنة النشر: --- الطبعة: الأولى عدد الصفحات: -- ص القياس: -- المشاهدات: ١٣,٠٨٣ التحميلات: ٤,٤٥٠
الملفات المرفقة
فقه العلاقات الإجتماعية
PDF 1.14 MB 4,450
تحميل الملف

نظام العلاقات الاجتماعية في كلام أمير المؤمنين

كتابة الفاضلة أمجاد العبدالعال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبو القاسم المصطفى محمد لا يزال حديثنا في الكلمات التسع العلوية التي ذكروا أنها أعجزت اللاحقين عن اللحاق بها وقد ذكرنا الحديث الذي يرتبط بالثلاث في المناجات والثلاث في الحكمة ووصلنا إلى كلمته سلام الله عليه المرء مخبوء تحت لسانه وبقي الكلمات فيما سماها الناقل بالأدب المرء مخبوء تحت لسانه فإذا تحرك هذا اللسان وتكلم كشف عن شخصيته وعن مقداره وميزانه هذه ليست دعوة للسكوت ما دام هالشكل حتى لا يخبر الناس بي خليني أظل شنو؟ ساكت وإنما هي دعوة بالملازمة لأن يكون ما يخفيه الإنسان من علم ومعرفة وحكمة وأدب في داخل نفسه هو الجزء الأكبر المعبر عن شخصيته قسم من الناس يعبرون

عن شخصياتهم بما ذكرنا في شرح كلمتي قيمة كل إنسان بما يحسن قيمة كل مرء ما يحسن فتراه مثلا يتزين، يتعطر، يلبس الغالي يظهر على نفسه آثار الرفاهية يبين في مظهره للناس أنه مهم فإذا تكلم وتحدث كشف ذلك عن خلاء وفراغ تبين أنه لا يحسن أكثر الأشياء تبين أنه يجهل ما يعلمه غيره فهي دعوة من أجل أن يكون باطن الإنسان مخزن الإنسان قلب الإنسان عامراً بالمنافع عميق الغور فإذا تكلم أفرغ شيئاً مما في داخله هذه أيضاً ليست دعوة لكثرة الكلام الغالب أن كثرة الكلام وهذا محل ابتلاء لأمثالنا من الخطباء والمتحدثين الغالب أن كثرة الكلام مظنة الخطأ وقد اشتهر في المأثور من كثر لغطه كثر غلطه تجد بعض الناس إن شاء الله لا يكون في الحاضرين من

هذا النوع كل باب تفتحه وعنده كلام عنده توجيه وعنده آراء وعنده ابتكارات وعنده كذا وقد يكون بعض الناس كذلك في الحقيقة وقد يكون بعض الناس حسب تعبير المثل ماخذ مقلب في نفسه رجل ما دارس هندسة مع ذلك إذا شاف بيت يقول هذا لو سوى الشكل وذاك لو سوى الشكل وهذا لو كان أطول وذاك لو كان يابا هذا علم الهندسة المأمارية علم الفرض أنك لم تدرسه ولم تطالع فيه مطالعة كثيرة فلا تتحدث بمنطق الخبير فيه السياسة أما السياسة فحدث ولا حرج كل أو كثير من الناس أي موضوع يطرح تجده هذا الإنسان هو الخبير والمحلل والعارف وإلى آخر مع أنه قد لا يكون دارسا في السياسة شيئا وقد لا يكون قارئا قراءة حسنة في الموضوع السياسي وهكذا

الحال بالنسبة إلى الدين تطرح مسألة شرعية أنا رأيي هالشكل وأنا أقول هالشكل وأنا أفكر هكذا يابا أنت إذا دارس هذا العلم ما يخالف تعال وتحدث إذا طالع مطالعة جيدة فيه تحدث ولكن إذا لم تكن لا هذا ولا ذاك فكن مستمعا للخبير هذا أنفع لك لأن المتكلم لا يستفيد شيئا إضافيا وإنما المستمع والمتعلم هو الذي يستفيد فأمير المؤمنين عليه السلام عندما يقول المرء مخبوء تحت لسانه لا يدعو إلى أن يسكت الإنسان ويخيط شفتي وأيضا لا يدعو إلى أن يتكلم في كل موضوع يطرح ويعلق ويحلل ويزيد وينقص وإنما يريد أن يقول يفترض منك أيها الإنسان أن تكون أعماقك من العلم والمعرفة والأدب والحكمة كثيرة فإذا صار موضوعها أو صار مكانها أو صار مناسبتها تحدث بها عندئذ يكتشفك

الناس وأما إذا تكلم الإنسان من غير علم فقد يكون فضيحة ينقل أن أحدهم أحد المدرسين أو الفقهاء كان جالسا وفي مجمع من الناس فجاء رجل عليه سيماء الهيبة طول عرض جثة لحية ما أدري ملابس أنيقة عم فارهة وكبيرة فاحتشمه هذا المدرس وكانت رجلاه مصابتين بمرض يعني لازم يمد رجوله لأجل مرض ومن يحضر مجلسه يعرف هذا فيه فلما رأى هذا قد قدم إلى المجلس بهذه الهيبة وبهذه الهيئة وبهذه الشكلية بهذا الشكل على مضض جمع رجليه احتراما مع تألمه بسبب مرضه فالمتحدث أو المدرس كان في مسألة تحديد وقت الغروب وقت صلاة المغرب وكان يعنونها بأنه إذا غربت الشمس يحل وقت المغرب طبعا عندنا كما تعلمون أنه إما احتياطا أو فتوى لابد بالإضافة إلى غروب الشمس أن يمر

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
فقه العلاقات الإجتماعية
PDF 1.14 MB 4,450
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة