التي ورد في روايات انها لم ترى حمرة قط وانما كعنوان ان كل النساء اللاتي من شانهن ان يخرج منهن دم الدورة لا يصح لهن ان يكن في مسجد رسول الله وكل الرجال الذين من شأنهم أن يحصل منهم جنابة وقذارة لا يصح لهم أن يكونوا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا موضوع حرمة مسجد النبي على الجنب وعلى الحائض وما يلحق بها كالنفساء هذا مما عليه اتفاق المسلمين جميعاً لماذا ؟ لان مضمون اية قرانية "ولا جنبا الا عابري سبيل" وهناك اختلاف بسيط في انه الامامية يقولون بالنسبة الى المسجدين مسجد النبي والمسجد الحرام حتى الاجتياز غير جائز واما في سائر المساجد فانه يجوز الاجتياز منها بالنسبة الى من ذكرت الايات المباركات وبعض المذاهب كالاحناف ايضا
يتبعون نفس المسلك الذي اتبعه الشيعة في هذا الجانب بينما غيرهم لا يفرقون بين المساجد سواء كان المسجد الحرام او كان مسجد النبي او سائر المساجد تفرع من الاية المباركة في تفسير رسول الله صلى الله عليه واله ان هذا الحكم حكم عدم جواز بقاء الجنب والحائض في مسجد رسول الله صلى الله عليه واله المنطبق على كل البشر الا رسول الله وعلي وفاطمة والحسنين عليهم السلام جميعاً هذا من اثار تلك الاية المباركة بعد من اثار تلك الايهة المباركة ان النبي صلى الله عليه واله بامر الله عز وجل سد جميع الابواب الشارعة على المسجد النبوي والمفتوحة عليه اي باب كان يدخل مباشرة على مسجد رسول الله اغلقه لانه بعد بناء المسجد النبوي كل واحد من الاشخاص اشترى له
بيت بجنب المسجد والصقه به وفتح بابا يدخل على مسجد رسول الله صلى الله عليه واله فاغلق رسول الله بامر الله عز وجل هذه الابواب جميعاً باعتبار انه لا يجوز لاحد ان يجتاز مسجد رسول الله الا من طهرهم الله في الاية المباركة واعلن عنهم النبي في قصة حديث الكساء وعينهم باسمائهم الان هل هذا تخصيص او تخصص هل انه اساسا لا تطرأ القذارة والنجاسة والجنابة و والى اخره على اهل البيت اصلاً فيصبح خروجهم كما يقول العلماء خروجاً تخصصياً اولئك اساساً لا يصبحون جنباً (الاية تقول ولا جنباً الا عابري سبيل) اصلاً بحسب خلقتهم وتكوينهم هل هو هذا خروج تخصصي او لا ؟ خروج تخصصي يعني يكون حالهم حال سائر الناس تحصل الجنابة بأحد أسبابها لكن الله سبحانه وتعالى
لم يرتب آثار القذارة والنجاسة من حرمة دخول المسجد هذا بحثه ليس هنا وانما في موضع آخر . من آثار التطهير في الآية المباركة جواز ان يدخلوا الى المسجد وان يكونوا فيه وهم على حال من الجنابة التي هي موجودة عند الناس وبحسب الظاهر تحصل لهم مثلاً اكثر من هذا سد الأبواب كلها هو ايضاً قد يكون تفسيره في درجة من الدرجات بهذا المعنى لأن الغير لا يجوز لهم أن يدخلوا إلى المسجد وقد يكون تفسيره بما هو اوسع واعمق من هذا وهو أن باب رسول الله باب مسجده باب علمه باب عقائده إنما هو آل محمد صلى الله عليه وآله فأغلقوا أيها الناس سائر الأبواب فإنه لا يؤدي الى علم رسول الله إلى مدينته الا علي وأهل بيته فهم
باب مدينة علم النبي (انا مدينة العلم وعلي بابها) وهكذا تتابع الآثار من هذه الاية المباركة . وهذه الاية المباركة بطريق غير مباشر سوف تثبت امامة الائمة باثبات عصمتهم لان الامام لابد ان يكون معصوماً الامام غير المعصوم ليس ماموناً على دين الله مع وجود الامام المعصوم فانه كما قد يرتكب الذنب في ترك صلاة الصبح والنظرة المحرمة والسرقة من الممكن ان يرتكب ذنبا في الكذب على الله عز وجل والقول بغير حق ما دام يمكن ان يذنب هذا ذنب وهذا ذنب يمكن هذا يفعله ويمكن هذا يفعله لابد ان يكون معصوماً ليكون اماماً فمن يكون كذلك تاتي اليه الامامة نستثني من ذلك فاطمة الزهراء عليها السلام بما دل من الادلة فهي معصومة مطهرة ولكن الامامة انما هي للرجال بهذا