هكذا تحدث النبي عن إمامة الأئمة
كتابة الفاضلة هديل الزبيدي
قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " احاديثنا بإذن الله تعالى في ضمن الكلام عن إمامة أئمة أهل البيت عليهم السلام للامة يكون بعنوان هكذا تحدث النبي عن امامة الائمة وقد مر في ليلة مضت عن حديث عن رسول الله المشهور بين الفريقين والذي يتكلم عن عدد الخلفاء و النقباء والأمراء الذين يكونون بعده وقلنا في ذلك الحديث انه مع تمامية أسانيده لاسيما عند مدرسة الخلفاء فقد تعثرت محاولات علماء تلك المدرسة في إيجاد تطبيقات صحيحة ومقبولة له في عدد الاثني عشر فمن هم أولئك الخلفاء ؟ من هم اولئك الامراء ؟ من هم اولئك النقباء ؟ وهم الإثني عشر الذين لم يستطع علماء تلك
المدرسة (كما ذكرنا في لي مضت) اسمائهم وتصريحاتهم لم يستطيعوا ان يجيبوا بشكل مقبول عن مصاديق هؤلاء الإثني عشر ، تطبيقات هؤلاء الاثني من هم هؤلاء وهكذا لا يوجد له تطبيق واضح وصحيح ودقيق إلا على مسلك مدرسة الامامية حصراً وأنه لا ينطبق الا على الائمة من آل محمد صلى الله عليه وآله. ولقد تعددت طرق النبي المصطفى صلى الله عليه واله في الاشارة والتلميح والتصريح بامامة الائمة عليهم السلام باشكال مختلفة فمنها تفسيره لايات وردت في القران الكريم بعناوينها العامة فان القران الكريم وان لم ياتي باسماء تفصيلية للائمة عليهم السلام الا ان ايات القران فيها اشارات لعناوين ولصفات لما فسرها النبي وهو العالم بوحي الله عز وجل فسرها بانها تنطبق على اهل البيت عليهم السلام من تلك الاية
المباركة المعروفة باية التطهير "انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيراً " فان هذه الاية المباركة اولاً انها اية قرانية فلا احد يستطيع ان يقول سند وما سند والى اخره القران الكريم قطعي عند المسلمين جميعاً يبقى امر تفسيرها واولى من يفسرها ويعينها هو رسول الله صلى الله عليه واله وهذا هو الذي حصل اولاً نقول ان علمائنا الامامية قد بحثوا هذه الاية المباركة بحثاً مستوعباً وكتبوا كتباً خاصة فيها لمن اراد ان يبحث بحثاً تفصيلياً ولكن لا يتسع وقتنا هنا للاطالة نقتطف من ذلك اولاً ان طريقة الاية المباركة انها تشتمل على تاكيدات كبيرة جدا في امر نفي الرجس وحصول التطهير فقد كان يمكن من الناحية اللغوية ان يقول الله سبحانه وتعالى لقد اذهب الله الرجس
او اذهب الله الرجس عن اهل البيت ويعطي المعنى العام لكننا هنا امام صياغة خاصة فيها من التاكيدات اللفظية ما لا يجتمع في غيرها في هذه الكلمات القصيرة فاولاً قول الله عز وجل انما اداة حصر وتاكيد ونسبة المضمون الذي سياتي بعدها مثل "انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق " انما يراد منه التاكيد عندما يقصرالامرعليه انما يريد الله لا شيء اخر فهذه اذن تاكيد اذا قصراذن تاكيد لنسبة المضمون الى من هو مسمى وقصر هذا المضمون يعني فقط وفقط هكذا سيكون يريد الله الارادة هنا ارادة تكوينية وليست ارادة تشريعية والفرق بينهما ان الارادة التكوينية لا تتخلف ابدا هذه ارادة الله مثل ما ان الله عز وجل اراد ان تدور الارض حول الشمس مثلا هذه إرادة في التكوين الارادة التشريعية
يعني يوجب الاحكام على الناس والناس اذا اطاعوا يلتزمون واذا لم يطيعوا لا يلتزمون الارادة التشريعية ممكن تتخلف الله يريد منك الصلاة لكن انت ممكن ان تصلي والحمد لله ويمكن غيرك لا يصلي لا توجد هناك قوة تجبر الجميع وتقسرهم على ان يصلوا لماذا ؟ لان الارادة هنا ارادة تشريعية اما الارادة التكوينية فما فيها تخلف ابدا هنا الارادة ارادة تكوينية الله يريد ولا يمكن ان تتخلف ارادته ماذا يريد يذهب عنكم الرجس فاذا هذا الرجس بارادة الله التكوينية الجبرية حاصل قطعاً ذهب الرجس عن اهل البيت بارادة الله التكوينية ما فيها بعد كلام يضاف الى ذلك ان الفعل(ليذهب) اولاً فيه لام التاكيد وكان يمكن ان يستغني اللام يقولون هنان فقط دورها التاكيد ليس شيئا اخر ويقدر يستغني عن يريد