لزوم بعث المرسلين وجملة ا&#١٦٢٠;دوارهم

لزوم بعث المرسلين وجملة ا&#١٦٢٠;دوارهم
00:00 --:--

محاضرة لزوم بعث المرسلين وجملة أدوراهم

كتابة الفاضلة ام جواد

قال الله في محكم كتابه الكريم ( بسم الله الرحمن الرحيم، رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجه بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما) امنا بالله صدق الله العلي العظيم بعد حديثنا في التوحيد وأسماء الله وصفاته والعدل الإلهي وسر الله في عدل اهل البيت نتحدث هذه الليله عن موضوع النبوة العامة ولزوم بعثة الأنبياء من قبل الله عز وجل ونعني بالنبوة العامة نبوةسائر الأنبياء ما عدا نبينا المصطفى محمد "ص" حيث يحتاج الى حديث خاص بعد الانتهاء من الحديث عن نبوه سائر الأنبياء يقرر الامامية انه يجب على الله ان يبعث رسلا للناس لهدايتهم بمقتضى قاعدة اللطف ماذا يعني يجب على الله وماذا يعني الرسل وماذا تعني قاعدة اللطف ؟ اولا كيف يجب على الله شيء وهو الموجب لكل شيء والخالق لكل شيء والامر على كل شيء وهو فوق كل شيء؟ اذا واحد يقول يجب مثل صاحب سلطة يقول يجبب عليك كذا وكذا، يلزمك بكذا وكذا فهل يصح ان نقول يجب على الله؟ اذا كان المقصود ان جهة أخرى هي التي توجب على ا لله فهو كفرلانه عندئذ يكون الله سبحانه وتعالى مامورا وتلك الجهه امره وهذا عين الكفر بالله عز وجل، الله فوق كل شيء خالق كل شيء بارئ كل شيء امر كل شيء المتصرف في كل شيء، فلا يصح هذا المعنى. لكن معنى اخر اشرنا اليه في ليلة مضت اشاره خاطفه وهي ان الله سبحانه وتعالى اخذ على نفسه، الزم نفسه المقدسه بشيء من الاشياء لا أن جهه أخرى، لا، ذاته المقدسه الزم نفسه بامور بحيث مع قدرته على تخطيها الا انه بهذا الالزام لا يتخطاها، ومن ذلك ما ذكره القران الكريم: ( كتب ربكم على نفسه الرحمة) حتى اذا كان العدل يقتضي مثل حد السيف، الحساب بالدقه الكامله لكن الله سبحانه وتعالى مع ذلك في الحساب كتب على نفسه الرحمه، حتى لو لم يكن لازما عليه حتى لو يكن واجبا عليه من جهة أخرى لكن هو كتب على نفسه الرحمة، هو الزم نفسه بهدايه العباد فقال:( ان علينا للهدى) وفي هذه الايه المباركه عده انحاء من التاكيد اللفظي كما يقولون، ان هذا الحرف فيه تاكيد وتشديد من حروف التوكيد تقديم الخبر: وهو الجار والمجرور علينا ايضا هذا فيه نوع تاكيد للهدى: اضافه اللام هنا تسمى لام التأكيد. ففي جمله مؤلفه من ثلاث كلمات فيها ثلاثه تاكيدات وحاصلها انني انا الله لازم علي الهدايه واجب علي الهدايه مثل ما انت عليك (ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا) يعني واجب علي،الباري يقول علي هدايه الناس لازم علي ان اهديهم. هذه من منطلقات ما يسمى في علم الكلام قاعده اللطف الله سبحانه وتعالى لما كان لطيفا بعباده بمقتضى ما دلت عليه سبع ايات مباركات في القران الكريم بعنوان اللطيف وبعنوان اللطيف الخبير وامثال ذلك،( الله لطيف بعباده) وهكذا في سائر الايات تقرر ان الله سبحانه وتعالى لطيف بعباده. لطيف مامعناها؟ معناها العقدي انه يفعل ما من شانه تقريب العباد الى طاعته ويفعل ما من شانه منع العباد من معصيته يسوي وسائل طرق هدايات غير ذلك حتى يقرب العبد الى الطاعه وحتى يصده عن المعصيه، ما يجبره لان هذا خلاف اختيار الانسان ما يروح يمسك ايده عن المعصيه ولا يجبره على الطاعه ولكن حسب تعبير المعاصرين يهيئ الارضيه، حسب تعبير المعاصرين يوفر الوسائل، في التعبير الكلامي يقول يفعل مامن شأنه تقريب العبد على الطاعة ومامن شانه ابعاد العبد عن المعصية. هذا من لطفه وهو غير واجب عليه، هو أخذ على نفسه سبحانه وتعالى وجل وتكرم والا ليس لازم عليه ينصب طريق ويقول من يمشي عدل أهلا وسهلا ومن لايمشي عدل نسلخ جلده لا أحد يقول له لا هذا موعدل، بل هذا مقتضى العدل. لكن الله تعالى لا يرضى لعباده الكفر كما ورد في ايه ولا يرضى لعباده الكفر ويحب منهم الطاعه لذلك هيأ ورتب كثير من الامور التي تخلي الانسان لو اراد هو الانسان يحصل الطريق عدل ومن ذلك واهمه بعثه الانبياء والمرسلين لهدايه الناس لهدايه الناس بقاعده اللطف او التي اوجبها الله تعالى على نفسه بان يهدي الناس مع عدم مصادره اختيارهم وارادتهم وعدم اجبارهم لاجل هذا بعث الانبياء والبعث المرسلين حتى يدلوا الناس على الطريق الصحيح، فاذا بعد ذلك بعد ما خلى المصباح وبعد ما جاب الرسول وبعد ما جاب الكتاب السماوي اذا واحد فوق كل هالامور عصى وخالف يستاهل يروح نار جهنم لكن اذا واحد نيته نية طيبة يجد الطريق أمامه مستقيم سالك لا يحتاج لصعوبات كثيرة بعثه الله الانبياء والمرسلين يقتضيها قاعده اللطف التي فيها ان الله سبحانه وتعالى بعدما امر وخلق العباد لعبادته وفر لهم الطرق والوسائل والاساليب وهيئ لهم الارضيه لكي يصلوا الى هذه العباده بل اكثر من هذا يجب ان يبعث الله الانبياء للبشر لانه لو لم يفعل ذلك لانتهى الى خلاف صفه العدل اللي تكلمنا عنها في ليلة مضت. كيف ذلك؟ لانه لو كان يريد من الخلق عبادتهم ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) بين قوسين الله لا يحتاج الى عبادة الناس، صح أو لا. خلق الله الخلق عنيا عن طاعتهم وعبادتهم لانه لا تنفعه طاعه من أطاعه ولا معصيه من عصاه ليش اجل خلاهم يعبدوه؟ حتى يصيروا أوادم حتى يبلغوا الكمال لا يبلغ الانسان الكمال البشري الا اذا عبد الله سبحانه وتعالى واتبع منهاجه اذا ما عبد الله خلق موجود بدن طول وعرض لكن هذا نفسه نفس سيئة اخلاقه غير جيدة قلب قلب قذر ماذا ينفع هذا مو انسان كامل الانسان الكامل هو من يلتزم بعباده الله عز وجل وبشرائعه فاذا خلق هذا الانسان مره يكون في اسفل درجه من الاخلاق ومره يكون في اعلى درجه واتباع الانسان اوامر الله في عباداته يوصله بحسب استطاعته واستيعابه الى ان يكون في احسن تقويم في اعلى الدرجات اذا خلق الله الخلق لعبادته، زين هنا يكون واحد من احتمالين اما يبعث لهم رسلا أو لايبعث لهم رسلا يتركهم هكذا، اذا تركهم من غير ارشاد وهداية فان حاسبهم يوم القيامه كان خلاف العدل، جابهم يوم القيامه ليش ما عبدت خالقك؟ قال: لأن أنا ما أدري ان لازم أعبده ولا اعرف ما هي الطريقه ولم يرشدني احد ولم يفسر لي احد الطريق ولم يعلمني احد الاحكام هذي حجه كافيه بينما الله يقول احنا بعثنا هؤلاء رسلا مبشرين ومنذرين لماذا (لئلا يكون للناس على الله حجه بعد الرسل) ما واحد يقدر يحتاج يوم القيامه ما عرفت طريقه العباده ما ارشدني الله ما ارشدني احد الى كيفيه عباده الله، من يعرف انه لازم يصوم شهر رمضان لولا النبي، من يعرف كيف يحج لولا حج النبي من يعرف كيف يصلي لولا قوله"ص": ( صلوا كما رأيتموني أصلي) لاأحد يستطيع، فاذا لم يبعث الله رسلا وانبياء للبشر كانت الحجه للبشر على الله، في أنه أنت ما أرسلت لنا أحد وماعلمتنا وما أخبرتنا وماوجهتنا للطريق فنحن معذورون عندما لانعبد ولا نطيع ولانصلي ولا نصوم. لكن الاصل ان الله له الحجه البالغه (ولله الحجه البالغة) من حجته هذا ان بعث رسلا مبشرين ومنذرين، غايه هذا البعث (لئلا يكون للناس على الله حجه بعد الرسل) بعد كل واحد يسكر حلقه ليش ما عبدت؟ ما أعرف يقول عندك نبي وعندك امام وعندك خليفة وعندك وصي وعندك احاديث وروايات كيف ما أحد دلاني فلذلك قاعدة اللطف من جهة بل العدل الإلهي من جهة، لكي يتحقق الحساب بعدالة يوم القيامة يقتضي بأن يبعث الله سبحانه وتعالى رسلا من عنده مبشرين بجنته منذرين عن ناره، معلمين خلائقه يعلمونهم ما يحيون به بسعادة، وما يصلون الى رضوانه في يوم القيامه، فهذا لماذا كان الانبياء لماذا بعث الله الأنبياء، بل بعض المفسرين يقول هذه الفكره انه لماذا اول ما خلق الله من الخلق كان نبي الله ادم على نبينا واله وعليه افضل الصلاه والسلام؟ اول السلسله البشريه التي نعيش فيها نحن هو ادم واخبر الملائكه (اني جاعل في الارض خليفة) بعض المفسرين يقول عجيب، أول يجيب القائد، أول يجيب النبي أول يجيب الخليفة، اول يجيب الواسطه بينه وبين خلقه ثم يخلق الخلق، لماذا؟ حتى لا يبقى الخلق ولو لحظه واحده بلا حجه عليهم من الله. لو فرضنا مثلا أن الله خلق خلقه وبعد خمس سنين خلق آدم هذه الخمس سنين خليت الارض من حجه على البشر، والقاعده التي يؤسسها الاماميه بشكل واضح انه لا تخلو الارض لحظه واحده من حجه لله على خلقه، لذلك اول لازم يخلق الحجه، النبي، الخليفة، الامام، وكل هذه تنطبق على أدم وبعدين يخلق الخليقة والناس حتى لما يأتون أمامهم جاهز النبي والواسطة والولي لله عز وجل. وبنفس هذا الدليل يستدل الاماميه على انه لا يمكن ان تخلو الارض من حجه بانها مقتضى هذا انه بعد النبي لابد ان يكون علي امير المؤمنين اماما ثم سائر المعصومين والى يومنا هذا لا بد ان يكون خليفه لله وولي لله وحجة لله على خلقه موجود مولود ناظر حاضر وهو قائم ال محمد غيرنا اذا ما يقول لا تخلو الارض من حجه، هذي مشكلة من الأساس على قولهم من القاع هي خربانة واذا لا يقول انه لا تخلو الأرض من حجة نسال الان من حجه الله الذي هو كالنبي في علمه وارتباطه بالله من هو؟ أشر لنا على واحد. لايوجد بلا اشكال، من بعد رسول الله "ص" انقطع هذا الارتباط الخاص، فلايوجد اذن، ٩رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجه بعد الرسل) الارض لا تخلو من حجه لذلك اول الحجج الالهيه ادم ولد قبل خلق الله للخلق والبشر في هذه السلسلة وستستمر هذه القاعده الى ان يرث الله الارض ومن عليها الى نهايه الدنيا لابد ان يكون هناك حجه لله على خلقه موجود حاضر وهذا لا تفسير له الا علىضوء نظريه الشيعه الامامية حسنا هؤلاء الأنبياء لهم مختصات ولهم ادوار اما مختصاتهم فامور الخاصيه الاولى الاصطفاء الالهي لهم (ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران على العالمين، ذريه بعضها من بعض) قضيه النبي ليس باختيار الناس بل ولا باختيار النبي نفسه. ليس واحد يرشح نفسه ان أنا أريد أن أكون نبي، ويقع الاختيار عليه، كلا القضيه قضيه الهيه صرف ،لا يتدخل فيها احد لا سائر الناس بل ولا حتى نفس النبي يقول انا بصير نبي فيقولوا له تفضل اهلا وسهلا الله هو الذي يصطفي، شايف اذا عندك مثلا حب مختلف بذور متعدده وانت ناظر اليها وتريد تزرع تروح تختار هذه الحبايه كبيره هذه سليمه هذه جيده هذه من فصيله حسنه فتنتخبها لا أحد يتدخل في هذا الأمر الله سبحانه وتعالى عندما اراد ان يخلق الخلق اصطفى وتخير وانتخب اسرا وشجرا وافرادا هم اللي نتكلم عنهم لما يقول رسول الله صلى الله عليه واله لامير المؤمنين: (يا علي انا وانت من شجره واحدة) هذه الشجرة مصطفاة، نفسه امير المؤمنين عليه السلام عندما يصف رسول الله يقول: (اسرته خير الاسر وشجرته خير شجر نبتت في النعم وبسقت في كرم) هذا مو صدفه هالشكل وانما ضمن تخطيط الله عز وجل منذ الازل ما قبل خلقه السماوات والارض انتخب الأنبياء. رحمة الله على الشيخ كاظم الازري يقول في قصيدته الهائيه يقول واصفا الله وهو طبعا تعبير شاعر وإلا الله ما يحتاج الى تقليب، ( قلب الخافقين ظهرا لبطن ورأى ذات احمد فاجتباها) فاذا النبي يصطفى، ينتخب، لا من البشر ولا من قبل نفسه وانما من الله تعالى حصرا، عندنا هذا الامر حتى الأئمة ليسوا بانتخاب آبائهم، ليس الإمام الصادق انتخب الامام الكاظم بل هو معين في إمامته من قبل هذا الخلق، الإمام الصادق أقصى ما يفعله أن يشير إليه ويدل عليه ويهدي الناس اليه لاانه ينتخبه، هذا ليس من شأن الإمام، بل من شأن الله حصرا، فاولا قضيه اصطفاء الهي انتخاب الهي ليس للبشر فيه دور ولا دخل ولا غير ذلك. قالوا عن فرعون قال عن موسى (ام انا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين او يبين) قراءتان فيها .هذا اللي جاي قايل انا النبي أنا بعظمتي (أليس لي ملك مصر والأنهار تجري من تحتي) أين أنا وأين هذا؟ لا ياعمي هذا ليس من شأنك، الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس حصرا ويعين هذا في موضعه من السماء ويعين هذا في موضعه من الارض في الزمان الذي يراه ربنا سبحانه وتعالى. جو قالوا قريش: (لولا انزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم) اشمعنى نزلت الرساله والنبوة لمحمد والحال ان هؤلاء صماخات قريش الأثرياء والأغنياء وأصحاب العدد والعدة، أهم يقسمون رحمة ربك هذه رحمة الله وهذا اصطفاء الله سبحانه وتعالى، لادخل فيه لأحد أبدا. وهكذا الحال بالنسبة الى الامامه والائمه كما سياتي هذا كما هو جار الاصطفاء في النبوة، جار في الامامة، لما اجوا وقالوا علي بن ابي طالب نحن لا نقبله ، لماذا؟ لانه علي بن ابي طالب اولا في ذاك الوقت صغير السن بحسب مقاييسهم، ثلاثين خمسة وثلاثين سنة بينما في القوم خمسين وخمسة وخمسين وستين، لكن هذه ليست مقاييس لا في النبوة ولا في الامامة ولافي الانتخاب الإلهي، قالوا: ان هذا ادخل في بيوت قريش، مامن بين الا جعل فيه واعية ناعية لكثرة ما قتل فالناس لايقبلونه، هذا لايرتبط بامامه الامام ولا يرتبط بنبوه النبي، نبوه النبي وامامه الامام قائمه على اساس الاصطفاء اول صفه اول ميزه هي ميزه الاصطفاءي الاله من الله عز وجل للانبياء والمرسلين حتى لو خالفن نظر الناس العاديين واقترحوا أشخاصا اخرين، وكما يتمشى هذا في النبوه يتمشى ايضا في الامامه كما سياتي، هذا واحد امر الاصطفاء . الثاني العصمه زودهم الله تعالى ومكنهم وعصمهم منذ صغرهم الى نهايه حياتهم بحيث لا يرتكب النبي والرسول ذنبا والامام طبعا لكن بحثنا الان حول النبي والرسول لا يرتكب ذنبا لا صغيرا ولا كبيرا لا عمدا ولا خطا ولا سهوا ولا نسيانا ولا غير ذلك، نبي رسول مستحيل ان يرتكب ذنبا، قبل النبوه الفعليه او بعدها، حتى وهو صغير يقرر الاماميه هذا الامر لماذا؟ لادله كثيره احنا نشير الى بعضها هكذا سريعا. منها اولا انه لو كان نبي قد عصى الله بعد النبوة فواويلاه حسب التعبير، يعني نبي لنفترض بعد نبوته نعوذ بالله يرتكب الزنا، الناس لازم ذاك الوقت يصفعون هذا النبي، شلون ترتكب الزنا وهو حرام هذا اذا بعد النبوه يجب عليهم ان يامروه بالمعروف يجب عليهم ان ينهوه عن المنكر، يجب عليهم ان يعبسوا في وجهه استنكارا لذلك، هذا الانسان الفاعل للمنكر هكذا ينبغي ان يعامل، فاذا نبي من جهه يقول الله (وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله) ومن جهه اخرى لازم شنو يصفعوه نهيا عن المنكر، هذا اذا بعد النبوة. هذا اذا قبل النبوه لا فرق بين ان يكون قبل النبوه الفعليه بيوم او ان يكون بعشر سنوات، فلنفترض انه عصى الله شرب الخمر في اليوم الماضي واليوم نزلت عليه النبوة والرسالة، انت اللي شفته امس مسطل حسب التعبير يمين وشمال اليوم تقبل ان يكون هذا نبي يقرر الك مصيرك في يوم القيامة؟ لو تشوف انت امام جماعه يقوم باعمال متنافيه مع الشرع وهو امام جماعه لاتقبل ان تصلي خلفه فكيف اذا نبي؟ امام الجماعه كلها انت بتتابعه بتخليه يقرا عنك سوره الفاتحه والسوره مو اكثر من هذا وتمشي وراه في الأفعال، نبي يقودك الى الجنه في كل حياتك ويقرر الك كل احكامك واذا به امس مثلا يرتكب الفاحشه تقدر تقبل هذا؟ ما يمكن ،هذا يصنع نفره من الناس تجاه ذلك النبي او الرسول الذي ارتكب المعصيه ليومين قبل نبوته، لشهر قبل نبوته، الغرض من ارسال الرسل ان الناس يلتفون حوله ان الناس ياخذون قوله ان الناس يقبلون كلامه، لكن بمثل هذا لو كان نبيا ويرتكب المحرمات قبل نبوته فان النفوس تتنفر منه، لا تقبل ان تطيعه لا تقبل ان تسلس قيادها اليه، ليش مثلا ائمتنا عليهم السلام وخلفاء عصرهم اللي كانوا حتى هم يعترفوا، كما قال هارون لابنه المامون قال: انا امام الناس بالغلبه وهذا امام القلوب، ليش؟ لانه يشوفون من هارون افعال لا يرتكبها انسان مؤمن، هذا الانسان العادي فكيف بالنسبه الى النبي هذا واحد. الامر الثاني ان عصمه الانبياء بالادله النقليه ثبتت، فاذا كان اهل البيت الله يخاطبهم بقوله (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا) وهم بحسب نظر الناس ائمه في مرتبه تاليه للنبي والنبوه مع ذلك جعلهم هكذا مطهرين من الرجس ومن الدنس وفي الزياره الجامعه المرويه بسند معتبر عن الامام الهادي عليه السلام (عصمكم الله من الزلل وطهركم من الدنس واذهب عنكم الرجس) طيب هذا اذا كان في الامامة هكذا ففي الانبياء اما بقياس المساواه كما هو الصحييح او الاولويه على راي بعض وما اكثر الايات في هذا الباب نفس الامر بالطاعه للنبي (وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله) هي هذه تقتضي العصمه لانه لو كان يحتمل ان يخطئ عمدا او سهوا لازم نجي نساله في كل امر نقول له: انت في وعيك لو مو في وعيك؟ نطاوعك في ها الامر لو ما نطاوعك؟ لابد ان ياتي الانسان المؤمن وهو مسلم امره الى نبيه ورسوله (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) تسليم تام لا ينسجم الا مع وجود عصمه اما اذا انا احتمل هذا غلطان منحرف عمدا او سهوا ما اقدر اسلم اله تسليم كامل، لازم احتاط الى نفسي للعله غلطان لعله واعوذ بالله يبلغ كذبا لعله واعوذ بالله يبلغ سهوا ولكنه كاذب، الصلاة لابد تكون في ذلك الاتجاه وهو قال هذا الاتجاه وهو مشتبه فيها، لابد ان يكون معصوما من كل جهه حتى يقول الله للبشر سلموا له تسليما اسمعوا كلامه كاملا (وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) هذا يقتضي كله العصمة كذلك من خصائص الانبياء المعجزه كونهم اصحاب معاجز الهيه لا يقدر عليها سواهم بل هم لا يقدرون عليها الا بامر الله وباذن الله، وهذا يكون برهان على اتصالهم بالله عز وجل والا ما أكثر الادعياء، قبل أسبوعين ثلاثة قيل انه في احد مساجد تركيا دخل واحد قال انه انا رسول من الله اليكم فاسمعوا كلامي، الادعياء كثيرون احدهم ذهب وقال ترى انا نبي الله نوح بعثت من جديد اليكم فصدقوا كلامي كذا، فاخذ الى السلطانهوالحاكم فامر بصلبه على عمود طويل فمر عليه احدهم وقال يا نوح ما حصلت من السفينه الا على الساريه. الادعياء في النبوه في الامامه في المهدويه كثيرون فبالتالي طاعة الناس ستصير عنده أموال انالس ستصير عنده يتحكم في مصائرهم فيغرى بعض الناس من غير اصحاب الدين بهذا الامر لذلك المتنبؤون ما اكثرهم لابد يون هناك برهان، توقيع وثيقه ما هو البرهان ما هي الوثيقه ما هو التوقيع الإلهي؟ هو المعجزه التي لايقدر عليها الا هذا النبي باقدار الله تعالى عليه، ولذلك زودهم بهذه المعاجز مع طرحهم للنبوه يقولوا: احنا انبياء من الله ودليلنا في ذلك كذا ( فالقى عصاه فاذا هي تلقف ما يافكون) موسحر هذا بل شيء اخر أو ألقي في النارفائا بها تتحل الى صقيع او يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله ينبئ الناس بما ياكلون وما يدخرون في بيوتهم، هذا أمور لايستطيعها انسان عادي، ملاحظة المعجزة أيضا ليست اقتراحية افعل لنا فلان شيء، انت مو مكلف اللي تبغاه اسويه لك، قالوا لرسول الله ، يارسول الله ان السفر الى الشام واليمن يشق علينا فخلي الريح تحملنا ما استجاب لهم، انا معجزتي مو باقتراحك انت مو باحتجاجك انت،هي معجزه وهي من الله لكن ليس بواسطه اقتراحك، اليوم تقترح هالشكل غدا هالشكل اللي بعده هالشكل،ولأمور شخصية أيضا مو لهداية، والله احنا نبغي نسوي لنا طائرة بدل ما نروح على الابل، فهذه ثلاث خصائص من جمله خصائص كانت للانبياء ادوارهم كثيره تحدث عنها القران الكريم وفي سوره الجمعه (هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتابه والحكمه وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين) فالتعليم والارشاد بدءا من العقائد. ترى مساله العقائد ايها الاحباب مساله مهمه احنا لان الله سبحانه وتعالى اكرمنا بمعرفتها والالتزام بها لاشعر بخطورتها واهميتها ولكن هي مساله مهمه، الانسان بلا عقيده ما يدري لماذا جاء في هذه الدنيا شنو دوره في هذه الدنيا؟ وين راح يروح فيما بعد؟ عبر عن هذا الشاعر اللبناني المعروف إيليا ابوماضي: جئت لا اعلم من اين ولكني اتيت ولقد ابصرت قدامي طريقا فمشيت وسابقى سائرا ان شئت هذا ام ابيت كيف جئت كيف ابصرت طريقي لست ادري ليش اجيت من اين جئت ماذا اصنع ما هو دوري؟ هاي كلها تجيب عليها العقائد الدينيه، اذا ما عندك رسول يعرفك هذا تبقى ضائعا من غير دليل ولا هدايه حيرى فعلا يبقى كثير من الناس، أساسا بعضهم يمل من الحياة ليش جاي في هالحياة ؟ أكل؟ أكل حتى شبع، أسرب؟ شرب حتى شبع يتمتع تمتع ثم ماذا بعد هذه الحياة لماذا جاء؟ ماذا يصنع هنا الى اين يذهب لماذا هذا البساط كله أصلا؟هنا يحتاج ان النبي يعلمهم الكتاب ويعلمهم الحكمه، ايضا طريقه اداره الحياه بشكل صحيح يزكيهم ينمي يانفسهم خليها انفس زاكيه علما عملا تهذيبا خلقا رقيا يصير سوبر انسان ما يصير مسخ لذلك تشوف بعض الناس اللي ما مهتدين بهدى الانبياء عنده قوه الى ما شاء الله ولكن ثور هائج بل الثور يكون اكرم منه تشوفه انسان من حيث البدن ولكن هذا اقرب الى الحيوان مع الاعتذار الى الحيوان في التشبيه به زين لكن هذا الذي يهتدي بهدى الانبياء يعرف مبداه ويعرف منتهاه يعرف غايه خلقه يعرف طريقه الوصول الى السعاده في هذه الدنيا طريق السعاده الى الاخرة، كل هذه الاشياء واضحه عنده وفوق ذلك أيضا تعليمات لتزكيته بل يقدم النبي القدوه والاسوه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) مو واحد يعطي فقط دليل استعمال وبرنامج بل هو يطبقه على نفسه بأفضل التطبيقات ثم إقامة القسط في الحياة الدنيا (لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط )بناء المجتمع العادل بناء المجتمع المقسط بناء المجتمع القائم على القانون الالهي هذه مهمه الانبياء اللي جاهدوا فيها وعملوا لاجلها وذهبوا الى بارئهم وهم لا يزالون يجاهدون في سبيل ذلك. الانبياء طيله حياتهم شغلهم كان هو هذا الكتاب، البينات، الميزان العداله التاديب التربيه التزكيه الحكمه بناء المجتمع بناء الفرد، هذا كله كان شغل الأنبياء، ضحوا بأنفسهم وأوقاتهم وهذا لنا فيه درس أيها الاحباب والمؤمنون والمؤمنات لايكون هم الانسان في الحياه ان ياكل ويشرب وان يتمتع لا، بل ليكون غرضه وهدفه تحقيق ما اراده الله تعالى منه في نفسه وفي مجتمعه وتجاهدينه يبذل من ماله يبذل من فكره يبذل من قوته البدنيه يبذل من دمه من اجل هذا الدين ومن اجل بناء المجتمع، كما اراد الله عز وجل اقرؤوا دعاء الندبه دعاء الندبه من اعظم الادعيه التي تلخص فلسفه التاريخ البشري من البدايه، يتحدث عن الانبياء (الذين استخلصتهم لدينك ونفسك) يعني الله سبحانه وتعالى (فبعض اسكنته في جنتك الى ان اخرجته منها وبعض حملته في فلكك ومن امن معه وانجيته من الهلكه وبعض كلمته تكليما وبعض رفعته الى سمائك وجعلت ذلك عليا وبعض اولدته من غير اب) وهكذا يستمر (الى ان انتهى الامر الى نبيك وحبيبك محمد فكان سيد من خلقته وافضل من اجتبيته واكرم من اصطفيته) وبعد ذلك يعطف على قضيه الائمه وان ضمن نفس السياق اللي الله سبحانه وتعالى جعل اولياءه وانبيائه ايضا جعل اوصيائه وخلفائه من امير المؤمنين عليه السلام الى سائر الائمة المعصومين وكل هؤلاء كانوا في طريق الله اعطوا لله ومن اولئكم كان نبي الله يحيى بن زكريا يحيى ابن زكريا الشهيد تحدثنا احنا عن سيره حياته عند حديثنا عن سلسله الاديان في الحديث عن الصابئه لان الصابئه يتعاملون معه باعتبار انه نبيهم الاكبر فهناك تحدثنا في هذا المسجد المبارك قبل عده سنوات حول الصابئه وحول نبي الله زكريا. نبي الله زكريا نحن نؤمن به ونقدسه كما نقدس سائر الانبياء بما امرنا القران الكريم لا سيما هذا النبي اللي شابه في شهادته وشابهه في شهادته امامنا ابو عبد الله الحسين عليه السلام. يحيى ابن زكريا كان يخاف من الاخره ويحب الله ويشتاق الى الجنه، الى درجه كانت دائما البكاء من اجل ذلك والى حد ان والده زكريا كان يتحاشى ان ياتي على ذكر النار وهو جالس لانه يخاف عليه ان يغمى عليه عندما يتحدث عن النار. هذا فالنبي كان في زمن عيسى ابن مريم واجه فراعنه الروم وطواغيت الرومان وكان يامر بالمعروف وينهى عن المنكر والمفاسد وكان طاغيه زمانه في ذلك الوقت انسان منحرف لا يلتزم بالاخلاق ولا بالدين الى حد انهم قالوا كان يزني بارحامه كاخته وبنت اخته ومن شابه، ولما انكر عليه يحيى امرت احدى تلك النساء الفاحشات وقالت انا المهر مالي القيمه مالتي ان تاتي براس يحيى بن زكريا ذا مؤذينا، وبالفعل هذا الطاغي اللعين امر به فاخذ وضرب عنقه وجيء براسه في طشت الى ديوان ذلك الحاكم الظالم حتى أراه لتلك المراه الفاجره وهذا ما كان يستشهد به امامنا الحسين عليه السلام كثيرا ويقول ان من هوان الدنيا على الله ان راس يحيى ابن زكريا اهدي الى بغي من بغايا بني إسرائيل، يقتل نبي من اجل بغيا ومن اجل عاهره قتل تلك القتله الشنيعه حتى قيل ان السماء في وقتها بكت دما على يحيى ابن زكريا ويستاهل ذلك. يحيى مصيبته مصيبه كبيره قتل ذبح بالسيف ولكن شتان بين مصائب الحسين ومصائب يحيى اذا كان يحيى قد قتل بمفرده واحتز راسه فان الحسين قتل هو وولده واخوته وبنو اخوته واصحابه ٧٠ على الأقل في عصر يوم عاشوراء ذهبوا فداء لهذا الدين. وين واحد وين ٧٠ ممن ذهبوا في ذلك، بس لا، يحيى ابن زكريا قطع راسه وانتهت القضيه ما سمعنا انه وضع جسده تحت حوافر الخيل حتى رضت اضلاعه وكسرت صدره بأبي هو وأمي . يحيى بن زكريا قتل ولكن هل سبيت له امراه هل اخذت له اخت؟ هل اخذت له بنت من بلد الى بلد تتصفح البلدان صوره وجهها ؟ما صار اله هالشكل وانما حصل كل ذلك للحسين عليه السلام واهل بيته الطاهرين، وهذا الامر اللي يخلي زين العابدين دائم الحزن والبكاء على ابي عبد الله الحسين من سنه ٦١ الواقعه الى سنه ٩٥ هجريه شهاده الامام السجاد كان دائما البكاء والنياحه بابي وامي. شلون يقدر يصبر ويسكت ما يشرب ماي يعني في اليوم اذا شرب الماء بابي وامي تأوه وقال لكن الحسين مظلوم لكن ابن بنت رسول الله قضى ظمآنا عطشانا الى جنب الفرات، ممكن يكون واحد يموت عطشان في الصحراء، لكن واحد الى جانبه الفرات ويموت عطشانا ضمانا ويموت معه ولده الرضيع، فهل يستطيع السجاد ألا يشرب الماء ولا ينظر لعمته فلازم يتذكر، يقدر يغض النظر فلا ينظر الى عمته زينب والى سائر النساء؟ ما يقدر لما ينظر لهم تتداعى الى ذهنه صور فرارهن في البيداء والنار تشتعل في أطرافهم لذلك ظل دائم البكاء، يتذكر فيبكي بابي وامي حتى خافت عليه اخواته وعماته ارسلوا اليه رجال من اصحابه ادرك ابن الحسين احنا نخاف يموت كمدا وهو بقيه اهله، وجاء له جابر وجاء له ابن حمزة الثمالي: يا ابن الحسين البقيى على نفسك الله الله في نفسك ابقي على نفسك انت بقيه الماضين الى متى البكاء والنياحة؟ أما تقولون القتل لكم عادة وكرامتكم من الله الشها دهة، فإذن لاشيء غريب عليكم، فزاد بكاؤه عليه السلام: شكر الله سعيك يا أبا حمزة، القتل لنا عاده كرامتنا من الله الشهاده ولكن يا ابا حمزه هل سمعت أذناك قبل يوم الطف أن سبي النساء لنا عاده والله ما نظرت الى عماتي وأخواتي الا وذكرت فرارهن والنار تشتعل بأطرافهن وهن ينادين وامحمداه
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة