من شهداء صفين ذو الشهادتين وآخرون
كتابة الفاضلة/ سلمى بوخمسين
قال أمير المؤمنين سلام الله عليه (أين أخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق أين عمار وأين أبن التيهان وأين ذو الشهادتين وأين اخوانهم الذين تعاقدوا على المنية وابردى برؤوسهم الى الفجرة قد والله لقوا الله فوفاهم أجورهم). هذه الكلمات جزء من خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بعد معركة صفين أبن فيها شهداء صفين وذكر منهم على وجه الخصوص ثلاثة اشخاص، عمار بن ياسر وابن الهيثم مالك بن التيهان وذو الشهادتين خزيمة أبن الثابت وقرن بعد ذلك هؤلاء مع الذين مضوا على الحق وارسلت رؤوسهم الى الفجرة) ووصفهم بأنهم أقاموا السنة وتركوا البدعة، شهداء معركة صفين الذين استشهد فيها عدد كبير جدا بالرغم ان التقديرات تتفاوت تفاوت كبير جدا،فكما تقول بعض الروايات التاريخية أن مقدار جيش امير المؤمنين عليه
السلام كان نحو ٨٠ الف وقريب منه جيش معاوية وهذا في الحد القليل، بينما قالت روايات تاريخية أخرى ان جيش امير المؤمنين ما يقارب الى ١٣٠ الف وكذلك كان جيش معاوية، وهذه التقديرات سواء في هذه المعركة وغيرها من المعارك لا تعتمد على منهج إحصائي دقيق ولا على أصول ولهذا يرد هذا التفاوت الكبير وهذا الامر يتكرر في كثير من المعارك ففي تقدير من شارك في معركة عاشوراء في كربلاء هناك من يقول ان من كان في جيش أعداء الامام الحسين يتفاوت بين عشرة الالاف وثلاثين الف وهو الصحيح انهم كانوا ٣٠ الف عند منهج الامامية وهذا ما يرد في روايتين عن المعصومين سلام الله عليهم، رواية عن الإمام الحسن المجتبى سلام الله عليه حينما يقول(لا يوم كيومك يا أبا
عبد الله يزدلف اليك ثلاثون الف) ورواية عن الامام الباقر بعدما ذكر أعداد الذين جاءوا فيذكر بالتفصيل كل قائد من جيش يزيد كم كان معه وكان مجموعهم ثلاثين الف وهو القول المعتمد عند الامامية ولكن تأتي روايات تاريخية تبالغ في عدد جند جيش يزيد فتصل بعضها الى سبعين الف، كما يوجد روايات أخر تقلل وتقول انهم نحو عشرة الاف وهذا كله فيما لم يرد خبر عن المعصومين عليهم السلام لنعتقد أن أخبار المعصومين أخبار عن الواقع الحقيقي وفي غير ذلك يبقى أمر التقدير غير دقيق والاحصاء غير متيسر. وبسبب عدم الدقة في إحصاء عدد من شارك في المعركة يكون إحصاء عدد من استشهد أيضا غير دقيق ففي معركة صفين قال البعض ان من استشهد من جيش امير المؤمنين سلام الله
عليه بلغ ٢٥ الف وقتل نحو ٤٠ الف من جيش معاوية ابن ابي سفيان . الأسماء المذكورة فيمن استشهدوا من جيش الامام علي عليه السلام من أصحاب النبي صل الله عليه واله نحو ٢٥ او ٢٧. ومعركة صفين كانت في اول شهر صفر سنة ٣٧ هجرية واستمرت خلال أيام هذا الشهر، في بعض الأيام يشتد فيها القتال وبعض الأيام يتوقف القتال فيها واعظم ليلة فيها كانت ليلة ١٢ من شهر صفر وعرفت بليلة الهرير، من أوائل الشهداء فيها عمار ابن ياسر وبسبب شهادته اهتداء الكثير الى الحق وتبين كيف ان جيش معاوية بغاة وعلى باطل وعلى غير منهج الحق حينما قال معاوية كلام مضلل يعكس الحقائق (أنما قتل عمار من أخرجه من منزله ) ويقصد به علي ابن ابي طالب
فالرسول قال لعمار تقتلك الفئة الباغية فيفسر معاوية ذلك بان سبب قتل عمار هو انضمامه لجيش الامام علي فالسبب لقتله هو كونه مع الامام عليه السلام وهذه الكذبة انطوت على الناس وصدقوا معاوية بان علي هو من تسبب بقتل عمار أبن ياسر وغيره من صحابة رسول الله. ومن ضمن الشهداء الذين ذكرهم الامام عليه السلام خزيمة أبن ثابت الانصاري عرف بذي الشهادتين لقبه بذلك رسول الله صل الله عليه واله وكان قبل مجيء النبي الى المدينة المنورة ابراهيمي التوجه فكان يعمد الى اصنام اهل المدينة قبل الإسلام يتسلل مع بعض أصحابه فيحطم ما يستطيع ان يحطمه وحينما جاء الرسول للمدينة أمن به وقيل انه بايع الرسول في بيعة العقبة الأولى قبل هجرت الرسول الى المدينة ، كان أيام حج عند