القاصية للذئب الدعاة المنفلتون

القاصية للذئب الدعاة المنفلتون
00:00 --:--

المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وانه بناء على ذلك لابد ان يقود الناس وان يتقدم على سواه هذا لا يرجع الى ركن وثيق ولا الى كلام دقيق وانما توجد بعد غيبة الإمام نيابة نوعها عامه ، فمن كان من الفقهاء حافظا لنفسه صائنا لدينه او حافظا لدينه صائنا لنفسه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوم ان يقلدوه وهذا من الممكن ان يكون شخص او شخصان او غير ذلك ، ايضا قضيه الأعلمية والتي انتهى اليها العلماء ،فهذا التركيب وهذا الترتيب الذي كان من البدايات , ففي زمان رسول الله صلى الله عليه وآله يرتبط الناس بشخص هو النبي الاكرم ثم بعد وفاته يرتبط الناس بشخص هو الامام المعصوم , احد أغراض هذا الارتباط هو حمايه هؤلاء المؤمنين وهذا التجمع

الديني من ان يغزى وان ينتقص وان يساق من قبل مغامرين . لابد ان يتبعوا الناس هذا الشخص بالذات ومن ذلك كان حديث الثقلين "اني تارك فيكم او مخلف فيكم ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وعترتي " وكان يمكن لولا مثل هذه الملاحظة ان يقال ان هذا القران الكريم كتاب دستور فيه تبيان وكل شيء أي ان كل شخص يكون على راحته ، لكن هذا الحديث وامثاله يدلون على أهمية الرجوع الى الامام الإلهي المعصوم حيث لابد ان يكون هناك محور تدور حوله هذه الفئة المؤمنة وتكون معه ، و قد حذّرت الاحاديث من ان يكون الانسان من القاصية و من المتنحية الذي يسير منفرداً ، قسم من الناس يقول لماذا انا اتبع الإمام ؟

كما هو عليه بعض المذاهب حيث يقولون لك : احاديث رسول الله موجودة والقران موجود فما نحتاج الى الباقر والصادق والرضا وفلان وفلان الى اخره . والبعض الآخر يقول : اننا في مثل هذا الزمان الذي هو زمان الغيبة ولدينا روايات موجودة في الكافي والكتب الأربعة والقران وتفاسيره ما الذي يحوجنا الى ان نتبع مرجعا ومقلدا ونسير خلفه! نفس الفكرة هناك هي نفس الفكرة هنا وكما حذر منها رسول الله صلى الله عليه واله في احاديث كثيره قال ان الشيطان ذئب الانسان، وهذا الانسان اذا سار منفرداً قاصياً متنحياً يكون اقرب لافتراس الشيطان إياه وجعله منحرفاً عن السبيل ، الانسان لابد ان يكون ضمن الجماعة هذه الجماعة المؤمنة هي جماعه الحق. على المؤمن ان يكون ضمن اطار الائمه في زمانهم

عليهم السلام ، ويكون ضمن اطار نواب الائمه العامين فيما بعد زمان الحضور الشريف أي في زمان الغيبة الكبرى الذي نعيش فيه نحن الآن ، هذه الفكرة فكرة مهمه جدا ولا سيما في هذه الازمنة باعتبار ان التقدم اللي صار على مستوى الوسائل وعلى مستوى التواصل بين العالم واختصار المسافات اصبح الدعاة لا يحصون بسبب الكثرة وبالذات في هذه الفترات المتأخرة، فمثلا قبل عشرين سنه او اكثر كنت تحتاج الى شيء واسع من الامكانات حتى يصلك .... فلابد لك من فضائية مثلاً والفضائية تحتاج الاموال والكوادر الى آخره أما الان لا يحتاج الى هذا كله ، الآن كاميرا الجوال فقط واشتراك في الانترنت والجميع يستطيع قول ما يريدون ونشره على اوسع مستوى ممكن فسهل امر الدعاة بلا حدود ولذلك لو

ان الانسان اراد ان يحصي هذه النماذج ويتتبع اسمائها فقط لكان الامر بالنسبة اليه عسير جدا فضلاً تتبع افكارهم وما يقولون ويُرد عليهم ، هنا تحضرنا فكرة يقولها النبي صلى الله عليه واله كما قلناها في اكثر من حديث ان القاصية من الغنم للذئب، وهذا تشبيه جدا بديع بالتأكيد انتم شاهدتم مسبقاً في بعض الافلام انه عندما يريد الحيوان المفترس سواء اسد او نمر او ذئب ان يفترس فريسته فانه لا يدخل في وسط القطيع ابداً وانما يبحث عن واحده متخلفة عن القطيع متنحيه ناحيه قاصيه فيذهب لها بسرعه ويفترسها. النبي صلى الله عليه وآله يأخذ هذا المعنى وهذه الصورة وينقلها الى الحياه الدينية والمعنوية بعدما كانت صوره من الغابة ومن الحياة كذلك الشيطان يتربص لمن يكون متنحي وفي بعض

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة