القاصية للذئب الدعاة المنفلتون

القاصية للذئب الدعاة المنفلتون
00:00 --:--

القاصية للذئب الدعاة المنفلتون

الفاضلة/ امجاد حسن

عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه واله انه قال ان الشيطان ذئب انسان كذئب الغنم يأخذ الشاه القاصية والناحية. وقال سيدنا ومولانا امير المؤمنين عليه السلام فيما روي عنه : "انظروا أهل بيت نبيكم فانهضوا إن نهضوا والبدوا ان لبدوا ولا تسبقوهم ولا تتأخروا عنهم فانهم لن يجعلوكم في رداً ولن يردوكم عن هدى" صدق سيدنا ومولانا امير المؤمنين" وصدق سيدنا ومولانا النبي محمد، اللهم صل وسلم على محمد وال محمد حديثنا في هذه الليلة يتناول موضوعاً من المواضيع المعاصرة التي يكثر الابتلاء بها وهو بعنوان القاصية للذئب الدعاة المنفلتون وسيتبين ما هو المقصود من ذلك بعد قليل. من ميزان ذات التشيع ان هذا المذهب الذي يمثل الاسلام في صورته الناصعة يربط الانسان المؤمن بولي الله المعصوم، فهو

في زمان رسول الله صلى الله عليه واله مرتبط بالنبي وفيما بعده هو مرتبط بالأئمة المعصومين واحداً بعد واحد، وبعد زمان الامام العسكري عليه السلام والى يومنا هذا أتْبَاع هذا المذهب جميعهم مرتبطون بإمامٍ معصوم من الله عز وجل منصوص عليه من النبي ومن الائمه بعد النبي وهو الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، فأي الانسان مؤمن بمذهب اهل البيت في هذا الزمان على الرغم من بعد الفاصلة الزمنية الا انه مرتبط بولي الله يؤمن به يستشعر حضوره يتشوق اليه يدعو له بالفرج يزوره يتحرق الى لقائه وهذه الممارسة الموجودة من الادعية والزيارات ودعاء العهد ودعاء الندبة وما شابه ذلك كلها تساهم في توثيق العلاقة والارتباط بين شيعه اهل البيت عليهم السلام وبين الامام المهدي عجل الله فرجه

الشريف . سائر المذاهب في الاسلام لا تتمتع بهذه الميزة فانهم بعد زمان رسول الله صلى الله عليه واله هم يبايعون الدولة الحاكمة و في المنطقة التي تسيطر عليهم فيفترض ان المذهب الفلاني في هذه المنطقة بيعته مختلفة عن بيعه نفس المذهب في منطقه ثانيه هذا الامر بالنسبة الى شيعه اهل البيت يعتبرون ان الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف هو الامام الإلهي الذي في اعناقهم بيعه له وهم ينتظرون خروجه بأذن الله عز وجل لكي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا , بعد زمان الحضور المباشر للإمام الشيعة يجي زمان الغيبة، في زمان الغيبة ايضا شيعه اهل البيت مرتبطون بولي الله بالواسطة أي بالنائب العام عن الامام وهو المرجع - مرجع التقليد- الذي لابد ان يتوفر على

مواصفات معينه وخاصه لا تتوفر عند غيره فلا بد ان يكون في اعلى درجات العلم والاستنباط والاجتهاد في الاحكام الفقهية وفي نفس الوقت لابد ان يتحلى بأعلى درجات الورع والتقوى من الناحية العملية وهو يستمد هذا الموقع من خلال تخويل الامام له وتعيينه له لا باسمه وانما بصفاته ولذلك في كل مرحله زمنيه ممكن ان يكون هذا المرجع الذي يرجع اليه الناس مختلفا عن المرجع في مرحلة زمنية سابقة ، فمثلا في هذه الخمسين سنه توفرت الصفات المطلوبة في المرجع فكان فلان الذي توفرت فيه هذه الصفات ، لكن قبل هذه الخمسين سنه الامر كان مختلفاً فقد توفرت هذه الصفات في شخص اخر، وقبل مائة عام كذلك ، وعلى هذا المعدل هذا الارتباط الذي يحيط الجماعة بحبل الولاء للإمام المعصوم

في زمانه او للمرجع الديني الذي هو النائب العام للإمام في غير زمانه نقول النائب العام لنؤكد عليه لأنه هناك نائب خاص وهو في مرحله كانت بُعيد الغيبة الصغرى ، فهناك اربعه نواب خاصين للإمام المهدي بأسمائهم معينين ، واحداً تلو الاخر ، فمن يموت يعين الذي بعده ، هذا يسمى بنائب خاص .لا يمكن لاحد ان ينازعه ولا ان يتقدم عليه ولو بلغ من العلم في رايه ما بلغ ، فهذه نيابة خاصه و انتهت بعد نحو تسعه وستون سنه من الغيبة الصغرى للإمام لتبدأ بعد ذلك الغيبة الكبرى في عام ثلاثمائة وتسعه وعشرين ، عندما بدأت الغيبة الكبرى فان اي شخص يدعي انه نائب خاص يعتبر كاذب اي شخص لإنه يزعم ان لديه نحواً خاصا من الارتباط بالإمام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة