أثر أكل الحرام في ارتكاب الجيش الاموي الجريمة

أثر أكل الحرام في ارتكاب الجيش الاموي الجريمة
00:00 --:--

أثر أكل الحرام في ارتكاب الجيش الاموي الجريمة

كتابة الفاضلة هديل الزبيدي

من كلام لسيدنا ومولانا أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه يخاطب فيه جيش بني أمية فقال : ((ويلكم ما عليكم أن تنصتوا الي فتسمعوا قولي وإنما أدعوكم إلى سبيل الرشاد وكلكم عاص ٍلامري غير مستمع ٍ قولي فقد ملئت بطونكم من الحرام وطبع على قلوبكم )) سؤال كبير يطرحه التاريخ الإسلامي بهذا المعنى كيف امكن لامةٍ أن تقتل ابن بنت نبيها بتلك الصورة المفجعة والوقت ليس بوقت طويل مع ان الوقت الطويل أيضاً لا يبرر كان كل اولئك يعرفون من هو الحسين ؟ وماذا يكون بالنسبة الى رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وحتى الذي يتناسى او تكون الصورة عنده غائمة استنشدهم الحسين ونسب نفسه إليهم أولست ابن بنت نبيكم ؟ اوليس حمزه سيد الشهداء عم أبي

؟ اوليس جعفر الطيار عمي ؟ أولم يبلغكم مقالة رسول الله في وفي أخي الحسن هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ مع ذلك قتل ذلك الجيش الامام الحسين عليه السلام بدمٍ بارد بل بصورةٍ قاسية للغاية هل كان هذا الامر وليد تلك الساعات ؟ يعني ان شخصا من قتلة الحسين او قتلة اصحابه او قتلة اهل بيته ذاك الوقت صار انسان سيء ذاك الوقت صار مثلا قاسي ذاك الوقت اجتمعت هالصفات الاخلاقية الرديئة فيه فعمل ما عمل او لا القضية ان هذه الشخصية تكونت شخصية المقاتل في الجيش الاموي تكون منذ زمن الان في كربلاء يفرغ ما كان عنده ويطبق ما كان يتصوره ويمارس ما كان عنده شيئاً نظرياً ، مامنا الحسين عليه السلام يشير في خطابه هذا الى احد

جهات واسباب التي جعلت من هذا الجيش يتقدم بهذه الصورة الى القتل والى السلب والى التمثيل والى التنكيل فقال لهم وهو يخاطبهم وقد خطب فيهم فقط في يوم عاشوراء مرتين فضلاً عن ايام سبقت وخاطبهم فيها طلب منهم ان يستمعوا قوله في البداية كما هو معروف بين المؤرخين لما اراد الحسين ان يخطب فيهم حاولوا ان يشوشوا على ذلك بالضرب على بعض الاشياء وبالكلام بصوت عالي تعلم بعد اذا ثلاثون الف كل واحد يتكلم بكلمة واحدة مع زميله ومع من يجاوره وتصير ضجة وبالتالي لا يسمع شيء فاستنصتهم الحسين يعني طلب منهم الانصات واشار اليهم في هذه الكلمات بان يسمعوا كلامه حتى اتى الناس فاستنصتهم فابوا ان ينصتوا اي ان اهل الباطل عادةً لا يقبلون الانصات لانه يخشون من تاثرهم

بكلام طرف المقابل فاستنصتهم حتى قال لهم ويلكم ما عليكم ان تنصتوا الى قولي مالذي يضركم ؟ وانما ادعوكم الى سبيل الرشاد وكلكم عاص ٍ لامري اتيتم هنا على خلاف اوامر الله عز وجل وعلى خلاف اوامر الامام عليه السلام ثم بعد ذلك بين الجهة التي تدفعهم الى هذا السلوك والى الخروج لقتال الحسين والى السلب الذي صار فيما بعد والى التمثيل وما شابه ذلك فقال فقد ملئت بطونكم من الحرام وطبع على قلوبكم فبين الامام عليه السلام امرين الامر الاول ان هؤلاء تربت ابدانهم على الحرام فماذا بعده هناك ارتباط يشير اليه الامام في هذا الموضع وتشير اليه الروايات في مواضع اخرى من ان هناك ارتباطا وثيقا بين الكسب المحرم بين نمو البدن على الحرام وبين ان يكون القلب

غوياً مطبوعاً عليه لا يهتدي لاحظ ان الامام عليه السلام ما يقول اكلتم الحرام انما ملئت بطونكم من الحرام لانه ربما اكله واحدة للحرام قد لا تصنع ذلك الاثر ان يطبع الله على قلوبهم ولكن ان يكون بطنه مملوءاً من الحرام وحياته مليئةً بهذه الطريقة وكان مطعمه الاعتيادية هو ان يكون متغذيا على الحرام هذا لا شك ولا ريب يؤثر اثراً مباشراً على دين الانسان على قلبه على بصيرته على ممارساته عندنا احاديث كثيرة تربط بين مكسب المحلل وبين قبول العمل المكسب المحلل وبين رضا الله عن هذا الانسان وفي المقابل روايات تشير الى ان اكل الحرام يسبب عدم قبول العمل يسبب سوءا في الاخلاق نقص في الايمان بل اكثر من هذا الى حد انه يؤثر في الذرية هو الذي

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة