الكذب سياسية أعداء الحسين

الكذب سياسية أعداء الحسين
00:00 --:--

الكذب سياسة أعداء الحسين عليه السلام

كتابة الفاضل الخطيب الحسيني فتحي العبد الله

( إنما يفتر الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ( الأمور التي تثار عادة في أيام شهر محرم من هو الذي قتل الحسين وومن أي فئة؟ وهنا عادة يتم التقاذف ، الشيعة قتلة الحسين غير أتباع أهل البيت عليهم السلام يرمون الشيعة قاطبة بأنهم دعوا الحسين ثم خدعوه وقتلوه والآن يعزون عليه حسب التعبير. الكوفيون ليسوا قتلة في داخل الدائرة الشيعية تجد من هو منتمي جغرافيا مثلا إلى الكوفة ، فقدر الإمكان يحاول أن يبعد هذه الصفة ويحلل الأمر على أساس أنه الذين قتلوا الحسين عليه السلام ليسوا كوفيين وإنما هم بقايا القبائل العربية وأنسالها ونسلها الذين جاءوا من بداية تمصير الكوفة وبالتالي هم بين اليمن وبين الحجاز فالكوفيون لم يرتكبوا هذا الأمر . • القتلة عقيدة ولا مكان لهم.

وقسم آخر ممن لا مشكلة لديه حتى في داخل أتباع المذهب لا مشكلة لديه في نسبة القتل إلى أهل الكوفة أو إلى أهل العراق يقول أهل الكوفة قتلوا الحسين عليه السلام ويظهر أن استناد القتل إلى جماعة بحيث يشكلون وحدة قبلية أو جغرافية أو حتى طائفية ومذهبية ليس هو على وفق القاعدة لأنه قد تجد في أهل الكوفة جملة كبيرة من أنصار الحسين عليه السلام وأنصار مسلم بن عقيل والفدائيين الذين دافعوا عن الحسين القتل وإنما الحقيقة هي أن هناك مجموعة صفات هذه الصفات توفرت في أناس انتهت بهم إلى جريمة القتل وهذا قد يكون واحد كوفي وقد يكون يمني وقد يكون حجازي وقد يكون غير ذلك كما نلحظ في تنوع القبائل بنوا أسد فيهم حبيب ابن مظاهر وفيهم من

ينسب إليهم على الأقل وهو حرملة بن كاهل إن صح انتسابه إلى بني أسد وتجد قبيلة من القبائل فيها درجة عالية وتجد فيها أيضا أدنى الدركات مرة بن منقذ العبدي قاتل علي الأكبر وماريا بنت منقذ العبدي صاحبة حسينية في البصرة دفعت الناس إلى نصرة الحسين وهما أخوان وإنما كما قلنا هي صفات متى توفرت صفات سيئة متى توفرت في أفراد تنتهي بهم إلى ارتكاب الجرائم من غير نظر إلى أن هذا من أين وإلى أي قبيلة وإلى آخره. وسنحاول في هذه الليالي قدر الإمكان أن نتعرض إلى بعض هذه الصفات لا أقل في بعض ما يرتبط بحديثنا وأول تلك الصفات السيئة هي ( صفة الكذب ) الكذب تارة يكون على الله وعلى رسوله وتارة يكون على سائر الناس ،

تعريف الكذب : والكذب بحسب تعريفه اللغوي هو مجانبة الصدق مجانبة الواقع. عندما يقول إنسان مثلا أن هذا الوقت هو النهار هذا كذب. ليش؟ لأن الواقع يشهد بأنه ليل. وعندما يقول أحد مثلا أن الحسين عليه السلام باغ على إمام زمانه فإن هذا كذب لأنه خلاف الواقع وخلاف الصدق. هذه الصفة من الصفات التي وجدناها في المعسكر المواجه للإمام الحسين عليه السلام بل في قياداته وفي الخط التابع له إلى أيامنا هذه الكذب في الروايات لمحة عامة نشير فيها إلى أن الأحاديث التي وردت عن رسول الله وعن المعصومين عليهم السلام تشير إلى أن الكذب مفتاح كبير من مفاتيح الخطايا بالرغم من أن قسما من الناس يحاولون أن يهونوا هذا الأمر يقول لك كذبة بيضاء وما أدري كذيبة وما شابه

ذلك لكن لا الكذب كذب وإذا تعود الإنسان أن يكذب في الصغير لم يؤمن أن يكذب في الكبير بل يشير الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله لو أن إنسانا أغلق باب الكذب في حياته فإنه يغلق عنه أبواب كثيرة من الشر أنقل لكم هذه الرواية وهي واردة من طريق الفريقين أن رجلاً جاء إلى رسول الله محمد فقال له يا رسول الله( أنا يا رسول الله أستسر بخلال أربع: الزنا، وشرب الخمر، والسرق، والكذب، فأيتهن شئت تركتها لك، قال: دع الكذب، فلما ولى هم بالزنا، فقال: يسألني فإن جحدت نقضت ما جعلت له، وإن أقررت حددت، ثم هم بالسرق، ثم بشرب الخمر، ففكر في مثل ذلك، فرجع إليه فقال: قد أخذت على السبيل كله، فقد تركتهن أجمع.) حديث

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٨

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة