تنهى عن الفحشاء والمنكر

تنهى عن الفحشاء والمنكر
00:00 --:--

تنهى عن الفحشاء والمنكر

كتابة الفاضلة هديل الزبيدي

قال الله العظيم في كتابه الكريم ((واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون )) حديثنا هذه الليله تذكير وتذكر تذكر من المتحدث لنفسه وتذكير لمن يسمعه بامر الصلاة وعظمتها ومسؤولية الانسان عنها تجاه نفسه وتجاه اهله ومن يربيهم ويكون مسؤولاً عنهم والمصادفة والمناسبة ان رسول الحسين عليه السلام الى القوم في قضية الصلاة هو ابو الفضل العباس صلوات الله وسلامه عليه صاحب هذه الليلة العظيمة فان المؤرخين عندما يتحدثون يقولون انه في يوم التاسع من بعد الظهر جاء خطاب شديد اللهجة من ابن زياد الى عمر بن سعد حاصله انني ما ارسلتك للحسين لتطاوله ولا لتمنيه السلامة وانما ارسلتك لقتاله فان اجاب الى ما طلبنا منه والا فازحف عليه ساعة يصلك هذا

الكتاب فان فعلت جزيناك جزاء السامع المطيع والا فخلي بين الجيش وبين شمر بن الجوشن انت معزول اذا ما تتحرك فورا وصل الخطاب سلم الى عمر بن سعد ويظهر من بعض الروايات ان الذي جاء به شمر نفسه وكان طامع في الامرة والقيادة العسكرية فلما قرأه عمر بن سعد قال له انما كان بسببك يعني انت الذي وراء هذا الخطاب قال ما تجيب تجيب لامر اميرك والا اعتزل الجيش كلهم يتنافسون على موضوع القيادة العسكرية وما توفر من شهوات واهواء واموال والى غير ذلك فقال له لا كرامة لك كن انت على الرجالة وانا على كل الجيش ما اعطيك اياها فبدا يحرك الجيش دقت الطبول ونفخت البوقات على اساس انه الان بدأ يتحرك الجيش في بعض الروايات ان الحسين عليه

السلام في ذلك الوقت كان في حالة اغفاءة بعد صلاة الظهر والعصر فقالت زينب اليه ابا عبد الله اخي ارامق ام راقد وقد دنى منا العدو تراك بدأ يتحرك الجيش فلما راى الحسين عليه السلام استدعى اخاه ابا الفضل وقال له اخي ابا الفضل اذهب اليهم وانظر ماذا بهم وماذا يريدون وما الذي جرى واستمهلهم سواد هذه الليلة حتى نصلي لربنا ونقرا القران فانه يعلم اني احب الصلاة له وقراءة القران وبالفعل راح ابو الفضل العباس الذي بهذا المعنى يمكن التعبير عنه بأنه سفير الصلاة من الحسين الى اولئك القوم وتحدث وياهم بأن أمهلونا سواد هذه الليلة وغدا من الصباح يبتدأ القتال من اجل ان نصلي لله عز وجل اراد بعضهم ان يرفض هذا الامر فقال بعض من حضر قيل

انه الزبيدي وقيل غيره انه ويحكم لو كانوا من الترك او الديلم وسالوكم امهالهم سواد هذه الليلة لفعلتم كيف وهم من علمتم يعني لو انتم تقاتلوا كفار وقالوا لكم بس خلونا هالعصرية نريح الى الغد لكنتم قد استجبتم لهم كيف يطلب منكم هؤلاء ان تمهلوهم لاجل الصلاة وغداً تبدأ الحرب وانتم تعلمون من هم يعني هؤلاء ليسوا اشخاص مجهولون لكم فكأن بعضهم قد خجل من نفسه وقال فليكن كذلك واخرت المعركة الى اليوم الثاني صباحاً فشدة اهتمام الامام عليه السلام باخذ فرصة إضافية من اجل فريضة هي المغرب والعشاء ومن اجل صلاة مستحبة هي صلاة الليل فيما بعد ذلك تجعله يرسل اخاه ابا الفضل ليطلب منهم طلباً بالتاخير وهو الذي لا يطلب منهم اي شيء ولكن لاجل هذا الامر فانه

طلبه بواسطة العباس منهم وهذا يبين لنا شدة اهتمام الامام الحسين عليه السلام بان يحصل على فرصة اضافية ولو فريضة واحدة يبقوا على قيد الحياة ولو صلاهة مستحبة ولو يذل بحسب الظاهر نفسه بالطلب لكن لاجل هذه الصلاة حتى يعلمنا ويعلم من يقرأ سيرته فيما بعد كم هي هذه الفريضة مهمة وفي غاية الاهمية هذا كمدخل اما اصل الصلاة فانما ورد فيها وفي شانها معروف بحمد الله لمن يسمع قليلاً او كثيراً فانما جاء في الحديث عن الامام الصادق عليه السلام عن ابيه الباقر عن جده رسول الله محمد صلى الله عليه واله قال (لكل شيء وجه والصلاة وجه دينكم) كل شيء له وجه وقفى الانسان له وجه وقفى و البيت له وجه وقفى وهكذا سائر الامور وعادة الوجه هو

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة