مسؤولية الوالدين في عصر الذكاء الصناعي

مسؤولية الوالدين في عصر الذكاء الصناعي
00:00 --:--

لا تذهب إلى فلان أو الجهة الفلانية أو الاجتماع الفلاني لأنه منحرف مثلا. التحدي الجديد اللي صار لم يكن بإمكان الوالد والتربوي والمعلم وغيرهم أن يحجز هؤلاء من أبناء وبنات عن تأثير ما يجري في عالم الانترنت, مادام سلمهم هذا الجهاز المسمى بالهاتف الذكي هذا الأمر صعّب كما قلنا مهمة هؤلاء التربويين وجعل أعمالهم في كثير من الأحيان تواجه سيلا جارفا مخالفا لها فكأنما هم يبنون وهناك عشرات يهدمون وهم يصبحون في أول الصباح بالهداية والإرشاد وسائر النهار يتولى غيرهم مهمة الهدم والإفساد. ماذا نصنع مع هذا الأمر؟ هذا أمر مفروض على الجميع ولا يمكن أن يعيش الإنسان خارج إطاره. لا شك ولا ريب مثل ما هذا عقد مهمة التربويين أتاح وسائل أخرى جديدة أيضا لهم وإمكانيات لم تكن في

السابق موجودة, يعني مو كل أمر سلبي وإنما أيضا فيه جانب إيجابي وهو أنه زود الأب زود الوالدين زود التربويين زود المعلمين بإمكانيات جديدة ووسائل جديدة. ماذا نصنع في مثل هذا الأمر؟ القرآن الكريم يحدد لنا خطوات عامة وأفكار أساسية كخريطة لحياة الإنسان يقول للإنسان, يا أيها الإنسان يا أيها الأب يا أيتها الأم, أنت مو شغلك فقط مع نفسك وإنما قو أنفسكم وأهليكم أيضا, قو جمع من الوقاية , أنت تقول إلى واحد قِ نفسك من المرض يعني توقَّ من المرض بأمر هذا الحرف الواحد, قِ يعني توقّ. فإذا جمعت يا أيها الذين آمنوا تصير قو أنفسكم وأهليكم نارا الوقاية من النار, إنما تكون باتقاء الأسباب المؤدية إليها, وإلا إذا وصل الإنسان إليها خلاص انتهى. أنت لازم توق نفسك

قبل ما أنت توصل إلى النار وقبل ما النار توصل إليك, وهكذا الحال بالنسبة إلى وقايتك لأهلك من ابن وبنت وأهل وغير ذلك. للأسف الشديد ترافق هذا التحدي الكبير اللي قاعد يصير بالنسبة لنا مع أمور منها أن قسماً من العوائل في المجتمعات ترى أنه من الضروري لازم واحد يكون عنده من الأبناء أو بنات يكون عنده هذه الأجهزة, أجهزة الهاتف الذكية نادر أن تجد إنسانا مثلا عند أولاد بنات أو بنين وليس عندهم هذه الهواتف إما باعتبار أن تلك الهواتف العادية انتهى أمرها, أو باعتبار أن الوضع الاجتماعي هكذا يفرض بحيث إذا هذا ما يسوي وما يشتري وما يعطي هذا يعني يصير عجبة الديرة حسب التعبير! ويشعر أبناؤه وبناته بالنقيصة والهضيمة. فصار عند كل واحد أحيانا تشوف قد واحد

عمره ثمان سنوات, سبع سنوات, أكثر أقل, بنت أو ابن, وعنده هذا الهاتف. ومعنى ذلك أن هذا أنت تفتح باب واسع جداً على عالم لا تستطيع السيطرة عليه. الحقيقة أن قسماً منا لا يدرك هذا الأمر. في السابق لنفترض إذا كان واحد يريد يخلي أشخاص ينحرفون, بس يجيب إلى مثلا مجلة إباحية لنفترض فيها خمسين صفحة, أكثر أقل, مناظر خليعة يثير فيه الجانب الشهوي. الآن أنا الأب أسوي أسوأ من هذا بمائة مرة, لأنه أنا أفتح عليه كل هذه الأبواب. صحيح في بعض الدول ولله الحمد يوجد هناك رقابة على الإنترنت على هذه المواقع الإباحية وأمثالها, منها في بلدنا الحمد لله هذا الأمر موجود, لكن المشكلة أنه هذه أيضا هي قابلة للكسر والنفاذ. يعني هذه أهل الشر والفساد صنعوا طرقاً

مختلفة للتغلب عليها ولتجاوز هذا الحجب ولتجاوز هذه السيطرة. فأنا أسلم إلى ابني أو إلى بنتي هذا الجهاز ينفتح على الجحيم, ينفتح على أفكار إلحادية, على أفكار في الإلحاد واللا أدرية, وقد يستمع إليها ابني أو بنتي أو أخي أو أختي من دون ما أن أكون مراقب الحالة وملتفت إله. فإذا به بعد مدة عقائده أصبحت فيها مشاكل عويصة. ينفتح على مواقع في غاية السوء من الناحية الأخلاقية, بل أكثر من هذا ينفتح على مواقع فيها إعدام للحياة بعض المواقع نعوذ بالله تستدرج الإنسان إلى أن خصوصا في أعمار معينة إلى أن ينتحر, يقتل نفسه. أنا أجي أسلم ابني هذه الأجهزة, وفي نفس الوقت شهد هذا الأمر وهذا للأسف الشديد شهد تراجعاً في اهتمام الأسرة والوالدين بالتربية. أحد المؤمنات كتبت

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة