مسؤولية الوالدين في عصر الذكاء الصناعي

مسؤولية الوالدين في عصر الذكاء الصناعي
00:00 --:--

مسؤولية الوالدين في عصر الذكاء الصناعي

كتابة الفاضل محمود المطر

قال الله العظيم في كتابه الكريم, بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوْا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )), آمَنَّا بِاللَّهِ, صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. حديثنا ينطلق من هذه الآية المباركة بعنوان مسئولية الوالدين في عصر الذكاء الاصطناعي تجاه أبنائهم, ونقدم لذلك مقدمة لتبين الوضع الذي نعيش فيه في هذا الزمان. يرى الباحثون أن نقطة التحول عند البشرية كانت في اختراع وابتكار العجلة والتي حصلت في وادي الرافدين أرض العراق قبل حوالي خمس آلاف وخمسمائة سنة ميلادية, سنة ثلاث آلاف وخمسمائة قبل الميلاد. اكتشف الإنسان وابتكر العجلة ومنه تحولت حياة الإنسان إلى مراحل متقدمة قبل ما كان لم يكن الإنسان يعرف هذه العجلة الدائرية

التي في وسطها محور تدور عليه. الآن يقول الباحثون ما من حركة صناعية إلا وهي تمر عبر هذه العجلة, إما حركة هكذا أو حركة هكذا. أخذ من وسائل النقل لو تصورت سيارة بلا عجلة بلا شيء دائري, فإنما عندك موتور ما عندك دواليب, لا يوجد قطار ولا طائرة ولا أدوات صناعية ولا توربينات مولدة للكهرباء, ولا كل هذه تعتمد على أن يكون هناك عجلة. يعني شيء دائري في وسطه مركز. مصعد ما يصير إلا أن يتحرك بهذه الطريقة ويصعد وينزل. سيارة ما تتحرك إلا بأن تكون هناك عجلة تتحرك بهذه الصورة, وهكذا. فيعتبرون ابتكار الإنسان للعجلة وهذا كان في هذه المنطقة في وادي الرافدين بلاد العراق, هم الذين اكتشفوا هذا الأمر وابتكروه وبدأ منذ ذلك الحين تطوير الآلات والأدوات وما

شابه ذلك. ولا يزال إلى يومنا هذا, اتصور أي حركة صناعية ما حركة الإنسان نفسه أو الحيوان لا حركة صناعية لا بد أن تمر بعجلة إما بهذه الصورة أو بهذه الصورة. بعد ما تخلص المجلس روح وأفحص, بس هذا ما يقرره العلماء والباحثون استمر الإنسان في هكذا طورت حياته تغيرت نحو الرفاهية نحو استغلال موارد الطبيعة وما شابه ذلك. التحول الثاني اللي قد يوازيه من حيث الأهمية يتحدثون عن ظهور الإنترنت. ظهور الإنترنت اللي كانت موجودة من سنة ١٩٦٥ في دوائر مغلقة حربية وخبراء صارت في حدود سنة ١٩٩٥ متاحة لعامة الناس ومن ذاك الوقت أيضا حصل تحول كبير جدا في حياة البشر. هسه تحول زين أو مو زين ما علينا الآن, وإنما حصل تحول كبير في حيات البشرية. زاد

الأمر اكتشاف وابتكار الهواتف الذكية اللي قبل سنة ٢٠٠٠ مع أنه كان هناك عدة محاولات إلا أنه في حوالي سنة ١٩٩٧ أو بعدها أصبح أمر الهواتف الذكية متاح لعامة الناس. وتزاوج تأثير الإنترنت مع الهواتف الذكية لكي يؤثر في عامة الناس, يعني مثلا اختراع العجلة وابتكار العجلة ما يخصني أنا بشكل مباشر بقدر ما يخص المكتشفين والمبتكرين وصناع الآلات وما شابه ذلك, لكن هذا الانترنت زاد الهواتف الذكية أثره أكبر لأنه أصبح من الممكن أن يؤثر على كل واحد في الكون. كل إنسان يمتلك هاتف ذكي ويتصل بالانترنت هو قابل لأن يتأثر بما يحصل وما يجري يعني ما يقدر إنسان يقول أنا ما علي, ذاك هناك يقدر يقول في الابتكار الأول يقدر يقول لكن هذا ما يقدر يقول, هذا الامر

صار تأثيره على البشر تأثير كبير وتحسب التربويون والعلماء والواعون من الأسر إلى الآثار التي يمكن أن يخلفها هذا الامر, تزاوج الانترنت مع الهواتف الذكية ووصول الإنسان إلى هذه الهواتف بأسعار هينه ويسيرة أصبح مؤثرا تأثيرا كبيرا على العالم في أخلاقياته وفي أفكاره وفي أموره المختلفة. صعب جدا مهمة التربويين. في السابق التربوي سواء كان الوالد أو كان المعلم أو كان العالم الديني والواعظ أو غير هؤلاء, كان بإمكانهم أن يتواصلوا مع الناس كل في محيطه وأن يوصلوا إليهم الأفكار السليمة والتربية الصحيحة من دون مؤثرات خارجية ضاغطة كبيرة وممكن في نفس البلد أكو هناك شخص منحرف أو أفكاره باطلة أو غير ذلك لكن هؤلاء في الغالب كان يمكن عزلهم عن هؤلاء الناس يعني من الممكن أن يقول الوالد لإبنه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة