بالحسين ينتشر منهج الحق
كتابة الفاضلة انتصار الرشيد
عن سيدنا ومولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا سلام الله عليه أنه قال: ( إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض وإنه لمكتوب عن يمين العرش إنه مصباح هدى وسفينة نجاة وإمام خير ويمن وعز وفخر وعلم وذخر) صدق سيدنا ومولانا أبو الحسن الرضا صلوات الله وسلام عليه من خلال هذا الحديث المبارك ننطلق في حديثنا الذي هو بعنوان بالحسين ينتشر منهج الحق ملاحظة أولية أن كثيرا من الروايات الواردة في شأن الحسين عليه السلام ومصيبته وقضاياه هي واردة عن الإمام الرضا عليه السلام ومن أشهرها هذا الحديث ، ومن أشهرها أيضا حديثه للريان بن شبيب المفصل الطويل الذي لا يخلو موسم من المواسم في الحديث عنه إن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا إلى آخره
وهو حديث مفصل يحتوي على نحو صفحتين من الكتب بالطباعة ، إضافة إلى عدد آخر من الروايات حول الإمام الحسين عليه السلام مروية عن الإمام الرضا عليه السلام وذلك لما كان الإمام الرضا يمثله من النهضة الثقافية الثالثة في تاريخ أئمة أهل البيت عليهم السلام وربما أشرنا إلى ذلك في بعض المجالس من أننا نشهد في تاريخ الأئمة تقريبا ثلاثة انفجارات علمية إن صح التعبير مع أنهم جميعا بلغوا عن الله ولكن توفرت ظروف معينة لبعضهم لم تتوفر للبعض الآخر النهضة الثقافية الأولى كانت على يد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الذي جاء بعلوم لم يكن يعرفها وليس في جوها من كان حوله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله والذي وصل إلينا منها هو شيء عجيب جدا مع
أنه لم يكن كل ما كشف عنه الإمام أمير المؤمنين ، والنهضة الثقافية الثانية كانت في زمان الباقرين الصادق والباقر عليهم السلام والثالثة كانت في زمان الإمام الرضا صلى الله وسلامه عليه وهذا يحتاج إلى حديث مفصل من تلك الأحاديث هذا الحديث الذي افتتحنا به عنه عليه السلام إن الحسين عليه السلام في السماء أعظم منه في الأرض ، الآن نشوف ما هو عن الحسين إلى الآن كما ذكرنا في ليلة مضت كأن العالم يتجاوب مع الإمام الحسين بالرغم من قلة العمل بالمقدار المطلوب ولو عمل شيعة أهل البيت وأحباب الحسين بما يستطيعون وما يستحق الإمام لكان وجه العالم وجها آخر لكن هالمقدار هذا هو أيضا عمل ممدوح وطيب تتصور الآن يتحدثون مثلا في بريطانيا اليوم يتحدثون عن تسعين مجلسا
من مجالس الحسين صلى الله عليه وسلم بلد غربي بعيد عن الثقافة الإسلامية والبيئة الإسلامية المعتادة ولكن في هذا المقدار المقدار الذي أحصي وكتب عنه حوالي تسعين مجلس أنت لو تتصور معدل كل مجلس فيه خمسين شخص وإلا بعض المجالس نظرنا ورأينا بعضها تحتوي على خمسة آلاف وأربعة آلاف لو فرضت أنت كل مجلس فيه خمسين شخص شوف عدد الحاضرين كم يكفيك أن مسيرة عاشوراء التي تجري في كل سنة تتجاوز الستين ألف هذا في الأرض هذا التعبئة هذا الانسياق هذا التعظيم هذا التقدير لهذا الإمام العظيم شيء كبير جدا لكنه لا يعد شيئا بالقياس إلى ما هو في السماء إن الحسين بن علي في السماء أعظم منه في الأرض لا يوجد قياس أصلا نحن ننطلق من هذا الحديث لكي
نبين جانبا من تأثير الإمام الحسين عليه السلام في البشرية ونورد النماذج كيف أن هؤلاء الناس منهم من لم يكن على دين الإسلام أصلا ولكنه اهتدى إلى الإسلام وإلى أهل البيت ببركة الإمام الحسين عليه السلام كيف أن قسما من الناس ما كانوا يعرفون أهل البيت ومنهجهم وخطهم فاهتدوا بالحسين عليه السلام وهو شيء كثير جدا نأخذ منه مقاطع وإلا إذا أحد أراد التفصيل أكو هناك سلسلة أصدرها مركز الأبحاث العقائدية بعنوان من حياة المستبصرين أناس ما كانوا على خط أهل البيت فاهتدوا بالحسين عليه السلام إلى هذا المنهج وإلى هذا الخط هذه السلسلة إلى الآن مطبوعة منها أربعة عشر مجلد في كل مجلد عشرات من هذه التراجم والمدونات دونها أصحابها بالأرقام والتواريخ والتفاصيل نقل قسما منها في موقع من