الموسم الحسيني روح في جسد الأمة

الموسم الحسيني روح في جسد الأمة
00:00 --:--

أو أرثذوكس وأيضاً قد يكون في منطقة ما في العالم الإسلامي أكثرية شيعية وأقلية غير شيعية أو العكس من ذلك. وأيضاً هناك اختلاف وتنوع على مستوى اللغة فهناك العرب والأمازيغ أو العرب والأكراد في منطقة واحدة. الكيفية التي يُعلن بها الشيعة عن هويتهم...* يُعلن شيعة أهل البيت عليهم السلام عن هويتهم بطريقة سلمية وحضارية فلا يأخذون حق أحد على العكس من ذلك فهم يدعون غيرهم من كافة الطوائف إلى المشاركة ولا يعتدون على حق أحد بل يُعبر عن حزنه وألمه على مصاب الحسين عليه السلام بالبكاء واللطم على صدره وهذا ليس فيه ضرر على أحد وبهذه الطريقة يكون اعلان الهوية المذهبية لشيعة أهل البيت عليهم السلام. ولو توجه قادة الرأي في العالم لهذه الطريقة السلمية لدعوا الآخرين أن يسلكوها لتكون

بديل حضاري عن التناحر والصراعات. ٢/من المنافع المهمة أيضاً والتي تُلحظ في الموسم الحسيني أن طاقات الشباب وحماسهم يكون موجه في قناة سليمة وهادفة وصالحة وهي خدمة الإمام الحسين عليه السلام في مأتمه، أو يقوم أحد أبناء هذه الفئة بالدور الإعلامي لتغطية ونشر قيم وأهداف الإمام الحسين عليه السلام لكافة أطياف المجتمع أو يكون حضورهم حضور المتأثر الباكي على مصاب الإمام الحسين عليه السلام، فالمجالس الحسينة تحتاج حضور إلى مثل هذه الطاقة ما لا يقل عن ٥ إلى ٦ في المجالس الصغيرة فضلاً عن المجالس الكبيرة والتي يصل العدد فيها إلى ٣٠٠ كادر من شريحة الشباب، فهذه الطاقة والحماس تكون محفوظة عن العبث و اللهو والنزاعات والمشاكل والتوجهات الغير سليمة كالعداوات بين الفرق الرياضية أو الأحزاب السياسية أو المشاكل الاجتماعية.

*المنفعة الاجتماعية من الموسم الحسيني: التواصل الاجتماعي حدث واضح بين المؤمنين في مآتم الإمام الحسين عليه السلام في زمن أصبح نظام الحياة هو التفاصل الاجتماعي بدل التواصل الاجتماعي ولربما يصل بالبعض ألا يرى جاره، أو عمته، أو خاله، أو أحد أرحامه قرابة العام الواحد فيأتي موسم الحسين عليه السلام ليجمع الفرقة ويزرع الألفة والمحبة بين المؤمنين فمأتم الإمام الحسين عليه السلام مفتوح للجميع لا يحتاج إلى أخذ موعد ولا استئذان، بل هذا المأتم يؤكد على توطيد العلاقات بين المؤمنين بعضهم البعض. الثراء العلمي الديني والثقافي: يقدم موسم الإمام الحسين عليه السلام ساعات كثيرة من العلم والمعرفة خلال عشرة أيام فقط في مختلف المجالات على فرضية أن اتباع أهل البيت عليهم السلام يشكلون نصف مليار بناء على أن المسلمين يقتربون من

المليارين على قول البعض والبعض الآخر قال مليار و ٨٠٠ وبعضهم أكثر ، فيكون الناتج ربع هؤلاء تقريبا حوالي النصف مليار هم من أتباع أهل البيت عليهم السلام . لو فرضنا أن ٣٠% من هؤلاء (وهي تمثل أقل النسب) يمثلون الحضور في مأتم الإمام الحسين عليه السلام معنى ذلك أن هناك حوالي من ١٥٠-١٦٠ مليون انسان من شيعة أهل البيت عليهم السلام هم من حضّار هذه المجالس على مستوى العالم الإسلامي فإذا كانت المجالس تُعقد لمدة ١٠ ليالِ فهذا يعني مليار ونصف من ساعات العلم والمعرفة والثقافة حول معرفة الله عزّ وجلّ وتفسير القرآن الكريم وفي ذكر التاريخ والسيرة والعقائد وكذلك في بيان المشكلات الاجتماعية والمواعظ والحكمة الحسنة وهذا لا يمكن أن يتحقق خلال هذه المدة القصيرة لا سابقاً ولا

حاضراً ولن يتحقق لأنه من خصائص آل محمد عليهم السلام. المنافع الخارجية لموسم الحسين عليه السلام: موسم الإمام الحسين عليه السلام يوفر سبل الهداية وطريق الرشاد ليس فقط لأتباع أهل البيت بل يمتد أثر هذه المجالس إلى من هم من خارج المذهب حيث الرواية تقول: ( إن الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة) فمتى تعرف الناس على الحسين عليه السلام اهتدوا بضوء مصباحه وأفضل فرصة للتعريف به هو هذا الموسم نظراً لأن كثير من الناس تلتفت إلى التغيير الحاصل (من بكاء وعزاء وسواد) في محيط اتباع أهل البيت عليهم السلام ولأن الوكالات الخبرية تغطي هذا الحدث فيحدث التساؤل في أنفس الناس عن ما حدث للحسين عليه السلام ، فالتعريف به في هذا الموسم هو فرصه نافعة لمن أراد الهداية والنور ولمن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة