بماذا يعرف تمام العقل

بماذا يعرف تمام العقل
00:00 --:--

بماذا يعرف تمام العقل ؟؟

كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين

في كتاب تحف العقول عن آل الرسول نقل الشيخ الحسن ابن علي ابن شعبة الحراني هذه الرواية عن الامام الرضا سلام الله عليه فقال (لايتم عقل أمرؤا مسلم حتى تكون فيه عشر خصال، الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، يستكثر قليل الخير من غيره ويستقل كثير الخير من نفسه، لا يسئم من طلب الحوائج اليه، ولا يمل من طلب العلم طول دهره، الفقر في الله أحب اليه من الغنى والذل في الله أحب اليه من العز في عدوه، والخمول أشهى اليه من الشهرة، ثم قال عليه السلام العاشرة وما العاشرة ؟ قيل له وما هي؟ قال عليه السلام لا يرى أحد الا قال هو خير مني وأتقى انما الناس رجلان رجل خير منه وأتقى ورجل شر منه وأدنى فاذا لقي

الذي هو شر منه وأدنى قال لعل خير هذ باطن وهو خير له وخيري ظاهر وهو شر لي واذا رأى الذي هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به فاذا فعل ذلك فقد علا مجده وطاب خيره وحسن ذكره وساد أهل زمانه ) . الحديث فيه عشر خصال اذا وجدت في أنسان فان عقله يكون تام واذا وجدت واحدة عنده وجد عشرة بالمئة من العقل التام واذا وجدت فيه اثنتان وجد فيه عشرين بالمئة من العقل التام وهكذا ... والكتاب الذي ورد ذكر هذا الحديث بين طياته فهو تحف العقول عن آل الرسول ويعني (تحف جمع تحفه والعقول جمع عقل) نتعرف على المؤلف لهذا الكتاب فهو الحسن أبن علي أبن شعبة الحراتي، وهو من حران وهي منطقة في سوريا ومازالت

موجودة لوقتنا الحاضر بهذا الاسم ، وفي وقته كان موجود ابن تيمية وهو من منطقة حران ايضا فهو ابن تيمية الحراني ، تاريخ وفاة الحسن ابن علي الحراني غير معروف كتاريخ ميلاده الا انه كان في القرن الرابع الهجري فهو وجد خلال الفترة الزمنية من ٣٠١ الى ٣٩٩ هجرية ففي هذه الفترة كانت فترة حياته فيكون من اقران ومعاصري الشيخ الصدوق محمد أبن علي البابوي القمي المتوفى سنة ٣٨١ هجريه فاذا كان عمر الصدوق ٧٥ سنة فهو في نفس العمر تقريبا ، والغريب ان هذا العالم لا توجد معلومات عنه وانما عرف هذا الكتاب وكشف عنه في زمن متأخر فما عرف كتابه الا في القرن السابع الهجري اي بعد وفاته بما يقارب ٣٠٠ عام فعرف هذا الكتاب وكاتبه وحضي باهتمام

كبير بالرغم من وجود مشكلة كبيرة في رواياته انها بدون اسانيد فيذكر الرواية بدون ذكر من نقله فيقول روي عن الامام الصادق عليه السلام بدون ان يذكر اسماء كل من نقل عن الامام بالتواتر، وكذلك في روايته عن بقية الائمة الاطهار سلام الله عليهم فمن الضروري معرفة الرجال الذين نقلوا الحديث بالتواتر وبالذات لمن يبحث في الامور الفقهية والاستدلال لحكم شرعي لابد من معرفة الاسانيد التي روت الاحاديث التي ذكرها في كتابه ،فالحكم الشرعي من حلال او حرام وجائز وغير جائز ينسب الى الله وما ينسب الى الله لابد له من حجة قوية فلا يجوز الافتراء والكذب على الله فلهذا العالم الباحث في الحكم الفقهي لابد ان يكون له حجة شرعية وانحصرت الحجج في الروايات الصحيحة والتي يرافقها قرائن على

صحتها ، وبالرغم من أن الكتاب لا يوجد به هذه القرائن الا انه حضي باهتمام شديد وكبير داخل الدائرة الشرعية ، ففي هذا الكتاب جمع روايات واحاديث مهمة جدا وحاوية لأمور كثيرة من أهمها ورد فيه بعض الوصايا الاخلاقية للنبي محمد صل الله عليه واله التي وجهها لصحابته ، كذلك ذكر فيه وصايا امير المؤمنين عليه السلام . وهذا الكتاب احتوى روايات وأحاديث لها هدف تربوي مهم وهو أحد الاسباب التي جعل هذا الكتاب منتخب من قبل علماء الطائفة ففيه أهم الوصايا وأهم الكلمات القصار المنقولة عن الائمة الاطهار. كذلك فيه من الاحاديث التي لا توجد في غيره ويستدل به كل من بحث في المكاسب المحللة والمحرمة وخصوصا المفصلة منها فهي تحتاج الى بيان شرعي وتفصيل ، في هذا الكتاب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة