حقوقهم كتوزيع الميراث على مستحقيه يعتبر معصيه فلا يجوز تأخير توزيع الارث على مستحقيه الا بالأذن ورضى الجميع أما أن أحد الورثة هو الذي يعيق التوزيع وأن كان أحد الوالدين فقد ارتكب معصية عظيمة عند الله ، فالمظالم بين الناس تعتبر معاصي وذنوب كبيرة عند الله على الانسان ان يتجنبها ويحذر من ارتكابها والاستهانة بها فهذا الذي يريده الله من عباده ان يتجنب معاصيه فلا يستهين بارتكاب الذنوب والخطايا ويكون همه الحوز على رضا الله سبحانه وتعالى . والمعرفة الرابعة كما يذكرها الامام، معرفة ما يخرجك من دينك، فالدين بالنسبة للإنسان ما هو؟ ما هو الدين الصحيح هل هو يتمثل في الصلاة والصيام وسائر الطقوس العبادية اوفي المظاهر الخارجية كتربية اللحية واللباس وغيرها، اما ان الانسان يعتبر الدين هو القائد
له في جميع الامور الحياتية فبدون الدين تتعطل الحياة وتفسد. الناس نوعين حيال التعامل مع الدين ان يكون الدين هو الاساس والمقود في الحياة فكل ما يوافق الدين يعمله وما يتعارض معه ومع احكامه يتركه وهناك من يعتبر الدين جزء بسيط من الحياة اليومية بمجرد الانتهاء من الطقس العبادي كالصلاة تنقطع العلاقة بالدين . والصحيح ان يكون الدين هو الميزان في الحياة فلا يفعل الا ما يقره الدين ويقبل به، واول الامور التي يجب الايمان بها في الدين رسالة النبي محمد وعدم تغييرها وتحويرها بالمصطلحات العصرية ، فيجب الايمان بان رسول الله كان ينزل عليه الوحي المباشر من الله لكي يخبره بكل اوامر الله ونواهيه وتوجيهاته له وللبشر جميعا فلا يقال بان رسول الله كانت تعتريه حاله نفسية وروحانية خاصة
فيستنبئ بأوامر الله ونواهيه كما يقول البعض في زمننا الحاضر فينكر الوحي والبعض ينكر الحياة بعد الموت والبعث والحساب والعقاب والجنة والنار وينكر يوم القيامة فهذه الافكار تخرج الانسان من دينه ومن العقائد التي يجب الايمان بها في كل زمان وفي الرواية التي وردت عن الامام الصادق يسأله أحدهم فيقول (ما ادنى ما يكون به العبد كافرا فقال الامام عليه السلام أن يبتدع به شيء فيتولى عليه ويبرء ممن يخالفه ) فالإنسان قد لا ينكر الله ولا الرسالة والرسول والقيامة ولكنه يرتكب شيء بسيط ويأتي بفكرة خاطئة ويجريها على الناس فمن يتبعه في فكرته المبتدعة يعتبره مؤمن ومن يخالفه يخرجه من الايمان ، وهناك رواية أخرى عن الامام في نفس الجواب يقول (أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان ان
يجلس الى غال فيستمع الى حديثه ويصدقه) فمن ينسب الى الائمة ما لا يجوز نسبته اليهم كالخلق وادارة الخلق هذا يعتبر غلوا في حق اهل البيت سلام الله عليهم فالله يهب لعباده بعض القدرات ولكنهم لا يفعلون ذلك الا بأذن الله كـأحياء الموتى وشفاء المرضى لنبي الله عيسى فلوا الائمة استطاعوا ذلك فهو بأذن الله وقدرته اما ان يقول الانسان بان الائمة يستطيعون الخلق والرزق وغيرها من افعال الله فهذا غلوا ويخرج من يقول ويعتقد به من الدين ويعتبر كافر بالله سبحانه وتعالى . فيجب ان يراعي الانسان مقاييس الدين وحدوده لكيلا يخرج من دينه بسبب اعتقادات خاطئة ينشرها من يحارب الدين ويزينها في العقول فيأخذ بها وينشرها هو بدوره فيخرج نفسه ومن تبعه من الدين الصحيح ويساهم في تحريف
المعتقدات الصحيحة وتغييرها.