هذا حق الإمام الصادق على شيعته

هذا حق الإمام الصادق على شيعته
00:00 --:--

أهل البيت بقرار وممارسة واضحة . فقد أمر مالك بن أنس أن يكتب حديث رسول الله وأن يرتب الحديث والفقه على أساس استبعاد روايات علي بن أبي طالب عليه السلام ، إلى الدرجة التي ضحى فيها بفقه جدهم عبدالله بن عباس والذي كان تلميذ أمير المؤمنين عليه السلام وأراد إلزام المسلمين جميعًا بهذا الفقه والذي لا يوجد فيه أي أثر للإمام علي إلا أدنى اليسير من الروايات في الفقه والعقائد وغير ذلك فكان هناك قرار صريح وواضح . وزاد الطين بلةً لما نهض بنو الحسن أحفاد أمير المؤمنين وأحفاد الإمام الحسن المجتبى في وجه المنصور العباسي كمحمد النفس الزكية وأخوه إبراهيم وفيما بعد إدريس بن عبد الله . وأول من نشر أفكار مضادة لأمير المؤمنين منها أن أمير المؤمنين هو

من ظلم فاطمة الزهراء عليها السلام وهذه بجاحة ووقاحة لم يقلها لاحتى بنو أمية ، أو أن الحسن باع الخلافة بخرق وأقبل يتزوج يومًا ويطلق هذه فكرة المنصور العباسي . ومجموعة من العداوات والتهم والنفي والإلغاء لمذهب أهل البيت عليم السلام نفذها المنصور وهذا على مستوى المنهج ، أما على المستوى الشخصي فكان شرسًا إلى درجة غريبة ، فتصور أنه عاصر الإمام ١٢ سنة في هذه السنوات يذكر السيد ابن طاووس رضوان الله تعالى عليه أنه جلب واستقدم واستدعى الإمام الصادق عليه السلام سبع مرات وهذا يعني أنه تقريبًا في كل أقل من سنتين كان يستدعى مرةً إلى الكوفة ومرةً إلى الأنبار ومرة إلى بغداد وبعضها في المدينة وبعضها في مكة وكثيرٌ منها في العراق . وعندما يأتي يلقي عليه

كلامًا صعبًا ومزعجًا ، فالرواية تقول وهي عن الإمام الصادق أنه لما قتل إبراهيم بن عبدالله بن الحسن ببا خمرا سنة ١٤٥ قبل شهادة الإمام الصادق بثلاث سنوات ، يقول حسرنا عن المدينة حتى لم يبقى بها محتلمٌ ( تهجير جماعي لبني هاشم ) إلى المنصور العباسي في الأنبار لأن المنصور اتخذا الأنبار أولًا عاصمةً له ثم بعد ذلك الحيرة ثم انتقل إلى بغداد ، حتى إذا وصلنا إليه حجبنا شهرين ، حتى قال أدخلوا بعضكم ، فيقول أنا دخلت ومعي زيد بن الحسن فلما دخلنا قال أتعلمون لمَ دعوتكم ؟ قلنا : لا يعلم الغيب إلا الله . فقال : دعوتكم لأقول لكم إني سأخرب رباعكم وأحرق نخيلكم وأنكل بكم . فتكلم معه الإمام الصادق بكلامٍ مناسب : إن

أيوب ابتلي فصبر وإن سليمان أعطي فشكر ولك بأولئك أسوةٌ حسنة . فالإمام يعلم أن بعض الطواغيت هذا المقدار من الكلام قد يؤثر فيهم فقال له : انصرفوا . وهذا الأمر من الاستدعاءات حصل بالنسبة للإمام الصادق عليه السلام سبع مرات خلال اثنتي عشرة سنة . فكان المنصور شرسًا وفاتكًا ومعروفًا بالغدر فغدر بأنصاره كعمه عبدالله بن علي وناصره أبي مسلم الخراساني وغيرهم وكان آخر الأمر أن غدر بإمامنا الصادق صلوات الله عليه . وبعض الكلمات التي يقولها للإمام يصعب على الإنسان أن يقولها على المنبر وفيها من التهجم والتحدي ومن البجاحة والشراسة ما لا يصدقه الإنسان وآخر الأمر قال : لقد قتلت كذا وكذا من آل أبي طالب لكن بقي كبيرهم وسيدهم جعفر بن محمد ولا راحة لي حتى

أقتله هذا الشجى المعترض في حلقي فما زال يكيد لإمامنا عليه السلام ويدبر له وكانت طريقتهم في ذلك طريقة السم . وبحث السم عند الخلفاء الأمويين والعباسيين من البحوث المهمة جدًا . فيوجد كتاب لابن حبيب البغدادي حول اغتيال الشخصيات والأشراف في الجاهلية والإسلام فترى فيه كم كان أصحبا السلطة من الأمويين والعباسيين يغتالون من كانوا يتصورون أنهم من مخالفيهم يقدمون على قتلهم بالسم ولأجل هذا وظفوا من الأطباء النصارى والهنود وأعطوهم من الأموال الطائلة خصوصًا من يمتلكون المعرفة بخواص المواد والسموم وهؤلاء موظفون يأخذون راتبًا دون أن يعلم كيف يستفاد من هذا السم وما منزلة من سيدس إليه ، فيركبون هذه التركيبات ليدسوها في أطعمة من يعادوهم ليقضوا عليهم وهكذا حصل وتم له ما أراد من تدبيره عندما أرسل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة