هل أنت خفيف المؤنة

هل أنت خفيف المؤنة
00:00 --:--

يقبل الهدية ولو كانت كُراع او كِراع ويجلس على الطعام ولو كان ذراعاً اقل شيء من اللحم وما شابه ذلك والهدايا وان قلّت يقبلها و لا يحقر او يحقر ما دعي اليه ولو الى حشف التمر مو تمر عدل هو التمر من محل الدعوة واحد يقول لك مثلاً تفضل الليلة عندنا بعدين يقدم لك تمر طيب تمر حتى لو كان من ارفع الانواع انت ما تعتبر هذا ضيافة فكيف اذا كان تمر المحشف وكان خلاصة الامر وكان خفيف المؤونة رسول الله كان خفيف المؤونة الامام الصادق عليه السلام كما قلنا قبل قليل يذهب الى الحمام في الازمنة السابقة كانت الحمامات ليست في البيوت حتى بيت الخلاء كان ليس في داخل البيوت ، في الزمان الاول كان في خارج البيوت باعتبار

ما كانت هالوسائل وهالطرق وكذا فضلاً عن الحمام الذي يستحم فيه فكان في تلك الازمنة لتسخين الماء يجمع في مكان معين وبطريقة معينة وياتي من يريد الاستحمام لعل بعضكم عندما ذهب مثلاً الى النجف قبل ٤٠سنة ويمكن الى هذه الايام موجودة فيها حمامات عمومية الحمامات التركية لعله الى الان مستمرة بس هذه مو ترف مثل هذه الأيام ، لا كانت لاتوجد مياه في البيوت فالامام الصادق عليه السلام يذهب الى الحمام للاغتسال وللتنظف هذا صاحب الحمام ولعله كان من اولياء الامام ويعرف مقام الامام ومنزلة الامام والامام سوف ينزع ثيابه قد لا يكون مناسباً ففكر في ان يفرغ الحمام اي واحد ينتهي من الاستحمام يغادو ويبقى الامام في الحمام لوحده ياخذ راحته وهذا معنى لا باس به هذا من جهته

نوع من التكريم للامام والاحترام لكن الامام يريد ان يعلمنا ويعلمه مبدا اخر يقول لا لا تصنع ذلك المؤمن خفيف المؤونة ما تستاهل القضية ما تستحق المسالة لو ان الانسان طبّع نفسه على اساس خفة المؤونة اول اثر سيلاحظه في داخل بيته سعادة مع زوجته هناك بعض الزوجات الله يجزيهن الخير مثلا في الطبخ لازم تعلن حالة الطوارئ هذا سي السيد كما يسمونه في الادب الحديث إشارة الى احدى روايات نجيب محفوظ هذا الرجل لا يعجبه الشيء فتأتي وتقف على اعصابها والاكل من كل الانواع يجب ان تحضر وجميع الاشياء كلها مهيأة غير ذلك ومع ذلك ايضا هو ناقم وغير راضي هذا من الحزايز وذاك سكره قليل وهذا مو عدل وذاك مو شكل والى اخره هذا ثقيل المؤونة اما اذا

جاء ان وجد شيئا حمد الله ان وجد شيئا كثيراً الحمد لله رب العالمين وجد شيئاً يسيراً ايضا الحمد لله هذا البطن له مساحة معينة يمكن ان يشبع بهذا الطبق وبذاك الطبق وبطبق ثالث ويمكن ان يشبع بطبق واحد فقط فأول اثر يلاحظه الانسان في حياته من خفة مؤونته في داخل اسرته وعكس ذلك ايضا الزوجة اذا كانت خفيفة المؤونة بالنسبة الى الزوج ستدخل قلبه وتمنح هذا البيت السعادة اما كل يوم لها طلب كل يوم تريد شيء ، في البلد تريد بيت بشكل معين وكل ما طلع جديد وموضة تريد في هذا البيت ، في السفر تريد اعلى المقاييس واغلى الدرجات واعلى الحاجات وهكذا الطلبات تاتي واحدة بعد الاخرى وما تنتهي ايضاً خصوصاً في هذه الازمنة التي قضية الترائي

والتنافس والبذخ غير المبرر والله فلانة اشتر لها زوجها كذا وكذا فلانة جابوا ليها كذا وكذا فلانة تعيش في فلان منطقة احنا غير نعيش هنا في هذه الديرة وما تنقضي الامور فتصبح الزوجة ثقيلة المؤونة واحيان كثيرة يكون هذا واحد من اسباب اندفاع الزوج الى الطلاق لانه يلاحظ بالتالي هو ما اذا بيحسبها من الناحية المادية ما يحصل عليه اقل بكثير مما يعطيه اذا يريد يحسبها بغير هذا الحساب الحساب الاخ زين انا ما مرتاح بس شغلتي اركض مثل حاشى من يسمع كذا وكذا حتى بس اوفر طلبات هذه المراة اذا الزوجة صارت خفيفة المؤونة قدرت الامور بتقديرها قلت متطلباتها لم تطمح بعينها ((لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم)) ليس فقط عينك تناظر او عينك تناظر هذا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة