الله عز وجل لعبده الانسان المسلم بأن يتعوذ بالله وفيها عموميه التعوذ من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في قلب الانسان فيزين له المعاصي ويبعده عن الطاعة وفعل الخير والوسواس ممكن أن يكون الشيطان او اي وسيلة تستطيع أن توصل الافكار الخاطئة للإنسان كالتلفزيون والوسائل الاعلامية او صديق او اي شخص يتواصل معه الانسان ويؤثر عليه سلبا فجميع الوسائل تعتبر وسواس خناس تؤدي لنتيجة واحدة بجذب الانسان لطريق الخطأ والذنب ومعصية الله وارتكاب المحرمات ففي هذه السورة المؤمن يستعيذ من كل ما يجذب ويدعوا لارتكاب المحرمات . وفي الآية الثانية الاستعاذة من شر ما خلق ما يؤدي لشرور في البدن او الدين والاخلاق . وكما يرد في الروايات التوجيه لكيفية تطبيق الاستعاذة أنه إذا خرجت للسفر فقف عند باب دارك
وأقرأ الفاتحة ثم أقرأ سورة التوحيد ومن ثم أقرأ سورة الناس عن يمينك وسورة الفلق عن يسارك فإنك لا تصاب بمكروه بمشيئة الله، وبالخصوص حين قول اللهم احفظني وما معي وسلمني وما معي ففي الرواية ان الله قد يسلم الانسان ولا يسلم ما معه من مال او دابة فلهذا الدعاء يكون بذكر ذلك وتخصيصه في الدعاء. كيف نتصور ونفهم بأن هذه الاستعاذة بقراءة هذه السورة تدفع الشرور، هناك عدة طريق لأثبات ذلك، منها ان الله سبحانه وتعالى رتب كثير من النتائج في الكون على الكلام فالتلفظ بهذه السورة من الكلام الذي تترتب عليه الاثار، مثل نجاسة شخص بسبب كونه كافر فاذا قال كلام يتمثل في الشهادتين فبمجرد قوله اشهد ان لا إله الا الله محمد رسول الله أصبح طاهر وارتفعت
عنه النجاسة فهذه الجملة حولت الانسان من شخص كافر الى شخص مسلم تترتب عليه امور كثيرة. والكلام يغير أمور كثيرة كالفرق بين الزواج والزنا فالعلاقة بين الرجل والمرأة يحكمها مجرد كلام كقول المرأة للرجل زوجتك نفسي على المهر المعلوم وقول الرجل قبلت تتحول العلاقة بينهما حلال عند الله ومقبولة عند البشر. فاللفظ والكلام تترتب عليه نتائج وتقدر في اقدار الناس وتأخر الشر وتقدم المعروف، فاذا قال الانسان آيات الاستعاذة المباركة دفع الله عنه الشرور والامور التي استعاذ بالله منها . كما ان الاستعاذة بالله والالتجاء اليه له الاثر النفسي على الشخص المستعيذ بقراءة هذه السورتين المباركتين فهي تصنع قوة في نفس الانسان المعتقد بها فتدفع الشرور المختلفة عنه . كما أن الامر الالهي يتوجه لمن يقوم بقراءة القرآن ان يبتدأ
قرأته بالاستعاذة بالله القوي العظيم، كما ان من يستعيذ بالله لا يكون للشيطان سلطان عليه فلا سلطان للشيطان على الذين امنوا. ومن الامور التي ينبغي ان يستعيذ منها الانسان كما ورد في الدعاء (اللهم إني اعوذ بك من ان تحسن في ظاهر الابصار علانيتي وتقبح في باطن القلوب سريرتي) ففي هذا يستعيذ المؤمن بان يكون ظاهره عند الناس انسان طيب خلوق ومؤمن بينما هو في باطنه وحقيقته انسان فاسد. ومن الامور التي ينبغي الاستعاذة منها التعوذ بالله من النار والتعوذ من سخط الله على عبده في الدعاء (وأعوذ بك منك - اي الاستعاذة من عذاب الله وغضبه وسخطه والاستعاذة من معصية الله -) في الخبر كما نقله ابن شهر اشورأن رسول الله صل الله عليه واله انه كان يعوذ الحسن
والحسين بالمعوذتين وهذا تعليم من رسول الله وتربيه للإمامين وتوجيه لصحابته والمسلمين لمسألة كيفية الاستعاذة بالله عبر قراءة المعوذتين. نسأل الله أن يعيذنا من شر الشيطان الرجيم ومن شر كل ظالم وفاجر ومن جميع شرور النفس الناس.