حسبنا الله ونعم الوكيل

حسبنا الله ونعم الوكيل
00:00 --:--

ذكر حسبنا الله ونعم الوكيل

كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين

ذكرنا سابقا ان ذكر الله له وجهان ذكر لساني وذكر قلبي فلابد ان يكون تأثير ذكر الله في كل تصرف يصدر من الانسان المؤمن فالأمور الحياتية الدنيوية تلهي عن ذكر الله سبحانه وتعالى وغالبا مجريات الحياة تركز على الرغبات الدنيوية المادية فلابد الالتفات الى ان جميع الملذات الدنيوية هي نعم من الله وهو الذي وفرها للإنسان ففي المقابل يجب شكر الله عليها والا أنه سيكون أنسان غافل وبعيد عن الله عز وجل وبسبب اسلوب الحياة ودخول افكار وسلوكيات جديدة على حياة المسلم استبدل بعض المصطلحات والالفاظ ببدائل ومصطلحات اجنبية لا علاقة فيها بلله كمثل طريقة السلام بين الاخوة والاصحاب حين اللقاء والوداع فبدل قول السلام عليكم استبدلت بهاي وبدل قول في أمان الله وحفظه في وقت الوداع استبدلت بباي باي

وغيرها من الالفاظ الغريبة الدخيلة على المجتمع المسلم ،وفي حين الغضب بدل لا حول ولا قوة الا بالله قول لا حول او استبدالها بألفاظ بعضها بذيئة وبعيدة عن الادب والخلق الاسلامي كاللعنة ، وكقول ثانكيوا بدل شكر الله سعيك او جزاك الله خيرا حين شكر شخص لخدمة قدمها ،وبعض الاذكار اصبحت تقال في غير موقعها الاصلي كقول حسبي الله ونعم الوكيل حينما يقولها شخص بقصد الدعاء بالانتقام ممن تسبب له بالأذى وتعرض له بالظلم ، بينما المعنى الحقيقي لهذا الذكر غير ذلك وهذا ما يتحدث عنه القرآن الكريم في الآية الكريمة ( لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش

العظيم ) وفي هذه الآية خطاب للرسول وحثه على الدعوة لعبادة الله فان لم يستجيبوا له يتوجه بقول حسبي الله ونعم الوكيل ويقصد بها انه لا يوجد له معين في دعوته لهم الا الله سبحانه وتعالى فهو الذي ينصره ويعينه في دعوته وتوكله على الله فالله هو القادر على نشر دعوته وتثبيت الحق وان لم يستجيبوا له فالله هو الكافي بالنصر والعون و انجاز الامور بالتوكل عليه وفي هذا امر من الله لرسوله بالتوكل على الله . وفي مورد أخر يتحدث الله سبحانه وتعالى عن الاصنام وما يعبد من دون الله بطرح تسأل في الآية الكريمة (قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني بضر هل هن كاشفات ضره أو ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله

عليه يتوكل المتوكلون) فالمقصود بهذا الذكر أنه لا ضرر يصيب الانسان او يدفع عنه الا بإرادة الله عز وجل فالله هو الوحيد القادر على شفاء المرض وقضاء الحاجات ودفع البلاء عن عباده. فيما ينقل في الاخبار الخبر ينقله الشيخ الصدوق في الامالي وفي الخصال عن نبي الله ابراهيم عليه السلام حينما وضع في المنجنيق لكي يرمى في النار حينما رأى جبرائيل ذلك قال يا رب عبدك وخليلك يحرق بالنار فأوحى الله الى جبرائيل انما يعجل العبد الضعيف ونزل جبرائيل الى ابراهيم فقال له ما حاجتك فأجابه اما اليك فلا حاجة واما الى الله فعلمه بحالي يغنيه عن سؤالي ، فأهبط الله جبرائيل ومعه خاتم فيه ست احرف ( ست جمل ) لا اله الا الله ، محمد رسول الله ،

لا حول ولا قوة الا بالله ، فوضت امري الى الله ، اسندت ظهري الى الله ، حسبي الله ،فأوحى الله اليه أن تختم بهذا الخاتم فاني اجعل النار عليك بردا وسلاما ،وهذا يبين ان ذكر الله له الاثر الكبير في حل المشاكل وازالت البلاء . وكما يذكر ان نبينا محمد صل الله عليه واله وسلم حينما رجع من غزوة احد التي فيها كان اصحابه حينما يطيعون الله ورسوله كان النصر معهم ولكن حينما خالفوه انقلب الامر عليهم وما كادوا أن ينجو بأنفسهم وحينما رجع اليهود والمنافقون قالوا ان قريش لديهم جيش عظيم مع حلفائهم فأثاروا الرعب في قلوب المسلمين في المدينة فنزلت الآية المباركة ( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة