٤٠ | كيف تستقطب جنود العقل

٤٠ | كيف تستقطب جنود العقل
00:00 --:--

كيف تستقطب جنود العقل؟

كتابة الفاضل أسامة الكشي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين. اللهم صل وسلم على محمد واله الطاهرين. في اخر فقرة من فقرات وصية الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام. لهشام بن الحكم. عرفه جنود العقل وجنود الجهل. وهذا العنوان كما هو واضح جعل الجهل في مقابل العقل وليس في مقابل العلم. ولعل هذا مبعث السؤال. عادة يقابل الجهل بالعلم فتقال فتقول هذا جاهل وهذا عالم. فكيف قابله هنا بالعقل؟ والجواب على ذلك أن العلم المجرد من التعقل والحكمة من الممكن أن يكون هو نفسه الجهل. إذا كان هناك عقل حكمة فلا يضر وجود جهل ببعض الأمور لان الحكمة والعقل يمليان على الإنسان التصرف الصحيح. ولكن قد يكون الانسان

عالما لا يشق له غبار في أمر من الأمور. عالم في الطبيعيات، عالم في الفلك، عالم في الطب، بل حتى عالم في الدين، ولكن لا يكون عنده عقل ينتج عن ذلك العلم ويتنامى به لا ينفع. وهذا ما اشار اليه مولانا امير المؤمنين عليه السلام عندما قال كم من عالم قد قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه عالم بس يقتله جهله والعلم موجود عنده. ماذا يفقد هنا؟ يفقد العقل. يفقد الحكمة. لذلك انت ترى مثلا قضية الايمان بالله. السيرة الصحيحة في الحياة. الاخلاق الفاضلة قد لا توجد عند بعض العلماء دكتور يجري ادق العمليات الطبية ولكن غير مؤمن بالله. هذا عالم في الطب ولكن ليس بعاقل حقيقةً العقل الذي يهديه إلى ربه ما موجود عنده عنده علم الجراحة عالم في

الدين حتى لا نطول السالفة عالم في الدين بلعم بن باعوراء في زمان نبي الله موسى كان من الاحبار والرهبان والعلماء بديانتهم لكن قتله جهله ولم ينفعه عقله مع علمه الكبير. قيل لأحد قيم لنا فلان شخص وفلان شخص فقال الاول عقله أكبر من علمه، والثاني علمه أكبر من عقله اللي علمه أكبر من عقله. هذا يخشى عليه الهلكة. لكن اللي عقله أكبر من علمه لا يخشى عليه الهلكة في التخصصات قد يكون من افضل المتخصصين علميا ولكن ليس له عقل يهديه. هذا يحسب في الإطار الديني في هدف الحياة في الحصول على الاخرة. يحسب جاهلا وإن كان حائز على درجة البروفيسوريه العقل الذي يهدي الإنسان بأن يسير في حياته بشكل صحيح هو الذي يجعل هذا الانسان ناجحا فالحا في

نظر الدين على الصراط المستقيم واما اذا لم يكن كذلك حتى لو كان في قضايا العلم المجرد في اعلى الدرجات فانه لا يعد عاقلا لذلك تمت المقابلة بين جنود العقل وجنود الجهل لا بين جنود العلم وجنود الجهل وذكرنا فيما مضى أن هذا الحديث بتفاصيله مروي عن الامام الصادق عليه السلام كما هو ايضا مروي عن الامام الكاظم صلوات الله عليهما بعد أن قال الامام الكاظم حيث حديثنا عنه. وفي وصيته لهشام قال هذه خمسة وسبعون جندا من جنود العقل وخمسة وسبعون جندا من جنود الجهل وبدأ يعدها عليه الانسان المؤمن يقدر يتكامل فيه طبعا لا يستطيع الانسان من اول امره ان يحوز على خمسة وسبعين جندي من جنود العقل وان يطرد عن ذاته الجنود الخمسة والسبعين من جنود الجهل

مرة واحدة وانما هو في مسيرة تكاملية قد يكون عندك عدد من جنود العقل تكثرها تستعين بها على غيرها تطرد بها جنود الجهل مسيرة متكاملة يمكن للإنسان ان يصل اليها واما هي بذاتها موجودة كاملة لدى الانبياء وفي صورتها الكبرى لدى سيد الانبياء محمد اللهم صلي وسلم على محمد واله. كما انها هي موجودة لدى ائمة الهدى عليهم السلام وسيأتي في نهاية الحديث قول الامام موسى بن جعفر عليه السلام ان المؤمن أن المؤمن الذي ان المؤمن الذي امتحن الله قلبه للإيمان أيضا يمكن ان يصل الى هذه الدرجة بالتدريج والتكامل قال اما جنود العقل وجنود الجهل فهذه هي يأتي الامام بخصلة هي جندي من جنود العقل وفي مقابلها خصلة من جنود الجهل لو ان انسانا حقيقة اراد ان يكمل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة