آثار ذكر لا اله الا الله

آثار ذكر لا اله الا الله
00:00 --:--

أثار ذكر لا إله الا الله

كتابة الفاضلة سلمى بوخمسين

في خطبة سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام قالت (واشهد أن لا إله الا الله، كلمة جعل الاخلاص تأويلها وضمن القلوب موصولها وأنار في الفكر معقولها) نتابع حديثنا في الاذكار ومضامينها وقد سبق أن قدمنا حديث حول ذكر لا إله الا الله وقلنا إنه أول الاذكار وهو الذي يبتني اليه كل شيء بعده فالإنسان لا يستطيع أن يسبح الله بمعنى أنه لا يمكن نفي النقص عن الله الا بعد أثبات وحدانيته ولا يمكن للإنسان أن يثبت صفات الكمال لله كالكرم والرحمة وبقية صفاته الا بعد اثبات وجوده ووحدانيته وهذا ما يعبر عنه أحيانا للتوضيح بالقول ثبت العرش ثم انقش . اولا لا بد أن يثبت الانسان وحدانية الله والوهيته سبحانه وتعالى وبعد ذلك تأتي الصفات ، فالانسان يستعين بالله الذي

لا اله الا هو ويشكر الله الذي لا اله الا هو فلو حصل أي خلل في المبدأ فما كان بعده كل شيء يكون مختلا ، لذلك رأينا في القرآن الكريم أن آيات كثيرة تناولت هذا الذكر وهو الذي يكون أساس العقائد ، آية الكرسي والتي هي من أهم العقائد واشرفها في القرآن الكريم ويترتب عليها ما يترتب من الأثار تبدأ بهذا الذكر الله لا اله الا هو ، وهكذا في غيرها من الايات المباركة ، استشهدنا بكلمة من خطبة السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، خطبتها الفدكية المشهورة قالت فيها (وأشهد أن لا اله الا الله ، كلمة جعل الاخلاص تأوليها وضمن القلوب موصولها وأنار في الفكر معقولها الى نهاية الخطبة والتي تقول فيها ،الممتنع من الابصار رؤيته ومن

الالسنة صفته ومن الاوهام كيفيته )،هذا الذكر وهذه الشهادة التي هي ثمن الجنة ، فكما مر علينا أن ثمن الجنة كلمة لا اله الا الله وبوابة الدخول الى دين الله عز وجل فهو اول كلمة تقال لدخول الاسلام ، بوابة لا تنفتح الا بقول لا اله الا الله محمد رسول الله صل الله عليه واله وسلم . كلمة اشهد أن لا اله الا الله كلمة جعل الاخلاص تأويلها فالاخلاص يأتي بمعنى الخلوص ، خلوص الشيء عما عداه ويأتي ايضا في المعاني الشرعية بمعنى النية الخالصة ، عندما يقول الانسان لا اله الا الله فهو يخلص نيته لله عز وجل وهذا هو الذي يترجمها ، فمن يذهب للمسجد لديه عدة اهداف منها رؤية الاصحاب وادء واجب صلاة الجماعة او لحضور مجلس

ذكر ، لكن المطلوب أولا أن يكون ذهابه للمسجد والصلاة خالصا لله سبحانه وتعالى بحيث لو انتفت كل العوامل الاخرى فالانسان استجاب لنداء الله حي على الصلاة هو الذي ساقه للمسجد ورغبته في عبادة الله هي التي حركته للتوجه للمسجد وايضا قول لا اله الا الله يجعل قائله اعتقاده بان ايمانه بالله سبحانه وتعالى خالصا لا شريك له ولا مثيل له ولا نظير له ولا شيء يعيبه وهو يساوي معنى ماذكرناه في بحث سبحان الله وهو تنزيه لله سبحانه وتعالى . الاخلاص هنا بمعنى التخليص ، فالله سبحانه وتعالى لا اله الا هو ليس معه شريك ولا وزير ولا ند ولا شبيه له ، وضمن القلوب موصولها فما تصل اليه قلوب الناس حيث أن الايمان بأن لا اله الا الله

هو من الفطرة السليمة ، لو ترك الانسان وفطرته ولم تلوث هذه الفطرة بشهوات أوأخطاء فكرية سيهتدي الى الله سبحانه وتعالى وأنه لا اله الا هو ، بهذا المقدار جعل الله القلوب ضامنة له اي جعل القلوب موصولة بما وصلت اليه القلوب والعقول من وحدانية الله فاصبحت بضمان ذلك مسؤلة عنه، وأنار في الفكر معقولها ،كل أنسان يفكر يهتدي لهذا المعنى معنى عقلي واضح . ذكر لا اله الا الله يتكون من قسمين ، قسم نفي وقسم ايجاب وأثبات ، وفي بعض الروايات لدينا كلمة اولها كفر وأخرها ايمان ، عندما يقول أنسان لا اله ويسكت فهذا يدل على الكفر لانه يجحد الوهية الله عز وجل وحينما يكمل ويذكر الاستثناء الا الله اصبح مؤمن موحد لا يوجد اله ولا رب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة