ان يقول يا رب أنا قابل بكل ما تجريه علي ويسأل الله ان يجعل نفسه قابله بما حدث وجرى عليه من تقديرات الله . مما ينقل من الروايات المهمة التي تفيد أن الامام الباقر عندما كان يتردد على جابر ابن عبد الله الانصاري كان يتردد عليه معلم ومصحح لما عنده وليس متعلم ولا راوي فهو أمام معصوم عليه السلام ، ولكن لمقام جابر فهو صحابي تجاوز ٧٠ عاما تقريبا قضاها في خط رسول الله وأهل البيت عليهم السلام فكان يذهب اليه احترام له وكذلك لان غير مدرسة أهل البيت الذين لا يعترفون بحجية كلام الائمة بل يعتبروهم رواة فحينما يرون ان الامام ذهب الى جابر فيقولون ان سند الباقر للرسول متصل عبر جابر فالباقر يعلم جابر وهذا ما أخبره رسول
الله بقوله يبقر العلم بقرا ففي الرواية أن الامام الباقر عليه السلام سأل جابر بن عبد الله الانصاري فقال له كيف أصبحت يا جابر ،فأجاب اصبحت والمرض أحب الي من الصحة ، والموت أحب الي من الحياة ، فهو قد وصل من العمر الى درجة لو كتب عليه الموت أفضل من بقاءه على قيد الحياة ، فقال له الامام حسب الرواية لكنا يا جابر لسنا كذلك ، أن قسم الله لنا الصحة قبلنا وأن وجه لنا المرض رضينا به ، وأن قسم لنا الموت قبلناه وأن قسم لنا الحياة قبلناها ، رضا بقضائك رضى الله رضانا اهل البيت فالشيء الذي يرتضيه لنا هو الشيء الذي نرتضيه) فلا ينبغي اقتراح على الله بتغيير ما كتبه الله او منعه . فقول الحمد
لله الذي لا يحمد على مكروه سواه قول لا أصل له من الناحية الدينية، فمن المفروض حمد الله في السراء والضراء والرخاء والشدة . وهو معنى من المعاني الغير صحيحة فهو لا يعبر على فكرة الحمد لله على بلاءه ، ولا يعبر عن الحمد لله على الضراء والشدة ،فهذا من التعابير غير الحسنة للإنسان في حمده لله سبحانه وتعالى . ومن التعابير الحسنة لحمد الله وشكره فكما ينقل عن رسول الله أنه إذا بشر بشيء قال الحمد لله رب العالمين وإذا كان غير ذلك قال الحمد لله على كل حال . ومن الأمور التي تذكر كيف يكون الانسان في موقف الحمد لله عز وجل ، ان يتكلم الانسان مع الله تعالى مباشرة ، تارة الانسان يقرء الحمد في دعاء فيقول
الحمد لله الاول قبل الانشاء والاخر بعد فناء الاشياء ، الحمد لله على جميع محامده كلها على جميع نعمه كلها ، الحمد لله الذي بعثني من مرقدي ولو شاء جعله سرمدا ، الحمد لله الذي احياني بعدما أماتني ، وغيرها من مقاطع الدعاء التي يرد فيها عبارات الحمد لله . يوجد مرحلة ألا يقرأ الدعاء كنص جامد المهم فيه التقيد بالكلمات والعبارات وقواعد اللغة العربية، بل أن يقرأ الدعاء بطريقة لا يوجد فيها تكلف او تحفظ فيفضي بما في نفسه من كرب وشدة او يمتن لله بما ستر عليه وبما أعطاه وانعم به عليه فيتكلم مع الله بأسلوب بسيط وغير متكلف، فحينما يتعود الانسان بهذا الاسلوب حين انفراده مع الله فيتعلم ان يعدد لله نعمه وعطاياه فيخاطب الله حامد شاكر
لكل ما وهبه الله شخصيا مما لا يمكن احصاءه، هذه أحد الاساليب الجميلة لحمد الله تعالى فيعدد الانسان بينه وبين خالقه بلا تكلف ، ومناجيات الائمة مع الله سبحانه وتعالى اغلبها بهذه الطريقة . أمر أخر يترتب عليه اسلوب فيه حمد الله وشكره وهو السجود شكر لله ومن الامور المستحبة بعد الانتهاء من الصلاة وقبل الانصراف اداء سجدة الشكر والدعاء وطلب الحاجة فيها فحينها الله يقضي حاجته فهو طلب حاجته في اثناء اداء أفضل حالة عبادية . كما أن السجدة للشكر حينما تتجدد النعم على العبد من قبل الله سبحانه وتعالى مطلوبة من الانسان وينبغي على الانسان ان يعود نفسه على ذلك فكلما تجددت نعم الله عليه سجد شاركا على هذه النعمة الدائمة والمتجددة من قبل الله كوقت نزول الراتب