الحمد لله ماذا تعني ولماذا ؟

الحمد لله ماذا تعني ولماذا ؟
00:00 --:--

الحمد لله ماذا تعني و لماذا؟

كتابة الفاضلة سلمى بو خمسين

ونحن على اعتاب ذكرى موالد رسول الله وحفيده الامام الصادق عليهما السلام نحمد الله سبحانه وتعالى الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحقيقة انها من أعظم النعم بوجود الانسان ،فأن الموجود لولم يكن مهتديا لوجود الله ما كان لوجوده فائدة ولا لخلقه غاية بل عندئذ يكون كالأنعام بل الأنعام افضل منه ،لذلك يستحب للإنسان دائما أن يتذكر نعمة الله عليه بالهداية بواسطة النبي محمد صل الله عليه وسلم ولا سيما اذا كان على منهاج الامام الصادق عليه السلام وهو النهج الأصيل الذي بينه رسول الله صل الله عليه واله ،ومن هنا نبدأ حديثنا حول ذكر الحمد حيث أننا نتحدث في هذه الفترة عن بعض الاذكار وشيء من معانيها وأثارها وتطرقنا سابقا الى أثار البسملة وهي قول

بسم الله الرحمان الرحيم ، وهذا اليوم نتكلم حول الحمد لله وهي قول الحمد لله رب العالمين. الحمد يختلف عن الشكر وعن المدح وهو أعلى درجة منهما فالشكر وارد في التوجيهات الالهية في القرآن الكريم أن على الانسان أن يشكر خالقه فمن شكر الله بارك له وزاده ففي قوله لأن شكرتكم لأزيدنكم وهكذا بالنسبة الى مدح الخالق ففي الروايات أن من موجبات استجابة الدعاء أن يبدأ الأنسان دعاءه بالثناء على الله عز وجل بذكر صفاته والآه ونعمائه فأن هذا ادعى لاستجابة الدعاء ،فمن يريد أن يدعوا الله ويطلب قضاء حاجته ينبغي أن يمهد لدعائه بالثناء على الله عز وجل ،فيقول مثلا يا من يملك كل شيء ،يا من بيده ملكوت السموات والارض ،يا من هو الرحمان الرحيم وغيرها من المقدمات

الموجودة في الأدعية ويمكن للأسنان أن يتناوله ،ينبغي مدح الله وذكر صفاته فلله الأسماء الحسنى فأدعوه بها ،حتى حينما يطلب الأنسان من شخص قضاء حاجة له يقدم المدح والثناء عليه بذكر بعض ما يميزه من صفات حسنه كالكرم وحسن الخلق وغيره وهذا أسلوب يتبعه العقلاء حين يطلبون من بعضهم البعض وقد لا يستحق الطرف الأخر الثناء والمدح الذي قدم له بينما يستحق الباري فوق ما يقوله الأنسان حين طلب حاجته منه . كما عندنا الشكر والثناء والمدح وأعظمها كما يقول العلماء وهو الحمد، فالحمد يحتوي على الشكر و الثناء كما انه يحتوي على المدح. يحمد المرء خالقه لأن الله سبحانه وتعالى يحتوي كل صفات الكمال فكماله لا حدود له ،وجماله لا حدود له ،وقدرته في كل شيء لا حدود لها

،حكمته وعفوه ورئفته ورضاه جميعها لا حدود لها ، أن الانسان العاقل حينما يراء شيء حسن يمدح ذلك الشيء الحسن ،مثل حينما يسافر الشخص ويسكن فندقا ويعجبه ذلك المكان اول ما يسأل الشخص عن سفرته سيمدح ذلك الفندق من ضمن ما استحسنه في سفرته ،كما انه اذا رافق شخص واعجبه ذلك الرفيق في السفر لسانه سيلهج بمدحه فهو يرى فيه بعض صفات الكمال من الخلق الحسن والعفو والستر وغيرها من الصفات التي اعجبته فيه . فالإنسان العاقل عندما يرى ما يعجبه في أمر ما عادة ينفعل بها ويعبر عنها بالتعبير الحسن الذي يدل على أعجابه بعكس الجماد الذي لا يمكن أن يعبر عن رأيه وكذلك يختلف الانسان عن الحيوان الذي قد يعبر عن رأيه ببعض الحركات والسلوكيات التي تدل عن

رضاه ولكن ليس لديه لسان ليعبر عن ذلك بالكلام الفصيح ،بينما الأنسان لديه ذلك اللسان الذي يتمكن ان يعبر عن أعجابه بعبارات الحمد والثناء والمدح لتلك الجهة والامر الذي حاز على رضاه ،نظام التسويق قائم على أسلوب المدح والثناء لاي بضاعة او سلعة يريد ان يسوق لها فيظهر صفات الكمال والجودة للناس ،هذا بالنسبة للأمور البسيطة والمحدودة فكيف اذا كان الامر يخص الله سبحانه وتعالى الذي يجمع كل شيء كامل مما ينبغي للإنسان تجاه خالقه أن يلهج بذكر كمال الله وتمامه لأن الله سبب وجود كل ما هو جميل في هذا الكون ،فهذه الذات المقدسة تجمع كل ما هو جميل وكامل حينما نقول في الدعاء اللهم اني اسألك من جمالك بأجمله وكل جمالك جميل ،اللهم أني اسألك من كمالك بأكمله

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة