معاني الأذكار : البسملة

معاني الأذكار : البسملة
00:00 --:--

معاني الأذكار : البسملة

كتابة الفاضلة أمجاد حسن

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون غييتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته في الحديث عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال كل أمر ذيبال لم يبدأ فيه بسم الله فهو أبتر أنت تذكر الله سبحانه وتعالى الآن في هذا المسجد في مجموعة من المؤمنين الطيبين تذكر الله في هذا الجمع الله سبحانه وتعالى يذكرك في ملأ أفضل من هذا الملأ يذكرك في ملأ النبيين يذكرك في ملأ الملائكة يذكرك في ملأ المقربين من ملائكته فإذن ذكر الله للعبد أكبر من ذكر العبد لله عز وجل هذا أحد الاحتمالات التي جاءت في التفسير هناك احتمال آخر أنه لا ذكر العبد لله عز وجل أكبر في آثاره قد يكون أكبر من الصلاة مثلا ليش؟ لأن ذكر الإنسان لربه يمنعه من المعاصي ذكر الإنسان لخالقه يدفعه باتجاه الطاعات وقد مدح الذاكرون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ذكر الله زادتهم إيمانا ذكر الله فتوكلوا على الله وعلى هذا المعدل سيكون لنا إن شاء الله إذا وفق الله وأعان بعض الأحاديث حول معاني الأذكار التي يستحب للإنسان أن يقوم بها في كل أحواله في كل أموره نحن نلاحظ أن موقع الذكر اللفظي فضلا عن القلب ومن المهم التمييز بين الأمرين ذكر اللفظ هو هذا أن تجلس في أي مكان سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر بسم الله توكلت على الله ذكر الصلاة على محمد وآل محمد هذا ذكر لساني وذكر لفظي وهناك كما أشرنا ذكر قلبي أن الإنسان حتى إذا ما تحرك لسانه في أي موضع من المواضع يُعرض عليه يُعرض عليه أمر سرق نعوذ بالله يقدر يسرق بدون ما يطلع عليه أحد هنا يتذكر الله سبحانه وتعالى وأنه رقيب وناظر فيمتنع عن السرقة شاب تُعرض عليه شهوة من الشهوات وكل الظروف مهيئة لممارسة تلك الشهوة غير المحللة هناك يتذكر الله سبحانه وتعالى فيمتنع من تلك الشهوة وهكذا سائر الأمور يتماهل يتقاعس عن الصلاة في وقتها هنا يتذكر الله سبحانه وتعالى ويتذكر نعمه ويتذكر عطاياه ويتذكر ما منحه الله سبحانه وتعالى فيكون لذلك التذكر أثر في القيام والإتيان بالصلاة في أول وقتها وهكذا هذا ذكر قلبي حديثنا في الغالب سيكون في اتجاه الذكر اللفظي واللساني نحن نعلم أن موقع الذكر في الإسلام من خلال الروايات تقريبا هو أعظم موقع من المواقع فإن سائر العبادات مثلا لها أوقات معينة ومتى أديت انتهى الأمر الصلاة لها أوقات خمسة فإذا أديتها في وقتها لم تطالب الآن انت من هذه الساعة فصاعدا لست مطالبا بصلاة الظهر والعصر من يوم الجمعة إلى المساء ما مطلوب منك خلاص سقط أمر الصلاة بأدائها وهكذا الحال في الصوم بمجرد خروج شهر رمضان انتهى أمر الصوم بإتيانك إياه والحج أيضا في أيام الحج وبعد أدائك للحج لا تطالب إلى آخر السنة بل إلى آخر العمر إلا على سبيل الاستحباب وأما الذكر فلا مكان محدد له في كل شيء إن أنت مطالب على سبيل الاستحباب بالذكر اللساني واللفظي بل نجد أن الروايات تقسم الصلاة إلى أقسام ركوع وسجود وقيام وقعود وذكر قراءة ذكر في الركوع أنت تذكر الله في السجود أنت تذكر الله السبحانيات ما بين الركوع والسجود كذلك في كل حركة من الحركات أنت تذكر الله بالتكبير والتحميد وما شابه ذلك بل هذا في الصلاة حتى في الأمور العادية عندما تريد أن تأكل تذكر الله بالبسملة عندما تنتهي من الآكل تذكر الله بالحمد والمختصر كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله كل أمر ذيبال لم يبدأ ببسم الله وهو أحد أنحاء الذكر فهو أبتر أي شيء تريد تركب السيارة بسم الله الرحمن الرحيم تبدأ في قراءة كتاب بسم الله الرحمن الرحيم تبدأ حديثا بسم الله الرحمن الرحيم وهكذا في كل أمورك التي هي أمر ذوبال أي أمر فيه أهمية أي أمر يتوجه إليه ينبغي للإنسان أن يقرنه بذكر الله عز وجل إشارة بسيطة هذا اليوم نتحدث فيها عن البسملة بسم الله الرحمن الرحيم هي أحد أنحاء الذكر ومن أهميتها أنها توجت بها كل سور القرآن الكريم باستثناء سورة التوبة وهي على المشهور عند الإمامية جزء من كل سورة من السور كما هو رأي مشهور الإمامية نعم عند غير الإمامية هي ليست جزءا في بعض مذاهبهم لم يعدوها جزءا من سور القرآن الكريم ولذلك علق بعض أئمة المذاهب عندهم قال الذي لا يلتزم بالبسملة في القرآن فمعنى ذلك أنه قد أضاع ١١٣ آية قرآنية هذا ليس حذف آية واحدة وإنما ١١٣ سور القرآن ١١٤ باستثناء التوبة صير ١١٣ فإذا حذفت هذه واعتبرها ليست جزءا فهذا ليس فقط ألغاء آية أو آيتين ١١٤ آية حذفها من القرآن الكريم ويتعجب الإنسان عندما يرى في بعض الصلوات مثلا أن كل الآيات مهما طالت موجودة إلا البسملة التي هي عنوان القرآن الكريم وعنوان بدء كل شيء في الروايات عندنا أنقل لكم بعضها ثم أنصرف إلى أنه ماذا يعني بسم الله من الروايات في الوضوء عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال من توضأ فذكر اسم الله قال بسم الله حين يبدأ بالوضوء طهر جميع جسده ليس فقط هذه الأماكن التي يغسلها وإنما جميع البدن وكان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب ولذلك يستحب الإنسان أن يكون دائما على طهارة قدر الإمكان ولو تعود عليه الإنسان سيجده سهلا جدا هذا الإنسان يذهب إلى دورة المياه يقضي حاجته بعد فدوضوء سريع يغسل وجهه ويدين ويمسح في كثير من الأحيان إذا اقتصر على الأمور الواجبة واللازمة في الوضوء لا يستغرق دقيقتين ونص إلى ثلاث دقائق بالكثير ولو تعود عليه الإنسان بشكل دائم خلص بعدين يستوحش إذا دخل إلى دورة المياه وخرج ولم يتوضى فالوضوء إلى الوضوء الآخر مع كون الوضوء مسبوقا بالبسملة أولا فيه تطهير لجميع البدن وليس فقط ما غسل وثانيا هو كفارة لما كان بين هذين الوضوءين المسبوقين بالبسملة كفارة من الذنوب ومن لم يسمي فدعا حد لنفترض توضى ولكن من دون تسميتين ومن لم يسمي لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء بس الوجه واليدين ومقدم الرأس وظهر القدمين وأما سائر بدنه فلا يطهر رح يمر علينا ان شاء الله في بعض هذه البحوث أنه هل ما يذكر من الآثار هذه إلى حقيقة أو لا وكيف يمكن فهم هذا الآمر هذه رواية الرواية الأخرى في الطعام أنا أورد ثلاث روايات فقط لا يطول المقام أيضا عن الامام الصادق قال إذا وضع الخوان ودت السفر خوان في ذاك الوقت هو مائدة الطعام الشيء الذي يوضع عليه الطعام يعادل اليوم السفر إذا وضع الخوان فقل بسم الله فإذا أكلت فقل بسم الله على أوله وآخره فإذا رفع فقل الحمد لله ما أسهلها من أذكار بل حتى أيضا عند النوم كان أبو عبد الله أي الصادق عليه السلام يقول إذا أويت إلى فراشك فقل بسم الله وضعت جنبي الأيمن على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين هذا حديث مختصر في الذكر في واحد مفصل ربما يحتاج إلى أن يقرأه الإنسان من المصدر المباشر وإذا صليت المغرب والغداء صبح والمغرب فقل بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبع مرات صبح بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبع مرات وكذلك إذا صليت المغرب فإنه من قالها لم يصبه جذام ولا برص ولا جنون ولا سبعون نوعا من أنواع البلاء هذا من آثار البسملة والحوقلة بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبع مرات ماذا يعني بسم الله الرحمن الرحيم وهل الغرض منه فقط أن واحد يمره على لسانه من دون أن يعرف معناه هي درجات إذا مجرد أمره على لسانها درجة من الدرجات مثل تقرأ القرآن فتقرأ آيات القرآن نفس القراءة هي درجة من الدرجات ثواب لكن إذا تأملت فيها هذا ثواب آخر إذا عرفت معناها واستحضرت ذلك المعنى هذا ثواب ثالث كذلك بالنسبة إلى الذكر أن يقول الإنسان بسم الله الرحمن الرحيم تترتب آثار منها ما ذكر في الحديث السابق من أنه يوقى من أنواع من البلاء فيه ثواب كثير كما تذكر الله يذكرك هذه من الآثار فإذا تأملت في هذا الذكر بسم الله الرحمن الرحيم صار عندك درجة أكثر وآنئذ إذا فهمت واستحضرت المعنى يكون لك ثواب مضاعف فما هو معنى بسم الله الرحمن الرحيم من المعاني التي يستبطنها هذا الذكر أنني أتصرف في هذا الكون مأذونا لي من قبل مالكه أنا أشرب الماء هذا الماء من وين أنا جبته من البقال البقال من وين جابه من ما أدري المصنع المصنع من وين جابه بالتالي تنتهي إلى نقطة هذه النقطة هو الذي أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض فالمالك هو الله سبحانه وتعالى أنت عندما تأتي وتشرب هذا الماء على أي أساس على أساس أنك تستأذن من مالك الكون ومن خالق الماء ومن منزله ومن مالكه فتستأذن بسم الله أنا أشرب هذا الماء من دون اسم الله تكون متعديا على ملك ليس من حقك أصلا تقول أنا دفعت فلوس بس هذا بالتالي المالك الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى هذا البقال ليس مالكا حقيقيا صاحب المطعم ليس مالكا حقيقيا هو لازم يسألنا وشلون طلعته من باطن الأرض لا بد أن يكون هو أيضا مأذونا له في استخراج هذا الماء فأنت إذا شربت الماء وبسملت وذكرت اسم الله عز وجل كأنك تقول يا رب أنا أستأذنك في التصرف في ملكك وهكذا في سائر الأمور تأكل الأشياء الله سبحانه وتعالى أنبت لك هذه الأشجار وهذه الثمار بل جعل الأرض بحيث تكون مؤهلة لأن تنبت لك لو أن الله سبحانه وتعالى جعل الأرض مصمتة كهذا الرخام ما كان يكون فيها شيء لو جعل هذه الأرض بنحو لا تعطي ما فيها من المواد إلى هذه الشجرة ما يمكن أن يكون هناك أي شيء حي لولا اعطاء الله عز وجل الأرض والماء وغير ذلك وعناصر الأرض القدر على التفاعل والتواصل فيما بينها والتحول من أشياء جامدة وبسيطة إلى فواكه وإلى غير ذلك لما كان لك ولي أن نأكل منها فأنت عندما تقول بسم الله الرحمن الرحيم كأنك تستأذن الله عز وجل في أن تتصرف في ملكه فهو استئذان في بعض الحالات هو في جهة أخرى استعانة قال العلماء اللغة أن الباءة هي من معانيها الاستعانة تقول مثلا فتحت الباب بيدي هذه الباء بيدي استعنت بيدك أو بالمفتاح أو ما شابه ذلك تسلقت الجدارة بالسلم هذه الباء باء استعانة أنت عندما تقول بسم الله يعني أن أستعين بالله عز وجل حيث أن الإنسان نفسه بنفسه لا حول له ولا قوة أبدا وإنما يستعين ولذلك تلاحظ أيضا الاقتران كما شاهدنا في الحديث الذي تقدم وفي غيره من الأحاديث هذان الذكران مرتبطين ترى هذين الذكرين مرتبطين بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أنا ما عندي حول ما عندي قوة ما عندي قدرة ما عندي طاقة وإنما أستعين بسم الله طبعا لما تقول بسم الله ليس المقصود هذه الكلمة التي تكتبها الله الرحمن وإنما تقصد من ذلك المسمى وليس الاسم الاسم بمقدار ما هو مشير إلى المسمى له احترامه وله قداسته وإلا أنت تقصد في الواقع الباري سبحان ذات الله سبحانه وتعالى فأنت تقول كأنك بالله أنا أستعين بسم الله أستعين وأطلب المعونة والحول والقوة يبقى لنا حديث في هذا الباب إن شاء الله في وقت قادم نسأل الله سبحانه وتعالى ألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدا وأن يوفقنا لأن نشرع في كل أمورنا باسمه الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة