حتى لا مثلا واحد يقول لا هذه روايات مضروبة أو هذه التواريخ كيف سجلت، لا، القرآن الكريم صرح بهذا الأمر، هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية: نحن نعتقد أن النبي نوح والنبي لوط، ورسول الله، والإمام الحسن، والإمام الجواد، بل والإمام السجاد كانت عنده امرأة ثقفية، وكان يحبها فطلقها، فقيل له في ذلك، فقال رأيتها تبرأ من علي بن أبي طالب، فكرهت أن أضم إلى نحري جمرة من جمر جهنم، فقسم من الأئمة صار عندهم هذا الأمر، نحن نعلم أن مثل نبي الله نوح، مثل نبي الله لوط، مثل رسول الله، مثل الحسن، مثل سائر الأئمة، عندما يتخذون قرار الزواج بامرأة يكون ذلك منبعثا من الحكمة بحسب هذه الظروف التي تحيط بهم، نحن إذا واحد من المعاصرين إلينا ونحن نعرف أنه
رجل حكيم رزين فاهم، نعتقد عندما يتزوج امرأة في رأينا غير جيدة، لكننا ينبغي أن نعتقد أنه مادام حكيما، فإنه في ذلك بحسب ظروفه اختار الخيار الأنسب الذي لا نعلم أسبابه، أنا ابني قد يخطب امرأة، لا أعلم لماذا خطبها، أنا لما أطالعها مثلا لا أراها جميلة لكن في عينه هي جميلة، قد أنا لا أعرف معاشرتها، ولكنه يعرف عنها خلقا معينا، قرر على ذلك، قد تكون رغبة في مصاهرة هذه العائلة، هناك أسباب كثيرة، أنا قد لا أفهم سبب زواج ابني من هذه الفتاة مع أنه بجانبي وفي ظرفي، وهذا واحد من المشاكل التي عادة تحدث بين الآباء وبين الأبناء، وهذا إنه مصر على فلانة، وأنا مصر على غيرها، أو أمه مصرة على غيرها، وهو لا يريدها، هو لا
ينظر إليها بعيني، هو ينظر إليها بعينه، إذا كان موضوعا عاطفيا وهوى، كما قد يحصل بالنسبة إلى بعض الشباب حب وعشق وإلى آخره، فهذا له كلام، ولكن إذا عرفنا أن فلانا حكيم، أن فلانا مسدد من الله عز وجل، أن لوطا حتى لو كان قبل النبوة فإن قراراته واختياراته لا تكون هوجاء، وإنما مطابقة للحكمة، أن نوحا حتى لو كان زواجه بزوجته تلك قبل نبوته، فضلا عما بعدها، لابد أن يكون وفق موازين الحكمة تزوجها، الكلام في الإمام الحسن المجتبى عليه السلام هو نفس الكلام أن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ضمن ظرفه واختياره، وكان حكيما وكان عاقلا، فلابد أن تكون هناك مبررات، بالنسبة لنا غير واضحة، ولكن بالنسبة له اقتضت أن يتزوج هذه المرأة. رسول الله صلى الله عليه
وآله تزوج بعض النساء، (سودة بنت زمعة) مثلا، بعد وفاة السيدة خديجة رضوان الله تعالى عليها، تزوج سودة بنت زمعة، سودة بنت زمعة ذاك الوقت عمرها ٦٠ سنة، ولم تكن معروفة بجمال، ولم تكن فيها ميزة خاصة نحن نعرفها، لا نعلم، رسول الله قطعا لم يكن ليقدم على الزواج بها من غير حكمة، قد تكون حكمة رعايتها، قد تكون حكمة سياسية حسب التعبير، وتحالفات، قد تكون حكمة من أي جهة من الجهات، نحن لا نعرفها، ولكن نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان ليقدم على أمر مخالف للحكمة في الزواج بها. هكذا بالنسبة إلى الإمام الحسن، لاسيما وأن الفترة التي بقيت فيها جعدة مع الإمام الحسن المجتبى ١٠ سنوات تقريبا، لأنه تزوجها الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
في أيام حياة والدها الأشعث بن قيس، والأشعث بن قيس مات سنة ٤٠ هجرية، بعد شهادة أمير المؤمنين بفترة قصيرة مات الأشعث بن قيس، فيقتضي هذا، وهذا مذكور أيضا أن الأشعث هو الذي زوج الإمام الحسن باعتباره أنه هو وليها وولي أمرها، ١٠ سنوات بقيت معه، في السنة الأخيرة هذه التي هي السنة العاشرة، أقدمت على اغتياله، فيما قبل لا يذكر شيء عن حياة هذه المرأة مع الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، فنحن نعلم، النقطة الثانية أن هؤلاء السادة والقادة من الأنبياء والأوصياء حتى لو كان زواجهم قبل النبوة، وقبل الإمامة، إلا أن قراراتهم كانت على وفق مقتضى الحكمة والعقل الكامل الذي كان عندهم، لماذا؟ نحن لا نستطيع أن نعرف أسباب زواج ابننا وابنتنا وأخينا وأبناء إخوتنا ونحن نعاصرهم، فكيف