١٣ حسيني طوال العام

١٣ حسيني طوال العام
00:00 --:--

السلام وهو يختلف عن المسجد ، ومنذ ذلك اليوم أنشئت الحسينيات الكثيرة على مستوى العالم . ولا ريب أنّ هذا الذي أنشأ هذه الفكرة و قضية الاهتمام بالإمام الحسين عليه السلام والمجالس يحصل على الثواب العظيم فكلما ذكر الإمام الحسين في كل مكان كان له من الثواب العظيم ، ونحن كذلك بإمكاننا أن ننشئ هذه الأماكن التي يذكر فيها الإمام الحسين عليه السلام ضمن الأطر القانونية ، وكذلك الإطعام والسقاية باسم الإمام الحسن عليه السلام ضمن الأطر والقوانين التي تسمح بها البلاد وهذا ممّا يجعل الحسين حاضرًا معنا طوال العام لا أن تكون العلاقة فقط من الموسم إلى الموسم القادم . الأعداء حاولوا طمس ذكر الإمام الحسين عليه السلام وبالغوا في إيذائه وقطع رأسه ورفعه على رأس رمح طويل وقطع

خنصره وطحن أضلاعه حتى أنّ الإمام السجاد عليه السلام لم يتمكّن من رفع جثته إلا بالاستعانة بالبارية وهي الحصير التي تصنع من الخوص حيث طلب من بني أسد مساعدته في ذلك ، وبرغم كل ما فعل بنو أمية بقي ذكر الإمام الحسين عليه السلام ، ناهيك عن دور السيدة زينب عليها السلام و ما قامت به من نشر القضية الحسينية ، وحقيقة يتعجّب الإنسان من صبرها وصبر الإمام السجاد عليه السلام فقد روي أنه عندما مرّوا بجثث القتلى كادت أن تفيض روحه حتى سألته السيدة زينب عليه السلام : ( مالي أراك تجود بنفسك لا يجزعنَّك ما ترى ، فوالله إن ذلك لعهد من رسول الله (ص) إلى جدّك وأبيك وعمِّك ، ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمّة

لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة وهم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرِّقة فيوارونها ، وهذه الجسوم المضرَّجة ، وينصبون لهذا الطفّ علماً لقبر أبيك سيّد الشهداء ، لا يَدرس أثره ، ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام ، وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلا ظهوراً ، وأمره إلاَّ علواً.) وبالفعل كم حاول أعداء أهل البيت عليهم السلام طمس القضية الحسينية وهدم قبر الإمام الحسين عليه السلام على مدى خمسة عشر قرنا ، لكن ترى الآن هذا القبر شامخًا يقصده الزوار من كل مكان وعلى مختلف الديانات.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة