وبحمده: صفات الكرم صفات الثناء السميع البصير اللطيف الخبير القدير الرؤوف الرحيم هذه كلها بحمد ربك. فأول شيء هذا الخلق التام والكامل واحد. اثنين: رزقك الله الدين والإيمان بمحمد وآل محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد. كم من البشر الآن محرومون من هذه النعمة مليارات مليارات مو ملايين مليارات من البشر هم لا يعرفون رسول الله ولا يعرفون عليا ولا يعرفون الحسين. هداك الله أنعم عليك تفضل عليك بأن هداك إلى هذا المنهاج. عرفك رسول الله عرفك أمير المؤمنين عرفك المعصومين. هذا اللي يقول عنه الإمام لذلك الرجل، لو ملك بن العباس كل يصير عندك في مقابله هذه أكثر قيمة وأعظم قيمة؛ لأن فيها طاعة الله وسعادة الدنيا وجن عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. فهذه نعمة أخرى قد أنعم
الله بها عليك. أنعم الله عليك بأنك بالنسبة لنا نعيش في بلد هذا البلد كان مكان تنزل الوحي الإلهي بواسطة جبرائيل على النبي الكريم ورسوله الأمين صلى الله عليه وآله. في هذه البلاد شهد الدين قوامه، في هذه البلاد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجاهد بين يدي الله عز وجل ويبلغ ما أنزل إليه وما أرسل به، وعاش هذه الفترة من الزمان من أجل أن يوصل نداء الله في هذه الأرض، لو كان اكتشف العلم شيئا يحفظ الأصوات السابقة، وقد يأتي يوم يصير هذا الشكل أيضا، لا نعلم.. سوف تسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وآله يصدح هنا وهناك مبلغا وناصحا ومتكلما ومحذرا ومبشرا في هذه الأرض، حيث الحرمان الشريفان الكعبة المشرفة وقبر رسول الله صلى الله
عليه وآله ومسجد رسول الله والبقيع حيث يؤول أئمة والصالحين ومكان دفن حمزة بن عبد المطلب عند أحد وسائر أصحاب رسول الله المخلصين. أنت تعيش في هذه البلاد أي وقت من الأوقات خطر في بالك أن أروح أجدد عمرة تأخذ نفسك بسهولة وتذهب إلى حيث بيت الله الحرام وتعتمر وتعبد وتقرأ وتدعو وتطوف وهذا من نعم الله عز وجل العظيمة التي ربما سائر المناطق لا يتيسر إليهم هذا الأمر بهذا النحو. في بلاد كانت محل دعوة نبي الله إبراهيم (رب اجعل هذا البلد آمنا) وبالفعل أنت ترى في عالم اليوم حيث ترى الحروب وترى الاضطرابات وترى المشاكل وترى القضايا وترى انهيار الاقتصادات وغير ذلك وأنت تعيش بفضل الله عز وجل -مو باختيارك ولا بانتخابك ولا بجهدك وإنما الله سبحانه وتعالى
أكرمك بهذا الشيء- فأنت تعيش في هذه البلاد من غير جهد تبذله، وإنما هي نعمة الله عز وجل عليك. هذه أليست نعمة تستحق من الإنسان تجاه ربه شكراً وحمداً كبيراً وعظيماً لا ريب أنها تستحق ذلك وفوق ذلك. وعلى الإنسان المؤمن إذا أراد أن يكون قريباً من ربه سبحانه وتعالى أن يدئب نفسه في شكر الله ولن يستطيع. لو شغلت نفسك ٢٤ ساعة بحمد الله والثناء عليه وشكره ومدح آلائه ما قدرت -كما يقول دعاء الإمام الحسين، وأنصح إخواني المؤمنين بمراجعة الدعاء فترةً بعد أخرى كما أنصح إخواني المؤمنين بأن يرجعوا إلى دعاء الجوشن الصغير هذا من الأدعية المهمة التي تبين غيرك في أي أوضاع سيئة يعيش وأنت في أي وضع حسن أكرمك الله به، دعاء الجوشن الكبير موسوعة توحيدية
عقائدية عظيمة تحتوي على ألف صفة من صفات الله عز وجل، وعندنا دعاء الجوشن الصغير يبين فيها أنه كم من الناس يعانون في الحروب في المجاعات في السجون في غير ذلك من المصائب والمصاعب وأنا خلو من ذلك كله، فلك الحمد يا رب- ارجعوا إلى هذه الأدعية التي تعلم الإنسان كيف يشكر الله وكيف يحمد الله سبحانه وتعالى. وأما ما سخره الله سبحانه وتعالى لنا من العطاء فحدث ولا حرج في الحديث القدسي: "يا ابن آدم خلقت الأشياء لأجلك" السماوات والأرضون والبحار والمحيطات والطعام والشراب، ولو واحد منه اروح إذا كان الله سبحانه وتعالى (جعل ماءكم غورا) ماكو ماي بعد (فمن يأتيكم بماء معين) هذا بس، هذا الله سبحانه وتعالى لو جعل هذا الماء إما ما يطلع أصلا، أو حتى