١ قضية الحسين الشعور والشعائر

١ قضية الحسين الشعور والشعائر
00:00 --:--

التي يلامس فيها حدود الباري سبحانه وتعالى، هذا غير حسن. كذلك أيضا تقصير في حقهم بإيجاد بعض المعاني التافهة والنازلة والدانية، هذا مرفوض وذاك مرفوض. هنا نريد أن نلفت نظر الإخوة الرواديد، والحمد لله أكثرهم في هذا المنهج القويم والمستقيم بل والشعراء أيضا، أن ينتخب الرادود ما هو الحسن من الشعر في معانيه، وما هو المؤثر في قلوب الناس، خصوصا أن الرادود يخاطب الفئة العريضة، وهي فئة الشباب فأنت أيها الرادود عليك مسؤولية كبيرة، ربما المنبار ليستمع إليه ألف ألفان، بينما الرادود قد يستمع إليه عشرات الآلاف، ولا سيما مع التسجيل وتروح هذه الردات والقصائد مع الزمان، فإذا كانت حسنة ونافعة تفضل وشوف إلى الآن أنت عندما تسمع هذه القصيدة يا حسين بضمايرنا صحنا بيك آمنا وتسمعها تهزك من داخل

وجدانك مع أنه مر عليها الآن نحو أربعة عقود أو خمسة عقود من الزمان، نصف قرن ربما مر عليها، ولكن مع ذلك لا تزال تهز وجدان الإنسان في معانيها وفي ألفاظها. الشعر في محدد إله في المعنى لا يصح أن يتجاوز بالمعصوم حد البشر إلى حد الإله، وكذلك أيضا لا ينبغي أن يسف به ويقصر في حقه، هذا أمر آخر. تطور هذه التعبيرات عن الألم والحزن والمأساة الحسينية من شعور داخلي قلبي إلى تعبير لساني منظوم أو منثور إلى أمور خارجية، افترض في المظهر، مظهر الإنسان لباس السواد وتعليق السواد، هذه أيضا إشعار بالحزن والألم، أنت ترى اليوم في كل أرجاء الدنيا، هذه الليلة تحتفي بموسم الحسين، بأن تلبس ثياب السواد. هذا تعبير عن الحزن، في الهيئة الشخصية، في البيئة

العامة كذلك. أيضا ما يرتبط بالمواكب والعزاء واللطم وغير ذلك مما يحسب من شعائر الحسين عليه السلام، وفقنا الله وإياكم لإقامتها بأحسن الأنحاء، ينبغي للإنسان المؤمن ولشيعة أهل البيت عليهم السلام في هذه الأيام أن يصنعوا في هذه الشعائر أقصى ما يستطيعون من إظهار الحزن والمأساة والتفجع والتوجع لما أصاب الحسين عليه السلام. مجلس الحسيني، الموكب الحسيني، المضيف الحسيني اللطم الحسيني إلى غير ذلك من الأمور. هذا أيضا إله محددات، ترى ما يصير أن الإنسان يفكر ما دام هذا الغرض منه الإمام الحسين، إذَا كل شيء يصير، لا. نحن نتبع مراجع التقليد وعلماء الإسلام في صلاتنا وصومنا وحجنا وشعائرنا وحزننا وفرحنا فيما يرتبط بالمسألة الدينية. هنا له محددات، أيضا هذه الشعائر لها محددات، محدد الأول: هو الفتوى الشرعية. إن بعض

ما يسمى بالشعائر مثل ما يرتبط بقضايا الموسيقى والغناء وما شابه ذلك إنسان يجي يسوي إلى فد هرجة من هالنوع على أن هذه شعائر الحسين لا هذا لا يقره العلماء بل كما سيأتي فيما بعد هذا على خلاف غرض الحسين وهدف الحسين وما قام من أجل الحسين عليه، هذا منكر! والحال أن الحسين إنما خرج لتغيير المنكر، فإذا بي أنا أجي الشيء اللي منكر في عرف الدين أجي أسويه مظهر من مظاهر الشعائر، لا يمكن أن يكون كذلك. فأولا الفتوى الدينية الشرعية من المراجع والعلماء هي محددة لكيفية وحجم الشعائر الحسينية. ولا يجي فد إنسان يعني يقول لا هذا المرجع مثلا مرجع لا يفهم أو مرجع ولاءه قليل أو غير ذلك الفقيه ما دام فقيا لا يستطيع أن يتحرك شبرا

واحدا بل سنتمترا واحدا خارج المحددات والقواعد الشرعية. فأولا الحد الأول هو حد الفتوى الشرعية الدينية. الحد الثاني: توافقها مع أغراض وأهداف الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، وكون هذه الشعائر مما يجذب الناس إلى منهاج الحسين، ويضيء صورته، ويشرق بوجهه المشرق أصلا، أنا مطلوب مني في هذه الشعائر أن أجذب الناس غير شيعة أهل البيت إلى منهاج الحسين، أن ألفت نظرهم إلى هذا الإمام الذي غيب منهجه خلال فترة طويلة من الزمان، فمن خلال هذه الشعائر ينجذب الناس، إذَا لابد أن تكون هذه الشعائر منسجمة مع مبادئ الدين مع قيم الإسلام مع أهداف الحسين عليه السلام لا تكون هي منكرة أو مستنكرة حتى تجذب الناس، الناس إنما ينجذبون إذا كان شيء معروف ويمكن أن يعبر عن نفسه ليس بالضرورة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة