فزوجاته متعددات و اعمارهن مختلفة فيهن صغيرات وبقين معه نحو ثمان سنوات وفيهن متوسطات العمر كأم سلمة وكانت ليست عقيم بل منجبه لها أولاد من زوجها السابقة وعمرها كان عند زواجها به حوالي الثلاثين وكانت لديه زينب بنت جحش وزينب ام المساكين ولكن سبحان الله لم تنجب له الا خديجة سلام الله عليها وامتد نسله من فاطمة الزهراء عليها السلام . وقد صدقت خديجة برسول الله وآمنت به من اول ما جاءه الوحي وان كنا لا نعتقد ما ورد من ان رسول الله رجع داره بعد نزول جبرائيل خائف فزعا مضطربا وان خديجة ذهبت الى ورقة بن نوفل واتت به الى دارها وهو اقنعهم ان ما رآه النبي هو وحي فعليه ان لا يفزع و لا يخاف , هذه كلها
روايات لا صحة لها عندنا و قد نفاها أئمة اهل البيت عليهم السلام ذكرنا جانب منها في كتاب رحمة للعالمين حول سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله فرسول الله كان يعرف نبوته قبل بعثته فرسول الله أشار الى حجر كان يسلم عليه بالنبوة من قبل ان يبعث أي قبل نزول جبرئيل وكذلك كان الاحبار والرهبان يعلمون ان النبي محمد سيكون رسول لله فهل يعقل ان رسول الله يرتعب ويخاف ولا يقتنع بنزول الوحي عليه ؟! وهل يعقل ان يرجع رسول الله في امره الى ورقة بن نوفل الذي مات وهو كافر غير مؤمن برسول الله !! وقد واست خديجة رسول الله بمالها فقد كانت ثرية جدا و ان تنفق الزوجة في شؤون زوجها لمشروعه العام – وليس لحياتهما الخاصة
- هذا شيء استثنائي يحتاج شخصية استثنائية , الان في زماننا هناك بعض الاسر لديهم مشكلة الانفاق وتكون معضلة من المعضلات فالزوجة موظفه والزوج قد يسألها المشاركة في الانفاق وهي ترفض وتطلب منه ان ينفق بنفسه على الاسرة وان هذا ليس واجب عليها و تبدأ المشاكل بالرغم من ان البيت بيت الاسرة و الأولاد اولادهما ولكن ( واحضرت الانفس الشح) يعني احيانا الزوج عنده شح وغير مستعد للانفاق و تكون أحيانا أيضا الزوجة عندها شح وغير مستعده للانفاق , وهذه المشكلة تحصل عند الكثير وهي فقط مسألة انفاق على مستوى الاسرة ، فكيف بالسيدة خديجة وهي انفقت أموالها كلها ليس في قضية البيت بل في مشروع النبي الخارجي أي على الدعوة والرسالة حتى ان احدهم سأل امير المؤمنين عليه السلام
قائلا يا امير المؤمنين انت تقول ان رسول الله اعطي فلان كذا وكذا درهما واشترى ذلك العبد الفلان بكذا درهم وحرر هذا وذاك وموَل الذاهبين الى الحبشة فهم محتاجين الى أموال فأكثرهم فقراء و قسم اخر عبيد , فمن اين لرسول الله هذه الأموال ؟؟ قال له امير المؤمنين : فاين أموال خديجة اذن , الرسول لمن يكن ثرياً وهذا كان بأختياره فقد نزل عليه جبرائيل وقال له : ان الله يُخَيُّرك ان تكون نبياً ملكاً كسليمان او ان تكون نبياً عبدا فقال رسول الله : أكون نبيا عبدا اجوع يوما فاسأل الله من فضله واشبع فاشكر الله على نعمته , فمقام العبودية والتواضع وصل له رسول الله قال له جبريل : أ فلا ينقص قدرك التواضع والعبودية !! قال
: لا , انا اريد ان أكون عبدا . ونحن نشهد له بذلك ( اشهد ان محمدأ عبده ورسوله ) قالت له احداهن : انت تجلس جلسة العبد وتجلس على التراب فقال : أي عبد اعبد مني , انا هذا فخر لي عندما أكون عبدا بهذه الطريقة , فخديجة انفقت انفاقات عظيمة , وقد اختارت هي بنفسها رسول الله زوجاً قبل ان يختارها وهذا من كمال عقلها فان خديجة بنت خويلد كانت جالسة في فناء الكعبة في قسم النساء فمر عليهن احد الاحبار فقال يا معشر نساء قريش يوشك ان يظهر نبي في مكة فمن ستصبح زوجته فهي سعيدة الحظ حقاً , باقي النساء تضاحكن اما خديجة فقد جمعت هذا الكلام مع باقي الكلام الذي كانت تسمعه عن بعثة نبي