من سيرة السيدة خديجة بنت خويلد عليها السلام

من سيرة السيدة خديجة بنت خويلد عليها السلام

كتابة الفاضلة رقية الطويل

صلى الله عليك يا سيدي ويا مولاي يا رسول الله , صلى الله عليك وعلى ابن عمك امير المؤمنين وعلى اهل بيتك الطاهرين , صلى الله عليك سيدي ويا مولاي يا أبا عبدالله الحسين , ما خاب من تمسك بكم وامن من لجأ اليكم يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما . قال رسول الله صلى الله عليه وآله فيما روي عنه في شأن سيدتنا ومولاتنا خديجة عليها السلام انه قال :" ما ابدلني الله خيرا منها امنت بي حين كفر بي الناس وصدقتني حين كذبني الناس وواستني بمالها حين حرمني الناس ورزقت الولد منها و لم ارزق من غيرها "١ صدق مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله حديثنا ان شاء الله يتناول شيئا من سيرة ام الائمة المعصومين

الاثني عشر سلام الله عليهم . هذه السيدة الكاملة الجليلة هي خديجة بنت خويلد سلام الله عليها , نتحدث عن شيء يسير من صفاتها وسيرتها ونعلم انه لا يمكن الإحاطة الا بالقليل من ذلك , نذكرها ونستشفع الى الله عز وجل بمنزلتها في قضاء حوائجنا للدنيا والآخرة انه على كل شيء قدير . الطاهرة اول ما نلتقي في حديثنا سيكون مع لقبها والتي عُرِفَتْ به سيدتنا الطاهرة خديجة فقد كانت تعرف في الجاهلية والإسلام ب " الطاهرة" وهذه نقطة ينبغي التوقف عندها ، فعندما يعرف انسان بالطاهر بعد مجيء الإسلام والتشريعات التي تحث على العفة والطهارة الخارجية والخارجية فهذا امر واضح و معروف , لاسيما اذا كان الانسان يعيش في بيئة مساعدة على هذا الامر . فالان الكثير من المسلمين

ينعتون بالطاهر وأيضا المؤمنات بعضهم يتسمون بالطهارة لالتزامهم بالتشريعات الدينية التي تؤكد على هذا المعنى فهناك بيئة تساعدهم على ذلك حيث انهم يعيشون في بيئة مسلمة يقام بها العبادات والاعمال ، والكثير من الناس يقوم بها لذلك البيئة هي مساعدة للإنسان على ان يكون طاهرا حيث تشجعه تلك البيئة على هذا الامر . لكن لو نظرنا الى البيئة التي عاشت فيه سيدتنا خديجة قبل الإسلام ثم عرفنا بانها سميت بالطاهرة حتى قبل الإسلام وقبل زواجها بالنبي الاكرم صلى الله عليه وآله فبيئتها لا توجد فيها ثقافة اجتماعية وحالة دينية ولا بيئة مساعدة لكي يسلك الانسان الطهارة فلا أوامر ولا نواهي تشجع على الطهارة قبل الإسلام ، اضف الى ذلك ان البيئة الاجتماعية كانت بيئة فاسدة متهتكة منحرفة الى حد انه

كان البغاء ليس شيء مستنكر فيها بل كان تجارة قال تعالى ( وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ ان اردن تحصنا)٢ و هذه الآية ناظره الى هذا الامر فقد كان بعض القرشيين كما يستثمرون في الحنطة والخضار كانوا أيضا يستثمرون في تجارة الجنس المحرمة فهم يشترون جواري اللاتي عبر القرآن عنهن بالفتيات ثم يُعَيِّنُونَ لهن أماكن ودور ، وتكون معروفه هذه الدور فيأتي الشخص الراغب في هذا الامر فيمارس متعته المنحرفة غير المشروعة الجنسية في مقابل مبلغ من المال يأخذه مالك تلك الجارية ،وهذا مثل بعض الشركات القائمة اليوم في بعض الدول الغربية . فلم يكن جانب العفة موجود في ثقافة مجتمع السيدة خديجة وقد وصل الامر الى ان بعض تلك الدور تكون ذات اعلام ليعرف الناس ان في هذا

البيت توجد امرأة تعطي المتعة المحرمة ، وكان بعض كبار قريش يأتون مثل هذا الامر ولا يعتبرونه مخالف لشخصياتهم وحضورهم الاجتماعي ، وقضية أبو سفيان وقضية عبيد الذي انتج منه زياد معروفة .اذًا البيئة التي كانت تعيشها سيدتنا خديجة لا يوجد فيها ما يحث على الطهارة والعفة فلا دين يمنع من هذه الأمور . وكان أمر المال ميسور عند السيدة خديجة فهي ذات ثراء عريض , كما ان السيدة خديجة كانت في مرحلة الشباب , كل هذه الأمور تساعد على ان يسلك البعض سلوك الانحراف خلاف العفة . في هذه البيئة كانت خديجة تعرف بالطاهرة , وكانت هناك الكثير من النساء الطاهرات كنساء بني هاشم المتدينات وكذلك بعض القبائل فيها نساء طاهرات عفيفات, لكن ان تُعْرَف امرأة وتشتهر على مستوى

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة