عليكم . (كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ) حضور الموت عند الشخص هل هذا مجرد تقدير او حضور حقيقي ، فأن كان تقدير فالمعنى أذا حضر أحدكم ملك الموت او اذا حضر حالة الموت عند أحدكم او حضرت سنة الموت هذا في حالة وجود مضاف مقدر محذوف سنة او ملك او حالة أو وقت الموت . معنى آخر ان الحضور يكون حقيقي فنفس الموت يحضر ( فهل الموت خلق متميز كالملائكة فهم خلق موجود حقيقة فالموت أيضا مخلوق فما يحتاج تفسر الآية بان الموت تقدير بل ان الموت نفسه يحضر( هذه له بحث خاص ). اذا حضر أحدكم الموت ان كان لديه أموال وممتلكات كتب عليه الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين . اذا ينبغي أن يوصي بتمليك
جزء من ثلث أمواله لأشخاص معينين بالمعروف . فأدا يمكن الوصية للوارث وزيادة على ما يصل اليه من الأرت بأن يوصه له بمبلغ او تمليك يقتطع من ثلث الميت . ورسول الله صل الله عليه وآله تنقل عنه روايات بشأن الوصية ومنها قوله ( الوصية حقا على كل مسلم ) فمن الحقوق على المسلم أن يوصي وفي رواية ( المحروم من حرم الوصية ) فالشخص الذي لم يوصي محروم لان القاعدة الأولية ان العلاقة تنقطع بين الانسان وما تركه من أموال بمجرد موته ، الشرع المقدس جعل حق للمتوفى قبل موته ان يوصي من أمواله بمقدار الثلث لا اكثر وورد عن رسول الله ( بل الثلث والثلث كثير ) أحدهم جاء لرسول يريد أن يوصي بجميع أمواله لجهة معينه فلم
يقبل رسول الله فقال الوصية بمقدار الثلث فقط. وبدون الوصية بالثلث لا ثلث له فلا يحق لأحد الورثة أن يطالب بقية الورثة بأخراج الثلث وهم غير راغبين بذلك ،يجوز اخراج بعض المال من الإرث والقيام بأعمال الخير بالتراضي . فمن لا يوصي بثلثه يصبح كل ماله ميراث فمن يريد أن يكون له جزء من أمواله ويتصرف بها حسب وصيته لابد من ان يوصي بالثلث ، بالإمكان وصيه شفهيه ويكون عليها شهود او وصية كتابية ويشهد عليها حتى تكون لها صفة قانونية يرجع لها عند الانكار . فأن لم يوجد وصية بالثلث شفهية أولا مكتوبة فلا حق له في شيء مما ترك من المال . وكما ورد على لسان الامام امير المؤمنين عن رسول الله قوله ( وينظر الى أموال قد
جمعها مصرحاتها ومشتبهاتها محروم ) فهو لم يستفد من أمواله وهو حي ولم يوصي بها بعد موته فهو المحروم حقا . ومن حديث رسول الله صل الله عليه واله بعد ما أعتبر الوصية حقا اعتبر هذا الانسان محروم . وعندنا أيضا ما يشار فيه الى أحكام العقلاء أن الانسان العاقل عندما يكون لديه شيء يهتم بأمره لابد أن يوصي به من بعده بأحد يقوم بعمله في حالة غيابه أو عدم مقدرة للقيام به في وقته . هذا في حال أمر الدنيا فكيف بأمور تتعلق به للأخرة من صلاة وصيام وحج ودين ، هذه جميعها مواقف فمن العقل ان كان يستطيع القيام بها يقوم بها وأن لم يعد يستطيع أداء واجباته وهو في قوته فالعقلاء يقولون من الممكن أن يوصي بذلك
بعد موته لكي يسقط عنه الواجب . كما اننا نجد في سيرة الائمة عليهم السلام الوصية واضحة فما من أمام من الأئمة والمعصومين الا وجد له وصية يوصي بما يفعل له بعد موته من توزيع أموال أو سداد ديون او القيام بأعمال البر من أمور المسلمين وهذا ما قام به رسول الله حينما قال ( أني تارك فيكم الثقلين ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيته ) فهو أوصى أمته بالتمسك بعترته وكتاب الله ، فهو أمر الأمة عنده مهم وأمر العترة والكتاب مهم عنده لهذا أوصى بهما . وامير المؤمنين طول فترة حياته كان يحفر الآبار ويعني ذلك انشاء البساتين فكان عليه السلام يستنبط الابار فاذا استنبط الابار اوقفها وسبلها وكان جزء منها