حب الحسين وخدمة منهجه | كتابة عقيلة السادة | ورد في الخبر المعتمد عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال ( أحبَّ الله من أحب حسينا حسين مني وأنا من حسين حسين سبط من الأسباط) صدق سيدنا ومولانا النبي محمد صلى الله عليه وآله نحمد الله سبحانه وتعالى أن بلغنا هذا الموسم الحسيني في خير وعافية وأمان وهذه من منن الله على الإنسان أن يمد له في عمره حتى يحيي هذا الموسم و يتعرض لعطاءاته ويكسب الثواب والأجر فيه، بعض المؤمنين والمؤمنات كانوا في السنوات الماضية يشهدون هذه المجالس ويحصلون على الثواب والأجر ويحصل لهم التغيير في النفس ، لكن انقطعت حياتهم نسأل الله أن يتغمدهم جميعا برحمته وأن يسكنهم الفسيح من جنته ، ونحن الحاضرون وغيرنا ممن
يسمع أنعم الله علينا سبحانه وتعالى بمدة زمنية إضافية لكي نكتسب فيها الثواب والأجر وتزاد علقتنا بالإمام الحسين وبأهل بيته الطاهرين فلله الحمد والشكر والمنة والفضل ولهذا ينبغي أن يقدر الإنسان هذه النعمة فيشكرها عمليا الله أعطاك فرصة إضافية من العمر اشكر الله عز وجل بما يتناسب مع هذه النعمة بأن تسخرها في الله عز وجل وأن تعمل فيها بما يرضي الله عز وجل نتناول في هذه الليلة الحديث المشهور بين الفريقين والموصوف بالصحة عند مدرسة الخلفاء هذا الحديث ( أحب اللهُ من أحب حسينا) ويمكن أن تقرأ ( أحب اللهَ من أحب حسينا) وسأعرض هذا الاختلاف فيما بعد ( أحب اللهُ من أحب حسينا، حسين من وأنا من حسين حسين سبط من الأسباب) ورد هذا الحديث بهذا النص في
المستدرك على الصحيحين للحاكم النيشابوري وهو في قوته يفترض أنه في قوة الصحيحين وكذلك ورد أيضا في مسند أحمد وأحمد بن حنبل الشيباني إمام المذهب الحنبلي يعتبر مسنده بين المسلمين في مدرسة الخلفاء لاسيما عند الاتجاه السلفي والمذهب الحنبلي يعتبر مصدرا رئيسي من المصادر التي يعتمد عليها عندهم وكذلك أيضا ورد في سنن الترمذي ووصف من قبل الرجاليين هذا الحديث بأنه حديث صحيح هذا في مدرسة الخلفاء وأما في مدرسة أهل البيت عليهم السلام فحدث ولا حرج في هذا الحديث وهذه الفقرات التي وردت في الكثير من المصادر بنحو يكاد يقترب من التواتر لو أردنا أن نقف قليلا عند هذه الألفاظ التي قالها رسول الله صلى الله عليه وآله هي تذكر عادة في باب مناقب الحسين عليه السلام وفضائله نحن
تحدثنا ذات مرة ونشير إليه بأن أحاديث المناقب لايراد منها مجرد إبراز صفة هذا الشخص أنت ترى منظر جميل فتقول هذا منظر جميل ماعندك غرض أكثر من هذا الأمر من الإشارة إلى جماله وتصف الجو مثلا في مكان بأنه جو بديع هالمقدار هذا وتصف إنسانا بأنه تقي صالح جيد بالنسبة إلى أحاديث المناقب المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله هناك بعد آخر أهم من هذا وهو الإشارة إلى موضوع الإمامة والقيادة من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فهو إما يقول بشكل صريح مثلا إذا سلك الناس كلهم واديا وسلك علي بن أبي طالب واديا آخر فاسلك الوادي الذي سلكه علي بن أبي طالب هذا نص مباشر وصريح وأحيانا يشير إلى بعض الجهات التي قد تخفى على
الإنسان العادي مثل أن يقول أنا مدينة العلم وعلي بابها بعبارة أخرى باب علم رسول الله هو أمير المؤمنين عليه السلام فمن أراد المدينة فليأتها من بابها هذا إذا واحد يتأمل فيه يصل إلى هذه النتيجة مو مثل ذيك الرواية الأولى بالنسبة للحسين أيضا هكذا أحبَّ اللهَ من أحب حسينا وأحب اللهُ من أحب حسينا حسين مني وأنا من حسين حسين سبط من الأسباط أول شيء هل هذه الجملة جملة خبرية أو جملة إنشائية جملة خبرية تعني ماذا؟ أن النبي يخبر من يحب الحسين فهو محب لله عز وجل أي إنسان يحب الإمام الحسين عليه السلام المحبة الحقيقية فهو في واقعه يحب الله عز وجل فهنا أحب اللهَ من أحب حسينا يعني في الواقع محب الحسين هو محب لله عز