٧- هكذا تكون شيعة لأمير المؤمنين كتابة الفاضل احمد التريكي قال سيدنا ومولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه: (ألا وإن لكل مأموم إماماً يقتدي به ويستضيء بنور علمه، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطُمريه ومن طُعمه بقرصيه، ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورع واجتهاد، وعفة وسداد). صدق سيدنا ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه. حديثنا في هذه الليلة فإننا نشير إلى هذه الكلمات المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام وهي التي تقتضي أن يكون تابع الإمام مقتديا به وسائرا مقتفيا لما كان الإمام عليه السلام يسير عليه. أصل تعبير الإمام هو هكذا، عندما نقول الإمام عليٌّ، ونقول نحن الإمامية، الشيعة الإثنا عشرية يُعرفون بالجعفرية ويُعرفون بالإمامية الذين يؤمنون باثني عشر إماما ويعتقدون بنظرية الإمامة
المنصوصة المعصومة بعد رسول الله محمد (ص). فكل القضية تدور حول هذا المصطلح: الإمام والإمامة والإمامية. كلها حول هذا المصطلح. أمير المؤمنين عليه السلام هو الإمام بلا كلام، هو إمام الكون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله مو إمام الشيعة، ذكرنا في ليلة مضت أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعله خليفة ووصيًّا وإماما بمختلف الوسائل في مختلف الظروف مع الجمع تارةً الغفير كالغدير، ومع الجمع القليل كجماعة المسجد وهكذا، لكي يكون إماما للمسلمين. أكرمكم الله تعالى وأكرمنا بفضله وكرمه أن هدانا إلى ولايته وإلى إمامه. هذه تقتضي علاقة إئتمام، إمام موجود أنا أيضا وأنت المفروض مأمومون موجودون، ولكن تبقى قضية علاقة الإتمام، هل أننا نتابع الإمام ونقتدي بالإمام في الأمور التي هي تجب علينا؟ أكو بعض المستويات
نحن لسنا من أهلها – نحن يعني أتحدث عن المتكلم _ وإلا قد يكون بعض الحاضرين أهل ذلك. يقول: (قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك) هالمستوى مو مستواكم كعامة ولكن هل هذا يُسقط لزوم اتباعكم واقتدائكم؟ لا، ولكن بهالمقدار اللي: (أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد). قسم من الناس قد يكتفي في الغالب بالمحبة والإعجاب، يُعجَب كثيرا بأمير المؤمنين، يحار في صفات أمير المؤمنين، يُذهل من كفاءاته، فيحبه حبا جما _ وهذا مو قاصر فقط على الإمامية _ ليس وقفا ومقصورا على الإمامية، أغلب أبناء الفطر السليمة هي تُعجب بأمير المؤمنين عليه السلام وتنظر إليه نظرة الإعجاب والمحبة والإكبار. لعل من أكبر الكتب التي ألفت في شرح كلمات أمير المؤمنين عليه السلام هو
شخص غير شيعي، وهو عبد الحميد ابن أبي الحديد المعتزلي، رجل ليس شيعيا بحسب الاصطلاح، يعني ليس إماميًّا يؤمن بالنص والإمامة والعصمة، ليس كذلك، هو يقر في قصائده وفي كتابه، لكن شرح النهج اللي الآن مطبوع في بعض الطبعات بحوالي ٢٥ مجلد ضخم، هذا طافح بالإعجاب والحب لأمير المؤمنين عليه السلام، وعنده إله العلويات السبع، قصائد سبع جدا قصائد فخمة، تحفظون منها بعض الأبيات: يا قالع الباب الذي عن هزها عجزت أكفٌ أربعون وأربع أأقول فيك سميدعٌ كلا ولا حاشا لمثلك أن يُقال سميدعُ إلى آخره زين هذا رجل ألف هذه القصائد الضخمة والفخمة وألف ذلك التأليف الكبير حول كلمات أمير المؤمنين عليه السلام معجبا به محبا له مثنيا عليه، لما تقرأ المقدمة مالت شرح النهج إلى ابن الحديد تتعجب
من الكلام الذي يقوله فيه: وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة وتنتمي إليه كل فرقة فهو أبو الفضائل ومجمعها ورأس المكارم وأسها إلى غير ذلك، عدة صفحات من الإكبار والتبجيل. زين لكن هذا الذي يفقده ماذا مع أن هذا الإعجاب إعجاب كبير، يمكن بعضنا ما كاتب قصيدة واحدة في الإمام عليه السلام، لكن هذا كاتب سبع قصائد، يمكن بعضنا ما ألف جزءا واحدا في تأريخيه، هذا قريب ٢٥ مجلد ضخم، لكن هذا ضمن الإعجاب العام ضمن المحبة، بل غير المسلمين، هسه المسلمون كثر ولعل بعض أهم القصائد في حق أمير المؤمنين عليه السلام أنشأها وأنشدها فيه غير الإمامية، طبعا الإمامية لما تجي هذولا بعد الأزرية وما أدراك وسائر القصائد، لكن أقول لك حتى الطرف الآخر فيهم عينية مثل