١- ورثة الأنبياء : الحاجة للمرجعية الشيعية كتابة الفاضل أحمد التريكي قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله كما روى عنه أمير المؤمنين عليه السلام _وقد رفع يديه بالدعاء: ( اللهم ارحم خلفائي، اللهم ارحم خلفائي، اللهم ارحم خلفائي، قيل ومن خلفاؤك يا رسول الله، قال: الذين يأتون من بعدي يروون سنتي وحديثي ويعلمونها للناس) صد سيدنا ومولانا النبي محمد (ص). من هذا الحديث المبارك الذي ينقله شيخ المحدثين الصدوق في كتابه عيون أخبار الرضى بأسانيد متعددة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأمير المؤمنين ينقله عن رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم ارحم خلفائي ٣ مرات ثم عرّف من هم هؤلاء الخلفاء، وهم الذين يأتون من بعده يروون سنته وحديثه ويعلمونها للناس. وفي حديث آخر أيضا عنه،
أن العلماء ورثة الأنبياء، من هذين الحديثين ننطلق إلى الحديث عن الحاجة إلى المرجعية الدينية الشيعية في المجتمع التابع لأهل البيت عليهم السلام، وينبغي أن نشير إلى نقطتين على سبيل المقدمة. النقطة الأولى: أن الإنسان أحيانا على أثر تكرر نظره للنعم التي هي عنده، ينسى آثار هذه النعمة، فينظر إليها على أنها أكر طبيعي لا يلفت الانتباه، كل يوم تشرق علينا الشمس، لكن على أثر تكرر هذا الشروق لا نلتفت عادة إلى مقدار هذه النعمة التي لولاها، لتعطلت حياتنا، ولسقمت أبداننا، وأمثال ذلك، لو كان الليل علينا سرمدا، كانت هناك مشكلة كبيرة تنتهي إلى توقف الحياة الإنسانية أو تعثرها، لكن هل رأيت مثلا أننا يوميا عندما تطلع علينا الشمس نتوجه إلى الله ونقول الحمد لله على إشراق الشمس؟ عادة لا
يحصل، وإذا حصل فإن ذلك قليل أو نادر، لماذا؟ لأن هذا التكرار في الشروق جعل هذه النعمة التي تتوقف عليها حياة الإنسان، أصبحت معتادة أصبحت رتيبة، فقدت الإثارة بل فقدت الالتفات إليها. قسم من النعم هي هكذا، وأظن أن نعمة المرجعية الدينية في المجتمع الشيعي، والقيادة العالمة الورعة هذه من النعم التي هي تشبه الشمس في أنها لم تعد تثير الالتفات، لم تعد تثير الحمد لله عز وجل. ماكو واحد أو نادر يقعد من الصبح، الحمد لله على الصحة، الحمد لله على العافية، الحمد لله على سلامة البدن، الحمد لله على أن لدي مرجعا وقائدا دينيا أنا مطمئن تمام الاطمئنان إلى أن هذا الطريق الذي يخطه لي هو طريق آل محمد (ص). فهذه من النعم ربما غير المعروفة غير الواضحة
للإنسان، يحتاج أن الإنسان يقلب نظره في عموم نعم الله عليه فيحمد ربه دائما على هذه النعم. هذه مقدمة. حديثنا في هذه الليالي _ إذا أعان الله ووفق _ يريد أن يشير إلى هذا الموضوع الذي يشكل نعمة من النعم، والذي يتعرض اليوم إلى تحديات وعداوات وإسقاطات، من قبل أعداء هذا المذهب ومن قبل أعداء هذه الطائف، هذا فد مسألة مهمة نلفت إليها. المسألة الأخرى: على سبيل المقدمة، أننا عندما نريد أن نتحدث مثلا عن الحاجة إلى المرجعية ينبغي أن نضعها في الإطار الأشمل، لكي يكون الحوار سليما وإلى حد ما نافعا، لاحظ في بعض الحوارات و بعض الحوارات التي لا تنتهي إلى نتيجة، يجي يسألك في مسألة في ذيل المسائل، لماذا أنتم شيعة أهل البيت تقولون كذا وكذا في
الصلاة في الصوم في النكاح في تحليل هذا في تحريم ذاك، هذا المنهج غلط، أنت لازم تناقش من فوق، إذا ناقشت حديث الثقلين واعتبرت حجية كلام المعصومين عليهم السلام، بعد هذه الأمور التالية تنتهي، إذا ما ناقشت من فوق المسألة ووضعتها في إطارها الصحيح، آن إذن ما تخلص القضية، إهنا أيضا عندما نريد أن نتحدث عن الحاجة إلى المرجعية ينبغي أن نضعها في الإطار الكلي في المنظومة الدينية، فنقول: لا شك ولا ريب أن الهدف الأول والأخير لمجيء هذا الإنسان في هذه الحياة، هو عبادة الله عز وجل، ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وهذا الترتيب يختلف عن مثل (يعبدونني لا يشركون بي شيئا)، يختلف عن ترتيب (مخلصين له الدين ويقيموا الصلاة) ، هذا فيه نفي وإثبات، ما خلقت